مديري الي بحبه

لمحة نيوز

مرة اتنين خمسة مفيش رد.
لحد ما جالي منه رسالة قصيرة روحي البيت وأنا هحصلك.
لكن حاجة جوايا قالتلي إن فيه حاجة غلط.
نزلت الجراج بسرعة، ولسه بفتح العربية لمحته كان واقف بعيد، سانِد على عربيته، وإيده على صدره.
جريت عليه بفزع آدم!
رفع عينه ليا بالعافية وابتسم متخافيش أنا كويس.
بس وشه كان شاحب بطريقة مرعبة.
مسكت إيده لقيتها ساقعة. صرخت فيه كويس إيه؟! إحنا نروح المستشفى حالًا.
حاول يعاند كعادته ليلى متكبريش الموضوع.
لكن فجأة جسمه اختل ولولا إني مسكته كان وقع على الأرض.
في اللحظة دي، حسيت إن روحي بتتسحب مني.
فضلت طول الطريق للمستشفى أبكي وأنا ماسكة إيده وبكرر أوعى تسيبني بالله عليك أوعى.
كان بيحاول يطمني حتى وهو تعبان. حتى وهو الألم باين في عينه.
وبعد ساعات من الانتظار القاتل خرج الدكتور.
وقفت جري عليه هو كويس؟
الدكتور ابتسم بهدوء اطمني دي أزمة إرهاق حادة بسبب ضغط الشغل وقلة النوم. جسمه كان محتاج يقف شوية غصب عنه.
رجلي تقريبًا خانتني من الراحة.
دخلتله الأوضة بعدها. كان نايم، ملامحه مرهقة، لكنه
أول ما حس بيا فتح عينه.
ولأول مرة شفت الخوف في عينه أنا.
مد إيده ناحيتي وهمس تعالي.
قربت بسرعة، فشدني لحضنه بهدوء وقال أكتر حاجة رعبتني إني شوفتك بتعيطي بسببي.
دموعي نزلت فورًا كنت هموت من الخوف عليك.
سكت ثواني ثم قال بصوت واطي جدًا أنا عمري ما حبيت الحياة غير لما دخلتيها.
قلبي وجعني من كمية الصدق اللي في كلامه.
رفعت راسي وبصيتله يبقى تحافظ على نفسك عشاني.
ابتسم بخفوت وقال أوامر مدام ليلى.
ضحكت وسط دموعي.
وبعدها بأسبوعين، آدم أخد قرار محدش كان يتوقعه قلل شغله. بقى يرجع البيت بدري. يقفل اللاب توب أول ما أزعقله. وكل شوية يقولي أنا عندي حياة أهم من الشغل.
وفي ليلة هادية، كنا قاعدين بنتعشى، وفجأة لاحظ إني ساكتة بشكل غريب.
بصلي بتدقيق مالك؟
توترت وأنا ببص بعيد.
قام من مكانه وقرب مني ليلى في إيه؟
مسكت إيده بهدوء وحطيتها على بطني.
ثواني وهو مستوعبش.
لكن أول ما فهم عينه اتسعت بطريقة عمري ما هنساها.
همس بعدم تصديق بجد؟
هزيت راسي وأنا بضحك بدموع هتبقى بابا.
وفجأة الراجل اللي الشركة كلها بتخاف
منه، قعد على ركبته قدامي وهو بيعيط فعلًا.
حاوط وشي بإيده وقال بصوت مكسور من الفرحة أنا عندي عيلة دلوقتي أنا عندي انتي وهو.
حضنّي بقوة وكأنه خايف نفلت منه.
وفي اللحظة دي عرفت إن الحب الحقيقي مش بس إن حد يقولك بحبك
الحب الحقيقي إنك تبقى أمانه الوحيد والبيت اللي قلبه بيرجعله مهما تعب من الدنيا عدّت خمس سنين
خمس سنين مليانة حب وخناق وضحك وذكريات صغيرة بقت بالنسبالي كنوز.
آدم بقى أب بشكل يجنّن. رغم شخصيته الجادة، بنتنا ياسمين كانت بتلفه حوالين صباعها الصغير بسهولة.
كل يوم الصبح تصحى تنط فوقه وهو نايم بابي اصحى!
فيفتح عينه بالعافية ويبصلها باستسلام هو مفيش نقابة تحميني من الكائن ده؟
وأنا أضحك من المطبخ وأنا بتفرج عليهم وأفتكر أول يوم دخلت فيه مكتبه وأنا مرعوبة حتى أبص في عينه.
الحياة مكنتش مثالية طبعًا. اتخانقنا كتير. زعلنا. وفي أيام الشغل كان الضغط بياكل أعصابنا.
بس عمرنا ما نمنا وإحنا زعلانين من بعض.
آدم كان دايمًا يقولي إحنا بدأنا بعلاقة كلها خوف وتمثيل عشان كده لازم نعيش باقي عمرنا بصراحة.

وفي ليلة شتا هادية، بعد ما ياسمين نامت، طلعنا البلكونة اللي بنحب نقعد فيها.
كنت ساندة راسي على كتفه، وهو بيلعب في صوابعي بشرود.
فجأة سألته لو رجع بيك الزمن كنت هتطلب مني أمثل دور خطيبتك برضه؟
ضحك بهدوء وقال لا.
رفعت راسي باستغراب ليه؟
بصلي بحب عمره ما قلّ يوم، وقال كنت هقولك الحقيقة من أول يوم إني شوفتك ودعيت تبقي ليا.
قلبي دق بنفس القوة نفس الرعشة الأولى اللي حسيتها زمان.
ثم طلع من جيبه ورقة صغيرة قديمة ومتنية.
ناولها لي.
فتحتها باستغراب ولقيتها أول طلب توظيف قدمته للشركة.
وفي آخر الورقة بخط صغير جدًا، مكتوب البنت دي شكلها هتعمل مشكلة كبيرة لقلبي.
شهقت وبصيتله أنت كتبت ده؟!
ضحك وهو يهز راسه يوم المقابلة الشخصية من قبل حتى ما تشتغلي.
دموعي نزلت وأنا بضحك.
كل السنين دي وهو كان واقع قبلي.
شدني لحضنه وباس راسي بهدوء أحسن صدفة حصلتلي في حياتي إنك دخلتي مكتبي اليوم ده.
غمضت عيني وأنا وسط حضنه المكان الوحيد اللي عمري ما خفت فيه بعده.
وفي اللحظة دي أدركت حاجة واحدة
إن بعض قصص الحب بتبدأ بتمثيل
صغير، لكن القلوب الصادقة دايمًا تعرف طريقها الحقيقي في النهاية.

تم نسخ الرابط