انا عايزة ابقي حامل
المحتويات
هدوء مش طبيعي كأنه قبل عاصفة.
نرمين صحيت بدري، لكن لاحظت حاجة غريبة بوابة القصر مفتوحة على غير العادة، وخدم البيت بيتحركوا بتوتر واضح.
نزلت بهدوء وسألت في حاجة حصلت؟
ماحدش رد بسرعة، لحد ما كبير الخدم قال في حد كان هنا بالليل ودخل يسأل عن طارق بيه.
قلبها اتقبض مين؟
هز رأسه ماقالش اسمه بس كان واضح إنه عارف كل تفاصيل البيت.
في نفس الوقت، طارق كان في مكتبه، ماسك ملف قديم، ووشه متجهم لأول مرة من زمان.
ماجد دخل بسرعة المشكلة بدأت تكبر الشخص اللي بندور عليه مش بيحاول يهددك بس ده بيحاول يفضحك.
طارق رفع عينه بحدة يفضح إيه بالظبط؟
ماجد سكت لحظة، وبعدين قال ملف الحادثة القديمة اللي اتقفل من سنين.
الصمت وقع في المكان تقيل جدًا.
طارق قفل الملف بعصبية ده لازم يفضل مقفول للأبد.
في المساء، نرمين كانت ماشية في الممر، ولقت باب غرفة قديمة مفتوح نص فتحة، حاجة جواها شدتها.
دخلت بحذر
الغرفة كانت مليانة صناديق قديمة وصور وملفات.
على الترابيزة كان في صورة قديمة لطارق أصغر سنًا، واقف جنب شخص تاني مش واضح الملامح.
وفجأة
سمعت صوت خلفها قلتلك قبل كده مفيش حاجة هنا تخصك.
لفت بسرعة لقت طارق واقف عند الباب.
نظراته كانت مختلفة تمامًا مش بس غضب، لكن خوف مكبوت.
نرمين بصت له أنا
طارق قرب، وصوته كان منخفض اللي شوفتيه ده كان لازم يفضل مدفون.
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبها يقف وفي ناس دلوقتي بتحاول تفتحه من تاني عشان تدمّرني.
في نفس الليلة، رسالة وصلت لطارق على تليفونه بدون رقم
افتكر إن الماضي ما بيموتش وبدري أو متأخر هيرجع ياخد حقه.
طارق قفل التليفون بعصبية، لكن المرة دي إيده كانت بتترعش.
ومن وراه، كان في عين بتراقب القصر من بعيد
عين مش ناوية تهدأ.
في الفجر، القصر كان ساكت بشكل مخيف مفيش صوت غير الرياح وهي بتخبط في الشبابيك القديمة.
نرمين صحيت على صوت خفيف جدًا زي باب بيتفتح في الدور اللي تحت.
قعدت في سريرها لحظة، قلبها بيدق، وبعدين قامت بهدوء وخرجت من أوضتها.
النور في الممر كان خافت وكل خطوة كانت بتعمل صدى غريب.
نزلت السلم ببطء، ولما وصلت للصالة لقت حاجة متوقعتهاش
باب المكتب اللي طارق بيقفلُه دايمًا مفتوح.
في نفس اللحظة، طارق كان في أوضته بيكلم ماجد بصوت منخفض في حد دخل البيت.
ماجد بتوتر متأكد؟
طارق متأكد والملفات في المكتب اتلمست.
سكت لحظة، وبعدين قال هو بدأ يقرب.
نرمين قربت من المكتب، وإيديها بترتعش وهي بتفتح الباب أكتر.
جوا كانت كل حاجة هادية، بس في
الدرج الحديدي اللي طارق دايمًا بيقفله مفتوح.
وبجانبه ورقة مرمية على الأرض.
انحنت بسرعة ومسكتها
وعينيها جرت على أول سطر
الحادثة اللي اتقال عليها صدفة كانت متخططة.
قلبها وقع في رجلها.
وفجأة
اتقفل باب المكتب وراها بقوة.
لفت بسرعة
طارق كان واقف عند الباب، ملامحه مش مفهومة لكن عينه كانت فيها حاجة لأول مرة تشوفها فيه خوف حقيقي وغضب مكبوت في نفس الوقت.
نرمين بصوت مهزوز إيه الورقة دي يا طارق؟ وإيه اللي بيحصل هنا؟
طارق قرب خطوة ببطء وقال المفروض ماكنتيش توصلي لها.
سكت لحظة كأن الكلام تقيل عليه، وبعدين كمل في يوم حياتي كلها اتغيرت بسبب لحظة واحدة وناس كتير اتأذت بسببها.
نرمين أنا محتاجة أفهم الحقيقة.
طارق بص حواليه كأنه خايف الجدران نفسها تسمع الحقيقة مش بس هتخوفك دي ممكن تخليكي في خطر.
وفي اللحظة دي نور المكتب بدأ يضعف فجأة، وكأن الكهرباء نفسها بتنهار.
من برا البيت كان في عربية واقفة في الظلام، شباكها متعتم، وصوت رجل واحد بيقول بهدوء أخيرًا بقوا قريبين من الحقيقة.
وبإيده ملف قديم اتفتح من تاني صفحة صفحة والاسم المكتوب في أول صفحة كان
طارق الشاذلي شاهد في قضية لم تُغلق بعد طارق وقف في مكانه لحظة، وكأن الاسم اللي على الورق شدّه لسنين فاتت مرة
نرمين بصّت له بارتباك شاهد في قضية إيه؟ وليه كل حاجة هنا مرتبطة بيك كده؟
قبل ما يرد، الموبايل رن بشكل مفاجئ.
ماجد.
طارق رد بسرعة، وصوته كان حاد إيه الجديد؟
ماجد من الناحية التانية، صوته كان متقطع طارق في حاجة حصلت. حد بعت ملفات للقضاء من جديد نفس القضية القديمة اتفتحت بشكل رسمي.
الصمت وقع في المكتب.
طارق قفل عينه لحظة، وكأنه بيحاول يمنع انهيار حاجة جواه مين اللي عمل كده؟
ماجد مش عارفين بس واضح إنه مش عايزك تقفل الباب تاني.
في نفس اللحظة، في العربية الواقفة قدام القصر
الرجل الغامض كان بيبص على صور قديمة لطارق، وبجانبه صورة تانية ممزقة لنفس الشخص اللي في الصورة القديمة معاه.
قال بصوت منخفض فاكر إنك هتدفن الحقيقة للأبد بس الحقيقة عندها ذاكرة أقوى منك.
فتح درج صغير، وطلع منه فلاش ميموري وركّبه في لابتوب صغير.
على الشاشة ظهرت تسجيلات قديمة صوت صراخ واسم طارق بيتقال وسط دوشة.
داخل القصر، نرمين بدأت تحس إن في حاجة أكبر من قدرتها على الفهم.
بصّت لطارق وقالت أنا مش هقدر أعيش في جو مليان خوف بالشكل ده لازم أعرف أنا داخلة على إيه.
طارق قرب منها ببطء، وصوته كان أهدى من الأول كنت فاكر إني لما أبعد الناس عن حياتي هحميهم بس واضح إن الماضي قرر يرجع بنفسه.
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي خلت التوتر يوصل لأقصى نقطة في شخص واحد بس عارف
متابعة القراءة