وصلتني حوالة
المحتويات
لازم تيجي حالًا.
في إيه تاني؟
سكتت ثانيتين قبل ما تقول في حاجة في التحويلات القديمة مش بس موضوع الشقة.
في المكتب، كانت شاشة اللابتوب مفتوحة على كشوفات بنكية مترابطة.
سارة أشارت بإصبعها بصي هنا كل التحويلات الكبيرة اللي كانت داخلة حساب حيدر باسم الشركة جزء كبير منها كان بيخرج تاني لحسابات فرعية.
مريم اقتربت ببطء.
حسابات فرعية لمين؟
سارة رفعت نظرها لاسمك إنتي.
سكتت مريم.
يعني إيه؟
سارة بدأت تشرح في أكتر من معاملة اتسجلت باسمك كأنك صاحبة قرارات مالية قروض صغيرة، مشتريات، تحويلات خارجية وكلها بتترتب على إنها بموافقتك.
مريم حسّت الأرض تهتز تحتها أنا ما وقّعتش على أي حاجة.
سارة أومأت وده المهم التوقيعات دي فيها اختلافات رقمية واضحة. حد كان بيستخدم بياناتك أو بيزوّر توقيع إلكتروني.
الصمت امتد.
وبعدين قالت سارة جملة واحدة في حد كان بيبني ملف قانوني كامل يخلي أي مشكلة مالية تيجي في الآخر عليكِ.
في اللحظة دي، الصورة بدأت تتجمع بشكل مختلف.
مش بس استغلال.
لكن شبكة كاملة توقيعات مزورة
حسابات باسمها
تحويلات رايحة جاية
ومحاولة تدريجية لتحميلها كل المسؤولية لو أي شيء انهار.
مريم خرجت من المكتب وهي مش حاسة برجليها.
لأول مرة، الخيانة ما كانتش في شخص
لكن في نظام كامل اتبنى حواليها وهي مش شايفة.
ولما رجعت البيت، لقت حيدر واقف في الصالة مستنيها.
لكن شكله كان مختلف.
مش عصبي زي الأول
مرهق.
كأنه عارف إن اللعبة بدأت تتكشف.
كنتِ فين؟
مريم دخلت بهدوء.
كنت بجيب الحقيقة.
سكت.
ثم قال الحقيقة أحيانًا بتتقال غلط.
نظرت له مباشرة والحسابات بتتزوّر برضه غلط؟
تجمد.
لأول مرة، ما كانش عنده رد سريع.
مريم كملت الورق اللي عند سارة التوقيعات الحسابات كل ده إيه تفسيره؟
حيدر ابتلع ريقه في حاجات معقدة في الشغل وأمي كانت بتحاول تحمي البيت من ديون قديمة أنا كنت بحاول أظبط الأمور قبل ما توصلك أي مشاكل.
ضحكت مريم ضحكة قصيرة بدون فرح يعني أنا المشكلة؟
سكت.
وهنا لأول مرة، ظهر صوت من وراه.
حماتها.
إحنا كنا بنحميكم يا بنتي إنتي حامل ومش قادرة تشيلي الضغط ده كله.
لكن مريم رفعت إيدها كفاية.
الصوت كان هادي لكنه قاطع.
الحماية مش معناها إنكم تمسحوا وجودي من القرارات.
سكتت لحظة، ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
من دلوقتي أي حاجة باسمي مش هتتحرك غير بموافقتي المكتوبة قدامي، وبمحامي.
الصمت وقع في المكان كله.
حيدر بقى واقف مكانه.
مش غاضب
لكن واضح إنه فقد السيطرة لأول مرة.
أما مريم فكانت واقفة، إيدها على بطنها، وظهرها مستقيم.
مش لأنها قوية فجأة
لكن لأنها أخيرًا شافت الصورة كاملة.
