جوزي وقف في نص المطبخ
يوم السبت ب الليل ب علبهم الفاضية ومستنيين العزومة الكبيرة، وإزاي مروة قلبت التربيزة عليهم كلهم وخليت شريف يدفع تمن كلامه قدام أمه وأخوه قرش ب قرش؟
لو عاوزين تعرفوا باقي الحكاية، اكتبوا تكملة في التعليقات عشان ينزل لكم الجزء التاني فوراً!
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير واعملو حفظ للمنشور وهيوصلك اشعار بالباقيالسبت جه أسرع مما شريف كان متخيل.
وأنا من بدري جدًا كنت هادية بشكل مرعب لدرجة إنه بدأ يتوتر لوحده.
صحيت، شربت قهوتي، لبست بيجامتي المريحة، وفتحت مسلسل على التلفزيون.
لا في ريحة تسبيك.
لا صواني في الفرن.
لا صوت حلة محشي بتغلي.
شريف فضل يبصلي من بعيد كل شوية لحد ما مقدرش يستحمل
إنتِ مش هتبدئي طبخ؟
رفعت عيني من على التلفزيون بمنتهى البرود
طبخ إيه؟
النهارده السبت!
آه فعلًا بس دي عزومة أهلك، مش كدة؟ وأنا مالي؟
وشه اتشد
يعني إيه مالك؟!
يعني كل واحد يشيل نفسه فاكر؟
في اللحظة دي جرس الباب رن.
الحاجة عايدة دخلت بكل عظمتها، ووراها حسام ومراته والعيال، وكل واحد شايل علب التلاجة الفاضية المعتادة.
ريحة الأكل فين يا مروة؟ قالتها حماتي وهي بتقلع الطرحة.
ابتسمت
مفيش أكل النهارده يا حاجة.
ضحكت وهي فاكراني بهزر
يا خفيفة! أمال البط والمحشي فين؟
شريف بدأ
أنا قومت بهدوء، وروحت ناحية التلاجة، وفتحتها قدامهم كلهم.
كل حاجة عليها لزقة بمبي.
جبنة مروة.
عصير مروة.
لحمة مروة.
فراخ مروة.
حتى علبة السمنة مكتوب عليها
ممنوع الاستخدام بدون إذن الإدارة.
حسام ضحك وهو مش فاهم
إيه ده؟ حضانة؟
قولت وأنا بسند على باب التلاجة
لا، ده تطبيق للنظام الجديد اللي شريف اقترحه استقلال مادي وكل واحد يصرف على نفسه.
الصالون سكت مرة واحدة.
الحاجة عايدة بصت لابنها
إيه الكلام ده يا شريف؟
شريف حاول يضحك
لا يا ماما أصلها مكبرة الموضوع شوية
قاطعتُه فورًا
أبدًا. ده اقتراحه بالحرف. قال تعِب من مصاريفي وشيل شيلتي، وإن كل واحد يمسك فلوسه.
وش حماتي قلب بسرعة
مصاريفك إنتِ؟!
دخلت أوضتي بهدوء ورجعت باللاب توب.
فتحته على جدول إكسيل كنت مجهزاه من أسبوع.
لفّيته ناحيتهم.
دي مصاريف سنة واحدة بس لعزومات السبت.
٩٠ ألف جنيه.
ودي فواتير الكهرباء والغاز والسوبر ماركت.
ودي تحويلات طلبات حضرتك من الصيدلية يا حاجة.
الحاجة عايدة بدأت تتلبخ.
أما حسام فبص لأخوه بصدمة
إنتَ كنت سايب مراتك شايلة كل ده؟
شريف اتعصب
يا جماعة ما تكبروش الموضوع!
قولت بهدوء قاتل
لا لسه الموضوع هيكبر.
وقفت، وروحت ناحية السفرة
وحطيت قدام كل واحد طبق فاضي.
اتفضلوا.
كل واحد بقى يطلب أكله من الشخص اللي دفع تمنه.
مرات
يعني مفيش أكل؟
ابتسمت
في طبعًا في مطاعم كتير فاتحة.
