ياباشا البنت دي

لمحة نيوز

التاني فصلت مرة واحدة.
الفيلا دخلت في عتمة كاملة لثانيتين.
وفي اللحظة دي تحديدًا
سمعوا صوت مشي واضح جدًا جوه أوضة الأطفال نفسها.
شريف دخل بسرعة، والكل وراه.
لكن لما النور رجع
مفيش حد.
السرير زي ما هو.
البنات نايمين.
بس المراية الصغيرة اللي على الحيطة كانت متشققة بخط طولي جديد.
وكأن حد كان بيبص منها من الناحية التانية وخرج منها شريف وقف قدام المراية المتشققة، عينينه مش بتتحرك كأنه بيعدّ الخط اللي اتشقق فيها واحد واحد.
الدكتورة شيرين قالت بسرعة، بس صوتها كان أقل ثقة من الأول دي ممكن تكون حرارة أو ضغط في الزجاج
بس صوتها اتقطع لما رضا قالت بهدوء غريب الشرخ جديد لسه من ثواني.
سكتوا كلهم.
فريدة في السرير بدأت تتحرك تاني، بس المرة دي من غير صريخ كانت بتبص ناحية ركن معين في الأوضة، تحت الكرسي الخشب الصغير.
شريف لاحظ بتبصي على إيه؟
رضا اترددت، وبعدين قربت ببطء ناحية الركن.
كل خطوة كانت كأنها بتسحب حاجة من الأرض.
وصلت للركن ومفيش حاجة.
لكن فجأة الإحساس اتغير.
كأن في وزن في الهوا.
رضا نزلت نظرها لتحت السرير وبلعت ريقها.
في حاجة هناك مش واضحة بس شكلها مش ظل، ولا لعب ضوء.
زي جسم قاعد بس متكور على نفسه.
همست في حد تحت السرير
شريف اندفع فجأة ده مستحيل.
وانحنى هو كمان بسرعة، وسحب الغطاء.
فاضي.
مفيش حاجة.
الدكتورة
شيرين ضحكت ضحكة قصيرة متوترة شايفين؟ ده كله توتر المكان بيعمل هلاوس جماعية
لكن قبل ما تكمل جملتها
فريدة ضحكت.
ضحكة صغيرة جدًا مش ضحكة طفل.
ضحكة هادية زيادة عن اللزوم.
وبصت على السقف وقالت هي فوق
الكل رفع عينه فجأة.
السقف الأبيض.
مفيش حاجة.
لكن صوت خفيف جدًا زي خطوات ماشية فوقهم في الدور اللي فوق الأوضة مباشرة.
شريف شد نفسه وقال الدور التاني فاضي مفيش حد فوق.
رضا همست بس هي مش محتاجة حد يبقى فوق
وفجأة
صوت الباب الخارجي للفيلا اتقفل بقوة، لوحده.
والفيلا كلها دخلت في هدوء مرعب كأنها قفلت على نفسها.
الدكتورة شيرين أخيرًا فقدت هدوءها أنا هخرج دلوقتي
لكن أول ما لفّت ناحية الباب
لقته مقفول بالمفتاح من بره.
وشريف المفتاح كان في إيده لسه اللحظة اللي شاف فيها شريف المفتاح في إيده اتجمد.
بص للباب، وبص للمفتاح، وبعدين رجع يبص للدكتورة شيرين إزاي الباب مقفول؟
الدكتورة رجعت خطوة لورا، ووشها لأول مرة فقد السيطرة أنا أنا معرفش.
رضا بصت على المفتاح في إيده وقالت بهدوء غريب حد قفل علينا من جوه
شريف شد نفسه، وراح بسرعة ناحية الباب، جرب المفتاح ما فتحش.
جرب مرة تانية بعنف.
ولا حاجة.
الصمت اللي حصل بعدها كان أخطر من أي صوت.
وفجأة صوت فريدة ونادية في السرير ارتفع مرة واحدة بس مش صريخ خوف زي الأول.
كانوا بيضحكوا.
ضحك
متزامن.
نفس النغمة.
نفس التوقيت.
كأن طفل واحد بيتكلم بصوتين.