ومع ذلك اللي محدش كان يعرفه
إن المحامي اللي كانت سارة هتتعامل معاه في القضية
كان ليه علاقة قديمة جدًا بحيدر نفسه.
وهنا بدأت المرحلة الأخطر فعلًا.
لو عايزة أكمل الانفجار الكبير اللي هيكشف علاقة المحامي وخطة التحرك الجاية، قولي كمل في صباح اليوم التالي، سارة دخلت على مريم وهي ماسكة ملف جديد لكن ملامحها هذه المرة كانت مشدودة بشكل غير معتاد.
قبل ما أبدأ لازم أقولك حاجة مهمة جدًا.
مريم بصّت لها اتفضلي.
سارة فتحت الملف ببطء المحامي اللي كان المفروض نمشي معاه في القضية طلع كان شغال قبل كده مع حيدر وأمه في ملفات شركاتهم.
سكتت لحظة ثم أضافت يعني ببساطة ده مش محايد.
الصمت وقع تقيل.
مريم قالت بهدوء كنت حاسة بده.
سارة رفعت نظرها بس ده مش كل حاجة.
قلب الصفحة.
في تحويل تم إمبارح بالليل من حساب وسيط لمحاولة دفع أتعاب كبيرة جدًا للمحامي ده مقدمًا.
مريم ضيّقت عينيها قبل ما نتحرك حتى؟
سارة هزت رأسها كأنهم كانوا عارفين إنك هتروحي ليه أو متوقعين الخطوة.
في نفس الوقت
كان حيدر في مكتبه، ماسك هاتفه، بيكلم حد بصوت منخفض جدًا
لازم الموضوع يتقفل بسرعة مش عايز أي ورق يوصل لسارة أو لغيرها.
صمت.
ثم قال مريم بدأت تفهم أكتر من اللازم.
توقف لحظة، وبعدين أضاف بس لسه في حل المهم الورق النهائي ما يتسجلش باسمها لوحدها.
في المساء، مريم
كانت مع سارة.
وأول ما فتح حيدر الباب، اتجمد.
إيه ده؟
سارة قالت بهدوء جايين نطلب نسخة رسمية من كل المستندات اللي اتقدمت باسم مريم ومن غير أي تأخير.
حماتها ظهرت من خلفه بسرعة ده بيت عيلة، مش مكتب محاماة!
لكن مريم دخلت خطوة لقدام وقالت بثبات وأي بيت عيلة فيه قوانين.
حيدر حاول يهدّي الموقف مريم، مش كده نتكلم
لكنها قاطعته لأ، كده نتكلم من زمان بس أنا اللي ما كنتش شايفة.
سارة فتحت ملفها في طلب رسمي هيتم تقديمه بكرة لتجميد أي تصرف على أي أصول مشتركة لحد ما التحقيق القانوني يخلص.
سكت المكان كله.
اللي كان واضح لأول مرة إن اللعبة خرجت من البيت.
وبقت في القانون.
بعد خروجهم، حيدر وقف في الصالة لوحده.
حماته قالت بصوت منخفض قلت لك نخلص الموضوع بدري
لكن حيدر ما ردش.
كان باصص للباب اللي خرجت منه مريم.
ولأول مرة
حس إن اللي قدامه مش زوجة كانت بتسكت.
لكن طرف قانوني دخل المعركة.
وفي نفس الليلة، مريم كانت قاعدة قدام الشباك، بتبص للمطر زي أول ليلة بس الإحساس مختلف تمامًا.
سارة قالت لها بهدوء اللي جاي مش بسيط.
مريم ردت أنا مش عايزة أرجع زي الأول.
سارة بصّت لها ومش هتقدري لأنهم هيحاولوا يضغطوا عليكِ.
مريم مسكت بطنها وأنا كمان مش لوحدي.
سكتت لحظة، ثم أضافت
وفي تلك اللحظة
رسالة وصلت لهاتف مريم من رقم مجهول
لو كملتي في
متابعة القراءة