بعد وفاتها

لمحة نيوز

مدلعها ومبوظها. الشقة تضرب يقلب، والواد عمال يزن، وهي فاكرة إن قلة النوم حجة عشان تقصر في بيتها!
قمت وقفت ببطء.. وائل هنا جاب آخره.
أنا هاخدهم وأمشي من هنا فوراً.
أمي ضحكت ب استهزاء وبجاحة بلاش هبل وجنان عيال.. ده بيت ابني!
لفيت وشي وبصيت لها، ب هدوء مرعب يخوفني أنا شخصياً من نفسي
لأ يا أمي.. ده بيتي أنا.. ومراتي.. وابني.. اتفضلي أنتي بره.
ابتسامتها اتهزت ووشها جاب ألوان.
شلت ندى على إيدي والواد مربوط على صدري بالشيالة. أمي مشيت ورايا لحد باب الشقة وهي بتزعق وتتكلم عن الأصول، والعقوّق، وقلة رباية الجيل ده.
ما ردتش عليها بكلمة.
بصيت ورايا بصة واحدة بس.
كانت واقفة على الباب.. الست اللي كانت فاكرة إنها بتملك البيت وبتملكني معاها.
ولأول مرة في حياتها كلها.. كان باين في عينيها الخوف والشك!
لو عايز تعرف وائل عمل إيه لما راح اللوكاندة واكتشف إن أمه كانت بتسرق دهب مراته وبتهددها، وإزاي طرد أمه من حياته رسمي...يتبع
باقي الرواية داخل الرابط بالتعليقاترهف فضلت باصة له وعينيها مليانة صدمة وعدم تصديق.
يعني إيه؟! أختي كانت دايمًا بتعيط كانت بتقول إنك قاسي وبتخنقها!
الرجل اتنهد بتعب وكأنه شايل جبل فوق قلبه.
كنت مضطر أمثل القسوة قدام الناس عشان محدش يشك
إن في حد بيهددها.
رهف هزت راسها بعنف لا لا أنت بتكدب!
رد بهدوء موجوع طيب اسأليني ليه أختك كانت كل ما تيجي عندكم ترفض تبات؟ وليه كانت بترجع بسرعة؟ وليه أبوكي عمره ما سألها مالك؟
رهف سكتت لأن الكلام لمس حاجة جواها فعلًا.
كمل وهو باصص للأرض أختك كانت شاهدة على مصيبة كبيرة في شغل أبوكي.
رهف شهقت بابا؟!
أبوكي كان شريك مع ناس كبار وغسل فلوس ليهم سنين. أختك سمعت صدفة مكالمة بينهم وعرفت إنهم السبب في موت ناس كتير.
رهف رجعت لورا وهي بتحاول تستوعب.
مستحيل بابا مستحيل يعمل كده!
الرجل طلع ظرف من جيبه ومده لها.
ده جواب أختك كانت كتباه قبل وفاتها بأسبوع.
إيد رهف كانت بتترعش وهي بتفتح الظرف.
لو بتقري الجواب ده يا رهف يبقى أنا غالبًا مش موجودة. اسمعي كلام كريم ومتثقيش في أي حد حتى بابا. أنا كنت عارفة إنهم هيأذوني لما رفضت أسكت. وكريم عمره ما مد إيده عليا بالعكس، كان بيحميني.
الورقة وقعت من إيد رهف وهي بتعيط بانهيار.
لا لا
كريم قرب منها بسرعة قبل ما تقع.
اهدي بالله عليكي اهدي.
رهف بصتله بدموع أختي اتقتلت؟!
كريم سكت ثواني وبعدين قال بصوت مكسور
العربية ما اتقلبتش صدفة.
في اللحظة دي تليفون كريم رن.
أول ما رد، ملامحه اتغيرت فجأة.
بتقول إيه؟!
قام بسرعة ناحية
الشباك يبص لتحت، ولعن بصوت واطي.
