لم يحضر احد
وبصلي نظرة طويلة اللي قتلوا أبوك الحقيقي واللي لسه بيدوروا على الوريثة عشان ينهوا اللي بدأوه من 30 سنة.
قبل ما أتكلم، سمعنا صوت زجاج بيتكسر من ناحية باب السطح الخلفي.
واحد اتنين تلاتة.
رجالة دخلوا.
لبسهم مش واضح، لكن خطواتهم سريعة ومحددة مش جايين يسألوا.
جايين ينهوا.
المدير بصلي بسرعة لأول مرة ما تتحركيش غير لما أقولك لو خرجتي من هنا دلوقتي، مش هتعرفي ترجعي لحياتك تاني.
وحياتي أصلاً كانت فين؟ همست.
ابتسم ابتسامة قصيرة مريرة هتعرفي دلوقتي لأنك مش بس ضحية.
بص ناحية الملف، وبصلي تاني إنتِ المفتاح.
وفي اللحظة دي
أول واحد من اللي دخلوا ظهر على باب السطح.
ورفع سلاحه
وقال جملة واحدة خلت الدم يوقف في عروقي
هي هي متخلوهاش تخرج حية اللحظة اتجمدت.
السلاح مرفوع والعيون كلها عليّا.
المدير ما اتحركش خطوة، بس صوته خرج هادي بشكل مخيف دلوقتي لازم تختاري.
بصيت له. أختار إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
قرب خطوة من الملف وقال لو فضلتي هنا دقيقة زيادة هيمسحوك من الوجود قبل ما تعرفي مين إنتِ. وبص ناحية الباب الخلفي ولو هربتي معاهم هتعيشي طول عمرك فاكرة إنك مجرّد هدف.
الرجالة بدأوا يقربوا.
خطوة خطوة
واحد منهم صرخ
وفي اللحظة دي
المدير فتح الملف.
وطلع ورقة واحدة قديمة جدًا.
حطها في إيدي.
اقري الاسم ده بسرعة.
بصيت.
والاسم المكتوب خلاني أرجع خطوة لورا
سارة أحمد الجارحي المالكة الشرعية لكل أصول مجموعة الجارحي الدولية.
رفعت عيني له بصدمة يعني إيه؟
قال بهدوء يعني أبوك الحقيقي ما ماتش بس اتقتل عشان يدفنوك معاه.
وفجأة
الرصاصة اتطلقت.
بس مش ناحيتي.
المدير هو اللي وقع على الأرض.
الدم في لحظة غطّى الأرض حوالينا.
والرجالة جريت ناحيتي.
صرخت وركضت ناحية السلم، وقلبي بيكسر صدري.
كل حاجة بقت فوضى.
صوت
وفي نص الجحيم ده
لمحت باب صغير في طرف السطح كان محدش واخد باله منه.
فتحته وطلعت تجري.
سلم ضيق مظلم بين عمارتين.
نزلت من غير ما أبص ورايا.
لحد ما وصلت الشارع.
وقفت.
بترتعش.
مبلولة عرق وخوف.
البيت اللي كنت فيه كان فوقي وصوت الشرطة بدأ يقرب من بعيد.
لكن في إيدي كانت لسه الورقة.
فتحتها تاني.
وفي آخر سطر مكتوب بخط صغير جدًا
لو خرجتي من هنا الحقيقة لسه ما بدأتش.
رفعت عيني للسماء.
والهاتف رن.
رقم جديد.
رسالة صوتية وصلت قبل ما أرد.
ضغطت تشغيل
وجاء الصوت
دلوقتي إحنا عارفين إنك خرجتي.
وسكت لحظة.
وبعدين أكمل
وهتبدئي اللعبة اللي أبوك بدأها غصب عنك.