عايزة اتجوزك

لمحة نيوز

عليها كأنها مش قادرة تستوعب.
عم علي خفض عينه للأرض، وقال بصوت هادي جدًا، كأنه استسلم دي الحقيقة اللي كنت بخاف أقولها طول السنين.
الرجل الغريب اتراجع خطوة وقال الظرف ده مش اتهام ده توضيح.
أنا بصيت له، وبعدين لعم علي، وبعدين للصورة تاني وبدأت الخيوط تتجمع في دماغي واحدة واحدة، بس مش بسرعة كفاية تخلي قلبي يهدى.
عم علي كمل البنت دي ماكنتش مجرد جارة ولا حد بعيد عننا.
سكت لحظة، وبصلي نظرة طويلة فيها وجع دي كانت أمانة اتربينا عليها من يوم ما دخلت حياتنا وهي صغيرة جدًا.
البنت وقفت مكانها، صوتها خرج مكسور يعني إيه؟ أنا مين؟
عم علي قرب خطوة، صوته مهزوز إنتي بنت قلبنا مش شرط دم لكن عمرك ما كنتي غريبة.
الهدوء
اللي بعد الجملة دي كان تقيل، بس مختلف مش رعب، لكن انهيار فهم قديم.
أنا بصيت للصورة تاني وبدأت أفهم ليه كنت دايمًا حاسة إنها أقرب لقلبي من أي حد.
الرجل الغريب قال بهدوء اللي حصل النهارده مش خيانة ده سوء فهم اتراكم سنين، وكبر لحد ما بقى وجع.
البنت فجأة نزلت على الأرض، دموعها نازلة أنا كنت فاكرة نفسي لوحدي كنت بدور على مكان مش أكتر
أنا قربت منها، وساعتها حسيت إن كل الغضب اللي كان جوايا اتسحب بهدوء، وفضل مكانه خوف قديم من خسارة حاجة عمرها ما كانت لازم تتفهم غلط.
عم علي قال بصوت واطي لو كان في أي حاجة تتقال كان زمان اتقالت بدري بس الخوف ساعات بيبوّظ حتى النوايا الحلوة.
سكت لحظة، وبعدين بصلي أنا عمري
ما حبيت غيرك ولا عمري شوفت في حياتي غير بيتنا ده بيت.
الصمت نزل تاني، بس المرة دي ماكنش خانق.
كان نهاية حاجة قديمة وبداية فهم جديد، متأخر، لكنه أخيرًا وصل.
والظرف وقع من إيدي على الأرض مفتوح ومفيهوش غير ورقة واحدة مكتوب عليها الحقيقة عمرها ما بتخرب بيت اللي بيخربه هو السكوت عنها البيت ساعتها هدى تمامًا.
لا صوت لا توتر بس هدوء غريب كأن العاصفة عدّت وسيبت وراها أثرها بس.
البنت فضلت قاعدة على الأرض، دموعها بتنزل بهدوء، مش صدمة قد ما هي تفريغ لكل اللي اتراكم جواها من سنين.
أنا بصيت لعم علي لأول مرة أشوفه كده، مش قوي زي العادة، لكن إنسان خايف يخسر اللي عمره ما عرف يعيش من غيره.
هو قرب خطوة مني، وقال
بصوت واطي أنا غلطت في حاجة واحدة إني سكت بدل ما أطمنك من بدري.
سكت.
مش عارفة أزعل ولا أرتاح.
بس جوايا حاجة واحدة كانت واضحة إن اللي حصل ما كانش لازم يوصل لكده لو الكلام كان اتقال بدري.
البنت رفعت عينيها وقالت بصوت مكسور أنا كنت بدور على مكان مش على مشكلة.
أنا قربت منها، وحطيت إيدي على كتفها بهدوء وإنتي لقيتيه حتى لو الطريق كان متلخبط.
عم علي بص الناحية التانية، كأنه بيحاول يجمع نفسه من جديد، وقال من النهارده مفيش أسرار بينا تاني.
الظرف كان واقع على الأرض، مفتوح وفاضي تقريبًا كأنه أدى اللي عليه وخلص.
والبيت اللي كان مليان خوف من شوية بقى ساكت، بس سكوته المرة دي مختلف.
مش نهاية وجع
لكن بداية فهم،
متأخر بس أخيرًا حصل.

تم نسخ الرابط