اول يوم العيد بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

اول يوم العيد جوزي خلاني اوطي ابوس رجلة عشان يرحمني و يبطل ضرب فيا لكن بدل ما اصعب علية ويسبني عمل فيا اللي لا يمكن حد يتوقعة ابدااا .... 
جوزي اتخانق معايا اول يوم العيد عشان مكملتش ترويق الشقة رغم اني كنت لسة قايمة من تعب عملية الزايدة اللي لسة عملاها من اسبوع بس ضغطت علي نفسي وقومت اروق هو رجع من برا ولاقاني لسة بروق اعد يزعق ويتخانق قولت خناقة زي كل عيد وزي اي بيت وهتعدي لكن مكنتش اعرف ان الخناقة المرة دي مختلفة.....
انجي_الخطيب
اول ما دخل شاف الشقة وشة اتقلب قالي لسة مخلتصيش انتي اية معندكيش دم البعيدة صلاة العيد كمان كام ساعة وانتي حاطة علي قلبك مرواح ومقعدنا في خرابة الستات كلها هلصت بيوتها وانتي ست معفنة..... 
رديت علية وقولتة بعمل علي اد ما اقدر انا العملية وجعاني وبتحرك بالعافية كتر خيري اني قومت وانا لسة عاملة عملية مكملتش اسبوع رد عليا بكل عصبية وقالي بتعملي ايه زيادة عن اي ست ما كل الستات بيعملوا كدا واكتر لكن حظي المنيل وقعني في واحدة زيك قولتلة حرام عليك دا انا يتيمة ومعنديش اللي يساعدني وانا طول ما انا عيانة انت كنت سايبني مكتتش بتناولني حتي بوق الماية وكنت بتسبني وتروح الشغل ومكتتش بقدر اقوم اكل نفسي كنت بستناك لما ترجع عشان تناولني الدوا ولما تسالني عملتي اكل اقواك مش قادرة اقوم تنفخ في وشي وتروح تعمل اكل لنفسك وتسبني ميهونش عليك تقولي كلي عشان الدوا اللي بتاخدية وعشان جرحك

يخف مع اني كنت محتاجة تغذية بس انا حمدت ربنا وسكت وانا خلصت الكلمتين دول ولاقيتة عينة احمرت وقام وهو بيزعق وبيرميني بكلام جارح وشتايم وبيقولي انتي مبيطمرش فيكي حاجة ابدا مش تحمدي ربنا اني وديتك المسشفي لما تعبتي ووقعتي ولما قالوا لازم تدخل عمليات دلوقتي دفعتلك فلوس العملية غيري كان سابك تموتي لكن انتي صنف مبيطمرش فيه المعروف قولتلة كتر خيرك انت ابن اصول...... 
لاقيتة بيقولي بتتريقي انا غلطان اني عملت معروف فيكي قولتلة مش بتريق انا بشكرك اية الغلط اللي قولتة.....!!!
انجى_الخطيب
بقي عمالة تقولي سايبني من غير اكل ومطلعاني وحش وتقولي مقولتيش حاجة واعد يزعق ويشتم فيا وانا ساكتة ولما لاقاني عمالة اكمل ترويق عشان ارضية واتقي شرة راح جايبني من شعري وقالي وكمان مش محترماني وعمالة تروقي بكل برود...... 
وراح اعد يضربني بلا رحمة وكاني راجل قدامة معملش حساب اني لسة قايمة من عملية ولا كان في قلبة رحمة دا انا لو عدوتة مش هيضرب فيا بالقسوة دي لحد ما خلي وشي وجسمي كله علامات زرقا وورم في كل حتة بقيت اجري منة وانا مش قادرة بس الخوف والوجع من كتر الضرب خلوني اجري عشان احاول استخبي منه واقولة بصوت مهزوز كله عياط وقهر طيب انا عملت اية عشان كل دا
وطيت علي رجلة بوستها بعتقني لوجة الله ولو انا غلطانة انا اسفة بس يسبني وكفاية ضرب فيا تعبت....
زقني برجلة وقعني وضربني بالرجل في جنبي اللي عاملة فيه العملية وفاجأة بعد الضربة
لاقيت نفسي مش قادرة اتحرك وببص علي جنبي لاقيت........
