جوزي قالي انه مشغول

لمحة نيوز

فاهم لازم يحصل إيه.
كريم الحقيقي اتراجع خطوة
لا استنى
لكن كانت متأخرة.
النسخة التانية مدت إيدها ناحية كريم.
وفي اللحظة اللي إيدهم لمست بعض
الصالة كلها سكتت.
مش صوت.
مش نور.
مش حركة.
ثانيتين كأن الزمن وقف.
وبعدين
نور أبيض ضرب المكان كله.
أنا غمضت عيني غصب عني.
وآخر حاجة سمعتها قبل الصمت الكامل
صوت واحد بس
صوت كريم بس مش عارف أنهي واحد فيهم
دلوقتي هنشوف الحقيقة فعلاً.
النور الأبيض فضِل ماسك المكان ثواني طويلة لدرجة إن مفيش حد فينا كان حاسس بالوقت أصلاً.
وبعدين فجأة كل حاجة هديت.
فتحنا عينينا واحدة واحدة.
الصالة زي ما هي.
الكنبة مكانها الطبيعي.
التلفزيون مطفي.
ولا أي صوت.
كريم كان واقف قدامي واحد بس.
مفيش تاني.
اتلفت حوالينه بسرعة
هو فين؟
سكتنا.
يوسف همس
بابا مفيش حد غيرك.
كريم بص لنا كأنه مش مصدق
أنا كنت شايفه كنت بكلمه كنت
قرب من التلفزيون وفتحه بسرعة.
بس الشاشة
كانت عادية.
قنوات.
أخبار.
ولا أي حاجة غريبة.
مريم قالت بخوف
يعني كان حلم؟
كريم هز راسه
لا كان حقيقي.
بص ليّ وقال
أنا متأكد إني شفت نسخة مني.
سكت لحظة وبعدين ضحك ضحكة قصيرة متوترة
بس واضح إن الشغل بقى مأثر على دماغي زيادة عن اللزوم.
قعد على الكنبة وهو بياخد نفسه.
والبيت رجع طبيعي.
بالهدوء بتاعه القديم.
لكن وأنا بصاله حسيت بحاجة غريبة.
ساعة الحيط كانت واقفة على نفس الدقيقة اللي بدأ فيها كل شيء.
رجعت تشتغل فجأة.
تكة واحدة.
وبعدين كملت عادي.
كريم ماخدش باله.
ولا العيال.
لكن أنا شفتها.
وفي اللحظة دي الموبايل اللي في جيبه رن.
فتحناه سوا.
رسالة واحدة بس
تم تصحيح الانحراف. النسخة 2 أُعيدت للخط الزمني.
كريم قراها وبصلي باستغراب
خط زمني إيه؟
قبل ما أرد
الرسالة اختفت من الشاشة لوحدها.
كأنها ماكانتش موجودة أصلًا.
سكون.
وبعدين ضحكنا كلنا مرة واحدة ضحكة راحة.
كريم قال وهو بيقوم
أنا
هنام واضح إني تعبت نفسي أوي النهارده.
العيال جريوا على أوضتهم.
والبيت هدي تاني.
أنا قعدت لحظة لوحدي في الصالة.
وبصيت على الباب اللي كان فاتح من شوية.
كان مقفول عادي جدًا.
لكن وأنا بقوم
لمحت حاجة صغيرة جدًا على الأرض.
قطعة ليجو.
مش بتاعة يوسف.
ولا مريم.
لونها مختلف.
ورغم صغرها
كانت لامعة كأنها جديدة.
رفعتها بإيدي وبصيت لها.
وفي نفس اللحظة
حسيت إن في حد بيبص لي من بعيد جدًا.
مش في البيت.
مش في الشارع.
في مكان أبعد.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت لنفسي
المرة الجاية هنفهم أكتر.
وطفيت النور.
وسبت السؤال مفتوح في البيت كله
هل اللي حصل انتهى
ولا لسه بيبدأ من جديد؟ومرت الأيام بعد اللي حصل ورغم إن كل حاجة رجعت طبيعية في البيت، إلا إن الإحساس نفسه ما رجعش طبيعي.
كريم بقى أهدى، بس أحيانًا يوقف قدام اللابتوب كأنه مستني رسالة مش هتيجي. وقطعة الليجو الغريبة فضلت على رف صغير جنب السرير،
محدش لمسها.
مرة في مرة كان بيضحك ويقول
أكيد كنت مضغوط وتهيأتلي حاجات غريبة.
بس أنا كنت عارفة إنه مش كله خيال.
لحد يوم عادي جدًا صباح هادي، والبيت كله لسه نايم.
الموبايل رن.
رقم مجهول.
كريم رد وهو نص نايم
ألو؟
صمت ثانيتين.
وبعدين نفس الصوت الهادي اللي سمعناه قبل كده قال
النظام ما قفلش يا كريم هو بس سكت مؤقتًا.
كريم اتعدل في مكانه فورًا
إنت مين؟!
الصوت رد
أنا اللي سيبتك تكمل الويك إند لحد النهاية علشان أشوف اختيارك.
سكون.
وبعدين كمل
وإنت اخترت ترجع بس السؤال الحقيقي دلوقتي ليه رجعت فعلًا؟
كريم بصلي.
أنا بصيت له.
والعيال كانوا لسه نايمين.
وفجأة
قطعة الليجو اللي على الرف وقعت لوحدها على الأرض.
من غير أي سبب.
الصوت قال آخر جملة
النسخ اللي بتختار ترجع بيبقى لازم يتعمل لها إعادة اختبار.
وبعدين الخط قفل.
كريم فضل ماسك الموبايل.
مش بيتحرك.
وبص لي بهدوء غريب وقال
يمكن إحنا
لسه في الاختبار.
وساعتها بس فهمت إن النهاية اللي افتكرناها
مكنتش نهاية خالص.
كانت مجرد توقف.
والباقي لسه جاي.
النهاية المؤقتة

تم نسخ الرابط