فكيت خطوبتي

لمحة نيوز

لكن للحدود اللي بتفرق بين الحب وبين الضغط اللي بيكسره في بيتها، أسماء كانت قاعدة في أوضتها، ماسكة الموبايل بإيدها كأنه تقيل عليها أكتر من المعتاد.
كل مرة تبص فيه، تفتكر صوت محمود وهو بيقول أنا بحط حدود يا أسماء.
الجملة دي ما كانتش غريبة لكنها لأول مرة تبان مختلفة.
مش غضب مش زعل كانت حاجة أقرب ل قرار.
بره الأوضة، أمها كانت لسه متضايقة، بتتكلم بصوت عالي هو إحنا قلنا حاجة غلط؟ ده حق أي بنت!
لكن أسماء ما ردتش.
كانت لأول مرة مش سامعة الكلام اللي بيتقال قد ما هي سامعة الصمت اللي حصل فجأة من الطرف التاني.
وفجأة رن الموبايل.
رقم محمود.
قلبها خبط بسرعة.
بس قبل ما ترد سكتت.
ثانيتين تلاتة
وبعدين رفضت المكالمة.
مش لأنها مش عايزة تكلمه لكن لأنها مش عارفة تبدأ منين.
في نفس اللحظة، في الغربة، محمود كان واقف قدام الشباك، وشاف تم رفض المكالمة.
قعد مكانه ببطء.
مش زعل لكن إحساس غريب داخله بدأ يكبر هي اختارت الصمت بدل الكلام
وبعد دقيقة، وصلت له رسالة ممكن نتكلم لما تهدى؟
بص للرسالة طويلاً.
وكتب أنا هادي.
وقف وبعدين مسحها.
وكتب رسالة تانية أنا مش زعلان بس محتاج أفهم أنا في حياتكم ضيف؟ ولا شريك؟
قبل ما يضغط إرسال تردد.
وفي مصر، أمها دخلت عليها فجأة ردّي عليه وخلاص،
بلاش تعقيد.
أسماء بصّت لها وقالت لأول مرة بنبرة مختلفة هو مش متضايق من الفلوس هو متضايق من طريقة الكلام.
أمها ردت بسرعة وإحنا غلطنا في إيه؟
سكتت أسماء ثانية وبعدين قالت جملة خلت الجو يتغير يمكن إحنا اللي اتكلمنا بطريقة وجعته.
في الغربة محمود أخيرًا ضغط إرسال أنا مستني نفهم بعض مش نكسب بعض.
ثواني معدّت
لا رد.
دقيقة
ولا رد.
وفجأة شاشة الموبايل نورت بمكالمة فيديو.
لكن قبل ما يفتح باب أوضتها في مصر اتفتح فجأة.
وأمها قالت بحسم استني مش دلوقتي.
وفي نفس اللحظة
المكالمة على شاشة محمود بدأت ترن.
وهو واقف قدام اختيار واحد بس يرد ويكمل المواجهة ولا يسيب الصمت يكمل اللي بدأه.
والشاشة فضلت بتنور من غير ما حد يضغط قبول الشاشة كانت بتنور وصوت الرنين في أوضة محمود كان أعلى من أي صوت حواليه.
هو واقف قدام الموبايل كأنه قدام قرار مش مكالمة.
ثانية اتنين
وبعدين ضغط قبول.
الصورة فتحت.
أسماء كانت باينة، بس ملامحها مش مستقرة بين توتر وارتباك، كأنها جاية تقول حاجة ومش عارفة تبدأ.
في الخلفية، كان واضح إن أمها واقفة بعيد شوية، متابعه من غير ما تتدخل.
محمود ما اتكلمش الأول.
ساب الصمت يسبق الكلام.
أسماء قالت بصوت واطي أنا آسفة إن الموضوع وصل لكده.
هو رد بهدوء مش عايز أسف
عايز أفهم.