وفجأة بعد الضربة لاقيت نفسي مش قادرة أتحرك وببص على جنبي لاقيت الدم بدأ ينزل على هدومي واحدة واحدة، والمكان اللي متخيط من العملية فتح صرخت من الوجع وانا حاسة نفسي بموت قدامه، لكن الصدمة الأكبر إنه وقف يبصلي ببرود، ولا حتى قرب يشيلني أو يطمن عليا.
كنت بترعش وبقوله الحقني هموت لكنه سابني مرمية على الأرض وخرج يقفل باب الشقة بالمفتاح عشان صوتي ميطلعش للجيران.
في اللحظة دي حسيت إن اللي قدامي مش بني آدم دا واحد قلبه مات.
فضلت أزحف بالعافية لحد ما وصلت للموبايل، وإيدي كانت بتترعش، واتصلت بجارتي أم محمود الست الوحيدة اللي كانت بتسأل عليا من وقت العملية. أول ما سمعت صوتي وأنا بعيط جريت عليا هي وابنها، ولما شافوا حالتي اتصدموا.
وابنها فضل يخبط على الباب بعنف لحد ما جوزي فتح أول ما شاف الدم في الأرض وشكل الجرح، وشه اصفر. حاول يمثل إنه خايف عليا ويقول دي وقعت لوحدها والله ما عملتلها حاجة!
لكن أم محمود كانت شايفة كل الكدمات اللي في جسمي، وآثار صوابعه على دراعي ورقبتي بصتله بقرف وقالت ربنا ينتقم منك دي مش عيشة دي!
اتنقلت المستشفى تاني في أول يوم العيد بدل ما أكون لابسة جديد وفرحانة زي باقي الناس دخلوني أوضة العمليات بسرعة لأن الجرح اتفتح وفي نزيف داخلي بدأ يحصل.
وأنا على السرير، كنت لأول مرة مستوعبة الحقيقة إن اللي يذلك مرة، هيكسرك ألف مرة. وإن بوس الرجل اللي افتكرت
إنه ممكن يرحم خلاه يتمادى أكتر، لأنه اتأكد إنك مكسورة وخايفة.
بعد يومين، صحيت على صوت ظابط بيسألني تحبي تعملي محضر رسمي؟
ساعتها افتكرت كل مرة سامحته كل مرة قولت هيتغير كل مرة خبيت بالمكياج والكذب.
بصيت لجرحي وقلت الكلمة اللي غيرت حياتي أيوة هعمل محضر.
جوزي وقتها كان فاكر إني هسكت كعادتي، لكن اللي مكنش يتوقعه أبدًا إن اليتيمة اللي كان بيهددها إنها ملهاش حد هتقف قدامه لوحدها وتاخد حقها بالقانون.
وبعد شهور خرجت من المحكمة وأنا حاسة إني اتولدت من جديد. مش لأن الجرح خف لكن لأن روحي أخيرًا بطلت تنزف خرجت من المحكمة يومها وأنا فاكرة إن الكابوس خلص لكن الحقيقة إن اللي جاي كان أصعب بكتير.
لأني أول ما رجعت ألمي هدّي شوية، بدأت أستوعب إني بقيت لوحدي فعلًا لا أهل، ولا بيت، ولا فلوس، ولا حتى مكان أروحله.
أم محمود استضافتني كام يوم، لكن كنت حاسة إني حمل تقيل. وجوزي وقتها قلب الدنيا عليا بقى يلف على الجيران يقول إني ست ناشز وإنّي خربت بيتي بإيدي، وإنه عمره ما مد إيده عليا وإنّي بألف حكايات عشان آخد منه فلوس.
والصدمة الأكبر؟ إن حماته وأخته راحوا المستشفى وشهدوا ضدي!
قالوا للشرطة إني عصبية وإنّي وقعت لوحدي وقت الخناقة. حتى صور الكدمات حاولوا يقنعوا الناس إني عملتها لنفسي.
كنت حاسة إني بغرق وكل ما أفتكر إني بوست رجله عشان يرحمني، قلبي كان بيتقطع من الذل.
لكن في ليلة وأنا قاعدة أبص للسقف ومش عارفة هنام فين تاني يوم، جالي
اتصال من رقم غريب.
رديت بصوت
تم نسخ الرابط