حماتي كانت معزومه
اتجمد.
بص حواليه وقال بهدوء مرعب مش مهم مين اتأذى المهم مين بدأ.
وبص على جوزي.
جوزي رد بنظرة ثابتة وإنت بقى بدأت ولا بتكمل لعبة حد غيرك؟
الراجل ابتسم أنا؟ أنا بس كنت شاهد.
سكت لحظة، وبعدين طلع ظرف من جيبه وحطه على الطرابيزة اللي جوا ده هيخلي كل اللي قاعدين هنا يعيدوا حساباتهم.
حماتي بصت للظرف بإيد بترتعش إيه ده؟
الراجل قال حقيقة اللي حصل يوم العزومة ومن وراها كمان.
الصمت بقى خانق.
وجوزي بصلي بسرعة، نظرة واحدة كانت كفاية أفهم منها إنه مستني اللحظة دي من الأول.
قال بهدوء افتحوه.
كل
واللحظة اللي هيتفتح فيها كانت هتكشف مين فعلاً كان بيحرك الخيوط من البداية الظرف اتفتح.
والصمت اللي كان مالي القاعة اتحول لثقل خانق، كل عين بتتابع الورق اللي بيتسحب ببطء.
أول ورقة كانت فيها تسجيل مكالمة.
صوت حماتي واضح وهي بتقول بانفعال لازم تتعمل العزومة بأي طريقة لازم الناس تشوفني مسيطرة على البيت ده!
اتجمدت.
همس بدأ ينتشر في القاعة.
حماتي قامت فجأة ده مفبرك! ده كذب!
لكن الراجل قاطعها وهو طالع ورقة تانية وده مش كله في تحويلات فلوس، وترتيبات، وكلام اتقال عن
الناس بدأت تبص لبعضها، الصورة اللي كانت متبنية سنين بدأت تتكسر قدامهم واحدة واحدة.
حماتي وقفت مكانها، مش قادرة تنكر ولا تدافع.
وفجأة بصت لجوزي بوجع إنت كنت عارف؟
سكت لحظة وبعدين قال بهدوء كنت عارف إن في حاجة غلط بس استنيت الحقيقة هي اللي تظهر مش أنا.
سقوطها كان واضح مش صراخ، لكن انهيار داخلي.
قعدت على الكرسي، كأنها فقدت كل القوة اللي كانت ماسكاها.
الراجل طوى الورق وقال أنا ماجيتش أفضح حد أنا جيت أوقف لعبة كانت هتكسر العيلة كلها.
سكت لحظة، وبعدين مشي.
القاعة
فضلنا إحنا بس.
حماتي بصت للأرض وقالت بصوت مكسور أنا خسرت كل حاجة عشان كنت فاكرة إن السيطرة هي الأمان.
جوزي قرب منها وقعد جنبها وقال بهدوء اللي حصل النهاردة مش نهاية عيلة ده نهاية طريقة غلط في التفكير.
وبصلي وقال وأول بداية حقيقية لبيت بيتبني من غير خوف.
سكتت.
وفي اللحظة دي، فهمنا كلنا حاجة واحدة
إن أقسى سقوط مش لما حد يوقعك
لكن لما الحقيقة تخلّي كل اللي بنيته يتغير قدام عينيك.
والبيت الكبير ما انهارش
بس اتبنى