سلفي

لمحة نيوز

ممكن يضيع سنين من عمره هربان من غلط، بينما المواجهة وحدها هي اللي قادرة تنهي الكابوس بعد حضنهم اللي كان تقيل كأنه بيقفل صفحة عمر كامل، ساد سكون غريب في المكان.
الشرطة بدأت تنسحب واحدة واحدة بعد ما اتأكدوا إن القضية خلاص اتحسمت قانونيًا، وإن مفيش جريمة جديدة، بس في وجع قديم اتفتح واتقفل تاني.
سماح فضلت واقفة بعيد، بتبص لكريم لأول
مرة مش شايفة فيه جوزها المثالي، شايفة إنسان عاش سنين شايل خوف وسر أكبر منه.
قرب منها بهدوء وقال أنا كان لازم أقولك من بدري بس كنت خايف أخسرك.
سكتت لحظة، وبعدين ردت بصوت هادي أنا كنت خايفة أعيش مع حد مش حقيقي بس إنت دلوقتي بقيت حقيقي أكتر من الأول.
عيونه دمعت، بس ابتسم.
رحيم وقف بعيد شوية، وبص ناحية أخوه وقال أنا همشي يمكن أبدأ من
جديد بعيد عن كل ده.
كريم رد بسرعة مش هتمشي لوحدك.
رحيم بصله باستغراب.
كريم كمل إحنا بدأنا الغلط مع بعض ونصلحه مع بعض.
سماح بصتلهم، وابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة من قلبها.
بعد أيام، البيت اللي كان مليان صراخ وخوف بقى هادي بشكل غريب.
كريم رجع شغله، ورحيم بدأ يشتغل في ورشة بسيطة بعيد عن المشاكل.
لكن في ليلة هادية، سماح لقت على باب الشقة
ظرف صغير.
جواه ورقة مكتوب فيها بخط مش معروف
السر الحقيقي لسه ما اتقفلش وفي حد كان متفرج من الأول.
رفعت عينيها للبيت الطويل قدامها
والإضاءة في شقة فوق كانت شغالة رغم إن المفروض مفيش حد هناك.
وقفت لحظة وبعدين ابتسمت بهدوء غريب، وقالت لنفسها واضح إن الحكاية لسه مخلصتش.
وسابت الباب وراها مقفول، ورايحة ناحية المجهول وهي عارفة إن اللي جاي
أصعب من اللي فات.

تم نسخ الرابط