عيلتي سموني

لمحة نيوز

إني كنت بقعد في أوضة سكن باردة وآكل نودلز أسبوع كامل عشان أوفر تمن الكتب بينما أنتم عاملين نفسكم معندكوش بنت اسمها هانا.
القاعة بقت خانقة.
وبعدين حصلت المفاجأة.
ليلي أخت ناثان قامت من على الترابيزة البعيدة ومشت ناحيتي.
كانت جميلة. والواثق في نفسها أكتر إنسانة اتخلقت من جديد.
وقفت قدامي وقالت بصوت متأثر أنتِ السبب إني قدرت أحضر الفرح ده من غير ما أغطي وشي.
وبعدين حضنتني.
قدام الكل.
في اللحظة دي أمي بدأت تعيط.
مش عياط ندم حقيقي عياط الشخص اللي اكتشف متأخر إنه رمى جوهرة في التراب.
أما سلون، فكانت باصة حوالين القاعة تكتشف إن الناس مبقتش مركزة مع العروسة.
كلهم كانوا مركزين مع البنت اللي حاولوا يكسروا روحها ورجعت بعد 11 سنة أقوى منهم كلهم الفرح كمل بس ولا حاجة فيه بقت طبيعية بعد اللحظة دي.
الدي جي حاول يرجع يشغل الموسيقى، والناس حاولت ترجع تضحك وتتصور، لكن التوتر كان مالي المكان زي دخان تقيل.
كنت مستعدة أمشي.
بصراحة؟ أنا حضرت وخلاص. خدت حقي بطريقة عمري ما خططتلها.
لكن وأنا بلف آخد شنطتي، سمعت صوت ورايا هانا استني.
أمي.
لفيت ببطء.
دينيس ويتيكر الست اللي عمرها ما اعتذرتلي عن أي حاجة، كانت واقفة بإيدين بيرتعشوا وعينيها حمرا.
قالت
بصوت مبحوح ممكن نتكلم؟
كل خلية جوايا كانت عايزة تقول لأ.
بس قلت خمس دقايق.
خرجنا برا القاعة ناحية المزرعة. الهوا كان بارد، وصوت الموسيقى جاي بعيد ومشوش.
أمي فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت إحنا غلطنا.
أول مرة أسمع الجملة دي منها.
لكن الغريب؟ ماحستش بأي انتصار.
سألتها بهدوء ليه؟
بصتلي باستغراب ليه إيه؟
ليه كنتوا بتكرهوني بالشكل ده؟
وشها اتشد، وكأن السؤال عمره ما جه في بالها أصلًا.
وبعد ثواني طويلة قالت أنتِ كنتِ مختلفة.
ضحكت بمرارة مختلفة إزاي؟
هادية ذكية مش مهتمة بالشكل ولا الناس وكل ما كبرتي كنتِ بتفكرينا بنفسنا.
سكتت وأنا بحاول أفهم.
كملت وهي بتبكي سلون كانت سهلة جميلة، اجتماعية، الناس بتحبها. لكن أنتِ كنتِ كل ما تنجحي تحسسينا إننا أقل منك. بدل ما نفتخر بيكي كنا بنحاول نصغرك.
الكلام نزل على صدري أتقل من الإهانة نفسها.
مش لأنهم كرهوني
لكن لأنهم عرفوا قيمتي من البداية.
وأذوني رغم كده.
سألتها وأبويا؟
قالت بصوت واطي كان بيساير الجو وكل مرة السكوت كان بيبقى أسهل.
غمضت عيني للحظة. 11 سنة 11 سنة وأنا فاكرة إن فيا عيب.
وفجأة اكتشفت إن العيب عمره ما كان فيا.
أمي قربت خطوة ممكن نصلح اللي حصل؟
بصيتلها طويل.
وجوايا طفلة عندها 18 سنة،
لابسة فستان أزرق رخيص، ومستنية حد يقولها إنه فخور بيها.
