انا عايزة ابقي حامل
الحقيقة كلها ولو ظهر كل اللي بنحاول ندفنه هينفجر في وشنا.
وقبل ما نرمين ترد
الأنوار في القصر كلها انطفأت مرة واحدة.
وفي الصمت الكامل سمعوا صوت خطوات بطيئة طالعة على السلم.
خطوات مش غريبة لكنها مألوفة جدًا لطارق.
وبصعوبة، قال بصوت شبه مسموع مستحيل هو ماكانش لسه عايش الخطوات كانت بتقرب على السلم ببطء، وكل خطوة كانت كأنها بتضغط على قلب طارق أكتر.
نرمين واقفة جنبه، ماسكة في طرف التربيزة من التوتر، مش فاهمة إيه اللي بيحصل بس حاسة إن في خطر قريب جدًا.
باب المكتب اتفتح بهدوء شديد
ودخل شخص كان المفروض
راجل في أواخر الخمسينات، ملامحه هادية بشكل غريب، لكن عينيه فيها حسم ووجع قديم. وقف قدام طارق وقال بصوت ثابت
افتكرت إنك هتفضل تهرب طول عمرك؟
طارق كان متجمد في مكانه إنت إنت المفروض
قاطعُه الرجل ميت؟ لأ أنا كنت عايش وبشوفك بتبني حياتك فوق كذبة كبيرة.
نرمين بصت لهم الاثنين حد يفهمني إيه اللي بيحصل هنا؟
الرجل بص لها بهدوء وقال اسألي طارق هو الوحيد اللي يقدر يجاوبك.
طارق أخيرًا اتكلم، وصوته كان مكسور الحادثة اللي حصلت من سنين ماكنتش صدفة وأنا كنت شاهد عليها لكن مش زي ما الناس فاكرة.
سكت
الصمت في المكان كان تقيل جدًا.
الرجل قرب خطوة وقال وده السبب إنك عشت سنينك كلها بتجري بس النهارده لازم الحقيقة تظهر.
نرمين دموعها بدأت تنزل يعني كل اللي عشته هنا كان مبني على خوف؟ وكذب؟
طارق بص لها لأول مرة بصدق كامل أنا حاولت أحميك وحمي نفسي لكن واضح إني كنت بهرب مش بحمي.
في اللحظة دي، صوت صفارات عربيات شرطة بدأ يقرب من القصر من بره.
الرجل قال بهدوء اللعبة خلصت يا طارق واللي جاي مش عقاب ده كشف الحقيقة.
طارق اتنفس بعمق، وبص لنرمين أيًا كان اللي
وبعد ثواني، الأبواب اتفتحت، والضوء دخل القصر لأول مرة كأنه بيكشف كل حاجة كانت مستخبية.
بعد أيام
القضية اتفتحت رسمي، والحقيقة ظهرت للعلن. طارق سلم نفسه، مش هروب، لكن مواجهة لأول مرة في حياته.
نرمين وقفت بعيد، بتبص على كل حاجة بتتغير حواليها، وهي فاهمة إن حياتها القديمة انتهت، بس لأول مرة الحقيقة مهما كانت مؤلمة، بقت واضحة.
وفي آخر مشهد
الراجل الغامض وقف قدام قبر قديم وقال بهدوء أخيرًا العدالة وصلت متأخرة، لكنها وصلت.
وساب المكان وهو عارف إن الماضي لما بيتكشف، مبيسيبش
نهاية.