جوزي رماني
المحتويات
واضح إنك جايلي وانت شايل سر مش بس هيكسرني ده ممكن يهد المستشفى كله.
النهاية المعلقة
في اللحظة دي عينه فتحت تاني بصعوبة شديدة، وكأنه سمع كلامها.
وشفتيه اتحركت بكلمة واحدة بس
اهربي
وسكت.
الجهاز صرخ بصوت طويل مرعب
جهاز المونيتور صرخ صوت طويل، واللحظة كلها وقفت.
آية اتجمدت في مكانها ثواني كلمة اهربي لسه بتلف في ودانها.
الاستشاري شدّها افصلي عن الحالة يا دكتورة! المريض بيموت!
لكن إيديها كانت ثابتة على صدره كأنها رافضة تسيبه.
وفجأة الشاشة رجعت تدي نبض ضعيف جدًا.
خط رفيع لكنه موجود.
آية بصت لحازم وهمست مش هتمشي كده مش بعد ما جيتلي شايل كل ده.
داخل العمليات بعد دقائق
النزيف بدأ يهدأ، لكن الشريحة اللي طلعتها كانت مرمية على ترابيزة معدنية جنبها.
آية كانت بتبص لها كل شوية وهي بتكمل إنقاذه.
وفي اللحظة دي الممرضة دخلت وهي بتجري دكتورة آية! في ناس بره بتسأل على الحالة وعايزين يدخلوا بالعافية!
آية رفعت راسها مين؟
أمن خاص وبيقولوا إن المريض ده مطلوب في جهة سيادية!
الصمت وقع في الأوضة.
الاستشاري بص لها بقلق إحنا دخلنا في إيه يا آية؟
فجأة
نور المستشفى كله قطع لحظة.
وأنظمة الطوارئ اشتغلت بشكل غريب.
الأبواب الإلكترونية اتقفلت أوتوماتيك.
صوت جاي من السماعات الداخلية تحذير تم تفعيل بروتوكول احتواء أمني.
آية بصت حوليها إحنا محبوسين
وبصت
عند السرير
حازم فتح عينه تاني بصعوبة، وبدأ يتمتم ما ما كانش لازم ترجعي تاني لنفس الدايرة
آية قربت منه إيه اللي بيحصل يا حازم؟ الشريحة دي تخص مين؟
عيونه دمعت، وصوته طالع بالعافية أنا كنت بحاول أهرب بيها
سكت.
وبعدين قال جملة أخيرة قبل ما يغيب تاني ابني مش ابني الحقيقي
آية اتسمرت.
إيه؟
لكن الجهاز صرخ تاني، وهو دخل في مرحلة حرجة.
خارج العمليات
الأمن كان بيحاول يكسر الأبواب.
وصوت واحد من بره سلّموا الحالة فورًا!
آية بصت للشريحة وبصت لحازم وبصت للطفل اللي بره
وهمست لنفسها يبقى السر مش في اللي مات السر في اللي لسه عايش.
آية وقفت في نص غرفة العمليات، وصوت الخبط على الأبواب الحديد بيزيد كأنه بيكسر الأعصاب.
افتحوا الباب فورًا!
الصوت جه غليظ من برّه واضح إن الموضوع خرج عن نطاق المستشفى تمامًا.
الاستشاري بص لها بارتباك إحنا كده بنحط نفسنا في كارثة يا دكتورة الحالة دي أكبر مننا.
لكن آية ما ردتش.
كانت عينيها على حازم بس.
صدره بيطلع وينزل بصعوبة، والنبض بيرجع ويختفي كأنه بيتخانق مع الموت.
وبجانبها الشريحة الإلكترونية كانت بتلمع تحت ضوء العمليات كأنها مستنية لحظة الانفجار.
فجأة
الممرضة صرخت الداتا بتاعة المونيتور اتشفرت!
الشاشة اللي كانت بتعرض حالته تحولت لأرقام غريبة وخطوط مش مفهومة.