لكن الست اللي واقفة دلوقتي ما بقتش محتاجة ده.
قلت بهدوء أنا سامحتكم من زمان عشان أقدر أعيش. لكن المسامحة مش معناها إننا نرجع زي الأول.
دموعها نزلت أكتر.
وفي اللحظة دي، باب القاعة اتفتح بعنف.
سلون خرجت وهي ماسكة طرف فستانها الأبيض ووشها كله دموع وماسكرا سايحة.
صرخت مبسوطة دلوقتي؟!
أمي اتفاجئت سلون
لكنها كانت بتبصلي أنا.
طبعًا دي اللحظة اللي مستنياها طول عمرك! تبوظي فرحي وتخلّي الكل يشفق عليكي!
بصيتلها بهدوء غاظها أكتر.
وقالت بانفعال أنتِ دايمًا كنتِ عايزة الناس تبصلك!
ضحكت للمرة الأولى بصدق.
لا يا سلون دي كانت لعبتك أنتِ. أنا كنت بس عايزة عيلة تحبني.
الجملة خبطتها كأنها قلم.
وفجأة صوت ناثان جه من وراها.
سلون.
لفينا كلنا.
كان واقف عند الباب، وملامحه متغيرة تمامًا.
وقال بهدوء مرعب هو كل اللي قالته هانا حقيقي؟
سلون اتوترت ناثان، مش وقته
جاوبي.
سكتت.
وده كان كفاية.
ناثان مرر إيده على وشه بتعب، وبصلي بأسف حقيقي أنا آسف محدش يستحق يتعامل كده.
وبعدين بص لخطيبته وقال الجملة اللي خلت قلبها يقع
لو تقدري تعملي ده مع أختك يبقى أنا معرفكيش أصلًا سلون اتجمدت مكانها.
إيه؟ قالتها بصوت
مكسور كأنها مش مستوعبة.
ناثان ما تراجعش. كان هادي بشكل مخيف.
أنا شوفت بعيني إنك اتعاملتي مع أختك بإهانة وسخرية قدام الناس وسمعتي دلوقتي إن ده كان سنين.
سلون بدأت تعيط أنت هتصدقها عليا؟ في ليلة فرحنا؟
بس ناثان ما كانش بيبص لها.
كان بيبصلي أنا.
وبصوت أخف قال أنا مش بصدق طرف ضد طرف أنا بصدق اللي شفته واللي سمعته.
سكت لحظة، وبعدين كمل وأنا شوفت واحدة اتكسرت ورجعت أقوى مننا كلنا وواحدة تانية لسه عايشة على إنها أحسن من غيرها.
الكلمات دي وقعت زي صاعقة.
سلون فجأة صرخت إنت بتهدم فرحي! عشانها هي؟
ضحك ناثان ضحكة قصيرة مش فيها أي فرح إنتِ اللي هدمتيه من زمان أنا بس اكتشفت النهارده.
القاعة اللي برا بدأت تخرج منها همهمات. الناس بقت بتتفرج كأنها فيلم مباشر.
وأنا واقفة، حاسة إن اللحظة دي مش بتاعت انتقام دي لحظة انهيار كل حاجة كانت مبنية على كذب.
أبويا حاول يتدخل للمرة الأخيرة كفاية فضايح الموضوع كبر!
لكن ناثان لف له وقال بحدة الفضيحة مش إن الحقيقة تطلع الفضيحة إنها كانت مستخبية.
صمت.
سلون رجعت خطوة لورا، ووشها اتكسر تمامًا.
وبعدين فجأة قالت بصوت منخفض جدًا إنتوا كلكم بتكرهوني دلوقتي؟
محدش رد.
حتى أمّي ماقدرتش.
سقطت على الأرض وهي ماسكة الفستان
الأبيض أنا كنت عايزة أبقى مبسوطة كنت عايزة يومي يبقى كامل
بس صوتها كان بيغرق في الدموع.

تم نسخ الرابط