سكتت لحظة، وبعدين قالت أنا ما كنتش أقصد أضايقك ولا أفتح مقارنة. الكلام اتقال غلط وطريقة أمي كانت أصعب من اللي يتقال.
عينيه ثبتت عليها.
بس اللي وجعني مش كلمة اللي وجعني إحساس إن مهما أعمل، ممكن ما يبقاش كفاية.
أسماء نزلت عينيها أنا حاسة بكده دلوقتي بس من ناحيتي أنا كمان.
الصمت دخل تاني بس المرة دي مش تقيل كان بيحاول يفهم.
في الخلفية، أمها اتحركت خطوة، لكن أسماء رفعت إيدها بسرعة سيبيني أكلمُه لوحدي.
المفاجأة هنا ما كانتش في الجملة لكن في نبرتها.
أول مرة تبان واقفة على رجلها في النص.
محمود قال أنا ما دخلتش حياتكم عشان أتحاسب ولا عشان أقارن نفسي بحد. أنا كنت داخل أفرّحك.
أسماء ردت بسرعة وأنا فرحت الصبح كنت أسعد واحدة.
سكتت ثانية، وكملت بس لما اتفتح موضوع الفلوس حسيت إني اتشدّيت بينك وبينها ومش عارفة أقف فين.
هو هز راسه وأنا كمان اتشدّيت بس أنا اختارت أقف عند كرامتي.
الجملة وقفتها.
مش لأنها قاسية لكن لأنها واضحة.
أسماء قالت بصوت أهدى طب وإيه الحل؟ نسيب بعض؟
سؤال مباشر زي سكين من غير مقدمات.
محمود ما ردش بسرعة.
بص بعيد ثواني، كأنه بيشوف الصورة كاملة لأول مرة.
وبعدين قال مش عايز أسيبك بس مش هقدر أكمل لو كل موقف هيتقاس بالضغط ده.
سكت.
وبعدين
كمل إحنا محتاجين حدود واضحة بيننا وبين أي تدخل وإلا العلاقة دي هتتعب من بدري.
أسماء كانت بتسمع، ودموعها بدأت تظهر بس من غير صوت.
وفي اللحظة دي أمها دخلت في الكادر فجأة وقالت يعني إيه حدود؟ إحنا أهلها!
محمود ما اتحركش.
بس قال بهدوء مختلف تمامًا وأنا مش ضد الأهل أنا ضد المقارنات.
الصمت اللي بعد الجملة دي كان مختلف.
مش غضب لكن اختبار أخير.
أسماء مسحت دموعها وقالت ممكن ندي نفسنا فرصة بس بشروط واضحة؟
محمود قرب من الشاشة شوية زي إيه؟
وبين نفسين، كانت أول بداية حقيقية لقرار جديد يا يكملوا صح يا ينتهوا من غير ما يكسروا بعض أكتر.
والمكالمة فضلت مفتوحة من غير إجابة لسه المكالمة فضلت مفتوحة لكن ولا طرف كان بيتكلم.
الهدوء هنا ماكانش راحة كان ترقّب.
أسماء بصّت له وقالت بهدوء أنا مش عايزة أخسرك بس كمان مش عايزة أعيش طول الوقت تحت ضغط إن كل حاجة لازم تتقاس.
محمود رد بسرعة لأول مرة وأنا مش عايز أكون في مكان لازم أثبت فيه نفسي كل يوم.
الجملة دي كانت صريحة لدرجة إنها خلتها تسكت.
في الخلفية، أمها بدأت تتحرك، لكن أسماء رفعت إيدها تاني لو سمحتي خمس دقايق.
دي المرة التانية اللي تحط فيها حدودها.
محمود لاحظ ده وسكت.
أسماء كملت ممكن نعتبر اللي حصل ده موقف مش حكم على العلاقة
كلها؟
هو رد بعد لحظة ممكن بس بشرط.
رفعت عينيها بسرعة إيه؟
قال أي مقارنة أو تدخل بالشكل ده
تم نسخ الرابط