آية اتجمدت
صوت من السماعات رجع تاني تحذير أخير سلّموا المريض أو سيتم اقتحام المكان.
في اللحظة دي
حازم فتح عينه فجأة.
بس المرة دي مش بنظرة ضعف.
نظرة مختلفة تمامًا.
كأنه صحي شوية من الغيبوبة وقال بصوت مكسور آية اسمعيني كويس.
قربت منه بسرعة إنت عايز تقول إيه؟ مين وراك؟
شفته كانت بتترعش الطفل مش لازم يخرج بره الأوضة دي.
آية بصت له بصدمة ليه؟ إيه علاقة ابنك بكل ده؟
سكت ثانية وبعدين قال هو مش ابني الوحيد.
الصمت وقع.
حتى صوت الأجهزة كأنه اختفى للحظة.
آية بصت له ببطء تقصد إيه؟
حازم بلع ريقه بالعافية في طفل تاني مش المفروض حد يعرف عنه حاجة.
قبل ما يكمل
نور العمليات قطع بالكامل.
الطوارئ دخلت وضع الظلام الاحتياطي.
والمكان بقى شبه معتم.
وفي الظلام آية سمعت صوت خطوات جوه غرفة العمليات.
مش من برّه.
من جوّه.
آية مسكت الكشاف الصغير في إيديها ولفّت بسرعة مين هنا؟!
لكن مفيش رد.
بس فجأة
إيد باردة مسكت دراعها من ورا.
وصوت واطي جدًا قال سيبي الحالة وإلا هتخسري كل حاجة تعرفيها عن حياتك.
آية اتجمدت.
حازم من على السرير حاول يرفع نفسه بصعوبة آية اهربي دلوقتي
لكن الوقت كان خلص تقريبًا.
الأبواب بدأت تتكسر من برّه
والظلام من جوّه بيخفي سر أخطر من أي حد كان متخيله.
مين اللي دخل العمليات فجأة؟
سر الطفل التاني
وهل آية
آية اتجمدت مكانها، الإيد الباردة لسه ماسكاها، والظلام عامل كأنه قفل على غرفة العمليات من كل ناحية.
صوت النفس حواليها بقى مسموع أنفاس متقطعة مش أنفاس مريض واحد كأن في أكتر من حد مستخبي جوه.
حازم حاول يرفع راسه بالعافية آية متثقيش في حد هنا
الإيد اللي ماسكاها شدت أكتر اسكتيه
آية فجأة ضربت الإيد دي بكوعها بكل قوتها، ولفّت بسرعة ناحية الصوت.
الكشاف الصغير وقع على وش الراجل.
ممرضة
لكن مش من طاقم الطوارئ.
لبسها مختلف وعينيها فيها توتر مش طبيعي.
آية صرخت إنتي مين؟!
الممرضة ارتبكت أنا أنا جايه أساعد
لكن قبل ما تكمل، باب العمليات اتكسر من برّه.
دخلوا رجال أمن بلبس أسود، بسرعة وبدون أي مقدمات.
كل اللي في الأوضة متتحركوش!
اللحظة قلبت تمامًا
آية وقفت قدام السرير إحنا في مستشفى! مفيش اقتحام بالشكل ده!
قائد المجموعة بص لحازم وقال ببرود إحنا جايين ناخد الحاجة اللي معاه.
آية بصت له هو مريض في حالة حرجة!
لكن واحد من الأمن رفع جهاز صغير وقال المريض ده شايل بيانات دولة مش مجرد مريض.
فجأة
حازم بدأ يسعل دم.
الضغط بينزل بسرعة.
آية رجعت له فورًا، بس الأمن وقف قدامها سيبيه المطلوب يتم تسليمه دلوقتي.
آية صرخت هو هيموت!
لكن القائد رد يموت أحسن ما السر يخرج.
في اللحظة دي
حازم مسك إيد
صوته كان ضعيف جدًا لو خرجت معاهم الطفل التاني هيموت
آية بصت له بصدمة إنت
متابعة القراءة