الحاجة عايدة قامت واقفة
إنتِ بتكسفينا يا مروة!
ضحكت لأول مرة بجد
وأنا؟ ده أنا بتعلم منكم. مش الجواز الحديث كل واحد بمحفظته؟
شريف حس إن الأرض بتبلعه.
خصوصًا لما حسام قال الجملة اللي عمره ما توقع يسمعها
بصراحة يا شريف مراتك عندها حق.
ولأول مرة
شريف بقى هو الوحيد اللي واقف في النص، لا عارف يدافع عن نفسه، ولا قادر يبصلي في عيني.
أما أنا؟
دخلت المطبخ
طلعت لنفسي طبق محشي كنت مخبياه من امبارح، وقعدت آكله لوحدي بمنتهى السلام النفسي
بينما عيلته كلها كانت قاعدة في الصالون، جعانة، ومحرجة، ومستنية أي حد ينقذ الموقف.
بس المرة دي؟
ماحدش أنقذ شريف بعد حوالي نص ساعة من الصمت والتوتر، حسام قام وقف وقال لمراته
يلا بينا واضح إننا جينا في وقت غلط.
لكن قبل ما يتحرك، الحاجة عايدة قالت بعصبية وهي باصة ليّا
لا طبعًا! إحنا مش هنمشي جعانين من بيت ابننا.
بصيت لشريف بهدوء
ابنك اهو موجود يطبخلكم.
حسام كتم ضحكة بالعافية، أما شريف فكان وشه أحمر من الإحراج.
يا مروة كفاية بقى عند قالها من بين سنانه.
قاطعتُه وأنا بابتسم
عند إيه؟ عند كرامتي؟ ولا عند فلوسي اللي بقالك سنين تتصرف كأنها حق مكتسب؟
الحاجة عايدة قعدت على الكنبة وهي بتلطم على ركبتها
أول
ضحكت بخفة
وأنا أول مرة أشوف عيلة كاملة معتبرة مرات ابنهم جمعية خيرية.
الصمت نزل تاني.
مرات حسام كانت مكسوفة جدًا، وبصراحة شكلها بدأ يتعاطف معايا.
بصت حواليها وقالت بهدوء
هي فعلًا كانت بتعمل كل حاجة لوحدها؟
رديت وأنا بقفل اللاب
من غير ما حد حتى يقول متشكرين.
شريف فجأة انفجر
يعني إيه؟! أنا مكنتش بصرف؟!
لفيتله الشاشة تاني.
مجموع اللي دفعته السنة اللي فاتت للبيت كله ٣٦ ألف.
تحب أطلعلك كام دفعت أنا؟
سكت.
الحاجة عايدة حاولت تنقذه
ما هو راجل وليه التزامات!
قولت بسرعة
وأنا إيه؟ روبوت؟
بشتغل ١٠ ساعات، وبرجع أطبخ ل ٨ أفراد كل أسبوع، وأدفع، وأغسل، وأجهز هدايا، وفي الآخر أسمع إنّي حمل؟
الكلمة الأخيرة خبطت شريف جامد.
يمكن لأول مرة يسمع نفسه من حد تاني.
وفجأة، ابن حسام الصغير قال وهو باصص للتلاجة
طنط مروة هو المحشي اللي عليه اسمك ده طعمه حلو؟
الكل بصله.
وأنا ضحكت رغمًا عني.
جدًا بس ده VIP.
الولد قال ببراءة
طب عمو شريف ليه مش يشتري محشي باسمه؟
حسام انفجر ضحك، ومراته غطت وشها من الإحراج.
أما شريف
فكان نفسه الأرض تنشق وتبلعه.
بعد شوية، حسام قام فعلًا وقال
يلا يا جماعة نمشي.
لكن قبل ما يخرج، وقف قدامي وقال بصوت محترم
بصراحة حقك علينا يا مروة.
الجملة نزلت على حماتي
خرجوا كلهم
ماعدا شريف.
البيت بقى هادي فجأة.
فضل واقف في نص الصالة، وبعدين قال بصوت أوطى بكتير من المعتاد
إنتِ