رهف بخوف في إيه؟
لف ناحيتها بسرعة أبوكي عرف مكانك.
وفي نفس اللحظة صوت فرامل عربية عنيف وقف تحت العمارة.
وبعده نزل حسام ومعاه ٣ رجالة
وأول ما رفع عينه للشباك رهف شافته ماسك مسدس في إيده الحارس كمل بسرعة وهو بيبص على باب الشقة
البنت طالعة الدور الرابع يا باشا ودخلت شقة رقم ٤٠٧.
سكت الرجل اللي على الطرف التاني لحظة وبعدين قام واقف من على الكرسي بعصبية.
متخليش حد يخرج من العمارة وأنا جاي حالًا.
الحارس باستغراب حاضر يا باشا.
قفل المكالمة بينما صاحب الشركة مسك مفاتيحه وخرج بسرعة مرعبة، لدرجة إن السكرتيرة قامت مفزوعة.
في نفس الوقت
رهف كانت واقفة قدام باب الشقة وقلبها بيدق بعنف.
الباب اتفتح وظهر زياد بابتسامة واسعة.
حبيبتي أخيرًا جيتي.
رهف دخلت بتوتر وهي بتبص حواليها المأذون فين؟
زياد قفل الباب وراه بهدوء زمانه جاي اقعدي بس واهدي.
رهف حست بحاجة غلط الشقة فاضية بشكل مريب.
هو انت لوحدك؟
زياد قرب منها خايفة مني يعني؟
رهف رجعت خطوة لا بس أنا متوترة.
زياد جاب العصير وحطه قدامها اشربي الأول عشان تهدي.
رهف مدت إيدها للكوباية لكن قبل ما تشرب، سمعت صوت خبط عنيف على الباب.
زياد اتخض مين ده؟!
الخبط زاد أكتر وبعدين صوت رجولي
قوي هز الشقة
افتح الباب يا زياد بدل ما أكسره عليك.
رهف شهقت بخضة مين ده؟!
وش زياد اصفر فجأة، وبدأ يتوتر بشكل واضح.
الصوت رجع تاني بغضب أخطر معاك خمس ثواني تفتح.
زياد همس بعصبية ده ده جوز أختك!
رهف اتجمدت مكانها إيه؟!
وفجأة الباب اتكسر فعلًا، ودخل رجل طويل هيبته مخيفة وعينه مليانة غضب.
زياد رجع لورا بخوف والله يا باشا ما عملتلها حاجة!
الرجل بص لرهف بسرعة ولما لمح الكوباية على الترابيزة، قرب منها وشم العصير، وبعدها لف ناحية زياد بعين مرعبة.
كنت هتعمل فيها إيه يا حيوان؟!
زياد بدأ يتلعثم والله والله أنا
لكن الرجل مسكه من ياقته بعنف.
رهف كانت واقفة مصدومة مش فاهمة حاجة.
هو ليه أنقذها؟ وليه كان حاطط حارس يراقبها أصلًا؟
الرجل ساب زياد للحارس اللي دخل وراه، وبعدين بص لرهف بهدوء غريب
تعالي لازم نمشي من هنا.
رهف بصتله بخوف أنا مش فاهمة حاجة انت كنت بتراقبني؟!
اتنهد وبص بعيد لحظة، ثم قال بصوت منخفض
لأن أختك قبل ما تموت خلتني أوعدها أوعدها إني أحميكي حتى لو كرهتيني طول عمرك.
رهف حسّت قلبها وقف وقالت بصدمة
أختي؟!
رفع عينه ليها لأول مرة وكان الحزن واضح فيها بشكل موجع
أختك ما كانتش بتتأذى مني يا رهف أختك كانت بتستخبى ورايا من ناس لو عرفوا الحقيقة كانوا
قتلوها رهف شهقت ورجعت لورا بخوف
بابا معاه سلاح؟!
كريم شد الستارة بسرعة لازم نمشي حالًا.
رهف
تم نسخ الرابط