شريف لف بسرعة ناحية السرير في إيه؟!
رضا وقفت مكانها، عينيها ثابتة على البنات مش هما اللي بيضحكوا
الدكتورة صرخت كفاية كلام غير منطقي!
لكن فجأة الضحك وقف.
وبداله صوت واحد بس.
نادية قالت وهي بتبص للسقف هي دلوقتي عند الباب
الكل لف في نفس اللحظة.
الباب كان زي ما هو مقفول.
لكن
المقبض اتحرك.
مرة واحدة.
ببطء.
كأنه حد من بره بيحاول يفتحه من جديد رغم إنه مقفول من جوه ومن بره.
شريف مسك الباب بإيده وقال بعصبية مين بره؟!
مفيش رد.
بس الصوت اللي جه بعدها كان أخف من الهمس وداخل من تحت الباب نفسه
افتحوا
رضا رجليها ارتجفت.
لأن الصوت كان صوت ست.
نفس نبرة الدكتورة شيرين.
لكن الدكتورة كانت واقفة جنبهم.
يعني الصوت جاي من حد تاني بيقلدها.
الدكتورة بصت لنفسها كأنها لأول مرة مش متأكدة من وجودها ده مش أنا
وفجأة
النور رجع يقطع ويثبت.
وفي لحظة ثبات واحدة
اتشاف ظل واقف فعلًا قدام الباب من الناحية التانية.
مش بيخبط.
مش بيحاول.
بس واقف.
وكأنه متأكد إنهم هيخرجوا له أو هو هيدخل لهم الظل فضل ثابت قدام الباب ثواني طويلة أطول من الطبيعي، كأنه مش مستعجل على حاجة.
شريف شد المقبض تاني بعنف وريني مين واقف!
لكن الظل ما اتحركش.
رضا قربت خطوة غصب عنها، ووقفت ورا شريف مباشرة، كأن
وجوده هو الوحيد اللي ممكن يحميها من اللي واقف بره.
وفجأة
الظل رفع إيده.
مش خبطة.
ولا محاولة فتح.
بس إيد ممدودة ناحية الباب كأنه بيشير.
الدكتورة شيرين رجعت خطوة لورا وهي بتهمس ده مش طبيعي مفيش حد بيعمل كده
فريدة فجأة قالت بصوت هادي جدًا هي عايزة تدخل
نادية كملت عليها بنفس النبرة هي مش بره
سكتوا.
شريف لف بسرعة ناحية البنات تقصدوا إيه؟!
لكن البنات سكتوا فجأة وعيونهم رجعت تركز على الباب تاني.
الظل اختفى لحظة واحدة.
وبعدين ظهر تاني.
بس المرة دي
ماكانش واقف بره.
كان جوه.
في نفس اللحظة اللي كلهم بصوا فيها ناحية أرضية الصالة لقوا أثر مية جديد بيطلع من تحت الباب.
بيزحف جوه الفيلا.
الدكتورة صرخت ده مستحيل!
لكن رضا همست هو مش داخل من الباب
وببطء رفعت عينيها ناحية السقف.
هو بييجي من فوق
وفجأة صوت خبط جاي من أعلى السلم.
خطوة واحدة.
وبعدها خطوة تانية.
شريف مسك سكينة فاكهة من الطاولة القريبة، واتجه ناحية السلم.
لكن أول ما حط رجله على أول درجة
الصوت وقف.
والفيلا رجعت هدوء مرعب تاني.
لحد ما صوت خفيف جدًا جه من وراه مباشرة أنا مش فوق
شريف لف بسرعة.
مفيش حد.
بس لما بص على أرضية السلم
لقى آثار المية واقفة قدامه مباشرة.
كأن اللي بيتحرك كان واقف وراه طول الوقت.
مش فوق.
ولا بره.
كان معاهم شريف فضل واقف مكانه، سكينة الفاكهة
في إيده، بس إيده بدأت ترتعش لأول مرة من غير سيطرة.
الآثار اللي على السلم ما كانتش بتتحرك لكنها كانت بتزيد.
قطرة ورا قطرة كأن في
تم نسخ الرابط