مديري الي بحبه
المحتويات
مني ومسكت إيدي بحب غريب كأنها تعرفني من زمان. وقالت أخيرًا رضي يجيبك.
لفيت لآدم بسرعة يعني إيه؟
ابتسم بخجل لأول مرة أشوفه عليه بعد أول مرة شافتك معايا في الشركة فضلت تسألني عنك كل يوم.
وأمه ضحكت وكان عامل نفسه تقيل أوي وهو أصلًا واقع من زمان.
آدم بص لأمه بتحذير خفيف يا ماما.
لكنها كملت وهي مبتسمة كل يوم كان يرجع يتكلم عنك مرة يقول البنت دي طيبة، مرة يقول شاطرة، مرة يقول صوتها بيهديه.
قلبي بدأ يلين رغمًا عني.
قعدنا شوية معاها، وكل دقيقة كنت باكتشف نسخة مختلفة من آدم نسخة هادية، بسيطة، بعيدة عن شخصية المدير الجامد اللي الكل بيخاف منه.
ولما خرجنا للجنينة لوحدنا، وقف قدامي وقال عارفة ليه خفت أعترفلك؟
سكت.
فقال لأن أول مرة حبيت فيها الطرف التاني استغل ده جدًا. ومن بعدها بقيت بخاف أوضح مشاعري لأي حد.
بصيتله أخيرًا.
كانت أول مرة أشوف عينه بالضعف ده.
ولما دخلتي حياتي، كنتِ مريحة بشكل يخوف. وجودك كان بيفرق معايا زيادة عن الطبيعي فهربت لفكرة التمثيل عشان أحس إن عندي سيطرة.
ابتسم بحزن بس كل حاجة باظت لما لقيت نفسي بستنى صوتك الصبح وبضايق لو أي حد قرب منك.
قلبي داب رغمًا عني.
لكنّي سألته بهدوء ولو مكنتش بحبك؟
ضحك بخفة وقال كنت هفضل أمثل لحد
ضحكت لأول مرة من ساعة ما سمعت كلامه مع صاحبه.
فسكت لحظة وبعدين طلع من جيبه علبة صغيرة.
شهقت وأنا ببص للخاتم.
قال بسرعة بتوتر واضح كنت ناوي أديهولك بعد المؤتمر بس كل حاجة اتلخبطت.
قرب خطوة وهو بيبصلي بصدق المرة دي مفيش تمثيل يا ليلى.
قلبي كان بيدق بجنون.
وقال تتجوزيني بجد؟
دموعي نزلت من غير ما أحس. مش عشان اتفاجئت لكن عشان أخيرًا، بعد كل الخوف والتردد، لقيت الحب اللي كنت بخبيه سنين واقف قدامي بيطلبني بصدق فضلت باصة للخاتم ثواني طويلة ثواني كأن الزمن وقف فيها تمامًا.
آدم كان واقف قدامي متوتر بشكل عمري ما شوفته عليه قبل كده. الراجل اللي طول الوقت ثابت وواثق، إيده كانت بترتعش فعلًا وهو ماسك العلبة الصغيرة.
رفعت عيني ليه ببطء وقلت أنت متأكد؟
ابتسم ابتسامة خافتة وقال أول مرة في حياتي أبقى متأكد من حاجة بالشكل ده.
قلبي دق بعنف.
بس جوايا كان لسه فيه خوف خوف من الوجع. من فكرة إني أكون صدقت حلم أكبر مني.
قلت بصوت واطي أنا خوفت أوي يا آدم.
ملامحه اتكسرت وهو بيرد عارف وعارف إن الغلطة كانت غبية. بس أوعدك، عمري ما هخليكي تشكي في مكانتك عندي تاني.
سكت شوية، وبعدين قال بابتسامة خفيفة بصيلي كده هو واحد بيتقدم لبنت بيحبها، ولا مدير
ضحكت غصب عني وسط دموعي.
ودي كانت أول مرة يحس إني سامحته فعلًا.
قرب مني بحذر كأنه خايف أختفي، وقال لسه مستني الرد على فكرة.
بصيت للخاتم ثم ليه.
وقلت وأنا بضحك هتفضل واقف كده كتير؟
اتوتر أكتر يعني ده موافقة؟
هزيت راسي بخجل.
وفي ثانية، ملامحه كلها نورت بطريقة خلت قلبي يقع فيه من جديد. لبسني الخاتم وهو بيضحك زي طفل صغير حقق حلمه أخيرًا.
وأمه من بعيد كانت بتراقبنا من الشباك، وأول ما شافت الخاتم زغردت بصوت عالي خلى آدم يدفن وشه في رقبتي من الإحراج.
ضحكت بقوة لأول مرة من قلبي.
بعدها بأيام، الشركة كلها عرفت إن التمثيلية طلعت حقيقية. وطبعًا كريم مفضلش ساكت.
دخل مكتب آدم يوم، وأنا قاعدة معاه، وقال وهو بيضحك إيه يا عم، الرهان قلب بجوازة؟
آدم بصله ببرود والله وكسبتها.
كريم ضحك أمال جائزتي فين؟
آدم شدني ناحيته وقال بفخر الجايزة قاعدة جنبي.
احمر وشي بالكامل، ورميت عليه ملف خفيف وأنا بضحك.
ومن يومها بقيت كل حاجة بينا حقيقية.
الخروجات. الخناق على الأكل. غيرته المجنونة لما أي موظف يطول كلام معايا. وإصراره كل يوم يوصلني بنفسه حتى لو عنده مليون اجتماع.
وفي ليلة بعد جوازنا بشهور، كنا قاعدين في البلكونة، وأنا ساندة راسي
فجأة سألته هو أنت فعلًا كنت متأكد إني بحبك من قبل ما أشتغل معاك؟
ضحك بخبث وقال أول يوم انتي شوفتي نفسك فيه في إزاز مكتبي وعدّلتي الطرحة خمس مرات.
شهقت بإحراج كنت واخد بالك؟!
لف وشه ناحيتي وقال أنا كنت واخد بالي منك من قبل ما انتي تاخدي بالك مني أصلًا.
قلبي وقتها داب تمامًا.
ثم باس راسي بهدوء وقال أحلى حاجة عملتها في حياتي إني طلبت منك تمثلي دور حبيبتي.
ابتسمت وأنا أغمض عيني بين إيديه.
لأن القدر أوقات بيبدأ بلعبة صغيرة، لكن بينتهي بحب حقيقي يعيش العمر كله عدّت سنة على جوازنا سنة كاملة وأنا كل يوم فيها باكتشف نسخة جديدة من آدم.
المدير الصارم اللي الشركة كلها بتهابه كان بيتحول في البيت لطفل كبير.
يزعل لو فطرت من غيره. يغار من وقتي مع صحابي. ويصحيني الفجر لمجرد إنه شاف كابوس وعايز يطمني إني جنبه.
وأنا؟ كنت بحبه كل يوم أكتر من اللي قبله.
بس أكتر حاجة كانت بتخوفني إني كنت سعيدة زيادة عن اللزوم.
دايمًا كنت مؤمنة إن السعادة الكبيرة بييجي بعدها خوف كبير.
وفي يوم، خوفي ده بدأ فعلًا.
كنت قاعدة في الشركة مستنياه يخلص اجتماع مهم، لما السكرتيرة دخلت عليا بتوتر مدام ليلى الأستاذ آدم اتعصب جدًا جوه الاجتماع وساب القاعة فجأة.
قمت بخضة ليه؟
هزت كتفها مش عارفين بس شكله كان تعبان.
قلبي اتقبض فورًا. اتصلت بيه
متابعة القراءة