كنت نازلة سياحه بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

مسك جهاز اللاسلكي بسرعة
كل الوحدات تتوجه للجراج فورًا!
أما أنا وأختي، فكنا واقفين جنب بعض لأول مرة في حياتنا، ومش فاهمين أي حاجة.
بعد دقائق من الفوضى، رجع أحد أفراد الأمن وهو بيجري
يا فندم... العربية اللي انفجرت كانت فاضية.
الضابط ضيق عينيه
يعني الانفجار للتشتيت.
وفجأة اكتشفنا إن الحاجة الأهم اختفت.
الملف.
ملف الأطفال والخطة الأخيرة.
كان موجود على الترابيزة من دقائق.
واختفى.
الضابط ضرب المكتب بعصبية
في حد كان عايز الملف ده أكتر من أي حاجة.
بدأوا يراجعوا كاميرات الفندق.
وبعد ساعة كاملة...
ظهر شخص لابس زي عامل نظافة.
دخل وسط الزحمة.
أخذ الملف.
وخرج بهدوء.
لكن لما قربت الصورة...
شهقت.
كان نفس الرجل اللي ظهر في فيديو الفرح على إنه عصام.
الضابط أصدر أمرًا بضبطه
فورًا.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في اليوم التالي.
وصلت نتيجة تحليل الحمض النووي.
وأكدت بنسبة قاطعة إن البنت فعلًا أختي التوأم.
أول مرة في حياتي أحس إن عندي أخت.
لكن فرحتنا ما كملتش.
لأن الضابط اتصل بينا بعدها بساعات.
وقال
لقينا مكان عصام.
تحركنا فورًا.
العنوان كان فيلا قديمة مهجورة على أطراف المدينة.
الشرطة حاصرت المكان.
ودخلت بحذر.
لكنهم ما لقوش عصام.
لقوا حاجة أخطر.
غرفة كاملة مليانة صور.
صور لناس كتير.
وأسماء.
وتواريخ.
وأوراق مزورة.
وكان فيه صورتي أنا.
وصورة أختي.
وصور أشخاص تانيين.
كلهم أطفال اتخطفوا زمان.
وفي وسط الحائط كانت صورة كبيرة لرجل عجوز.
تحتها مكتوب
المؤسس.
الضابط عرفه فورًا.
كان رجل أعمال مشهور مات من أكثر من عشرين سنة.
لكن يبدو إن الشبكة
اللي أسسها فضلت شغالة بعد موته.
وأثناء التفتيش...
أختي فتحت درجًا صغيرًا.
ولقت ظرفًا مكتوبًا عليه
إلى ليلى.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
كان فيه خطاب قصير
إذا وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحافظ على السر. الحقيقة إنكِ وأختك مش مجرد ضحايا. أنتما المفتاح الوحيد للوصول لثروة مخفية تم إخفاؤها منذ 28 سنة.
أنا بصيت لأختي بعدم تصديق.
وأكمل الخطاب
كل الأدلة موجودة في المكان الذي بدأت فيه القصة... غرفة الولادة رقم 7.
الغريب إن المستشفى ده كان مقفول ومهجور من سنين طويلة.
لكن مافيش قدامنا غير نروح.
في الليلة نفسها.
وصلنا للمستشفى المهجور.
المكان كان مظلم ومخيف.
الغبار مالي كل شيء.
وبعد بحث طويل...
لقينا باب غرفة رقم 7.
مقفل بسلسلة قديمة.
الشرطة كسرتها.
ودخلنا.
في البداية
ماكانش فيه أي شيء.
لكن أختي لاحظت بلاطة مختلفة في الأرض.
رفعناها.
ووجدنا صندوقًا معدنيًا صغيرًا.
فتحناه.
وكانت الصدمة...
الصندوق لم يكن يحتوي على أموال.
ولا ذهب.
بل يحتوي على عشرات شهادات الميلاد الأصلية للأطفال المخطوفين.
وأسماء العائلات الحقيقية.
وأدلة كافية لإسقاط الشبكة كلها.
وفي أسفل الصندوق...
فلاشة إلكترونية.
شغّلها الضابط على اللابتوب.
فظهر فيديو قديم لرجل يتحدث للكاميرا.
قال
إذا كنتم تشاهدون هذا الفيديو، فهذا يعني أن الشبكة انكشفت أخيرًا. لكن احذروا... هناك شخص واحد ما زال حيًا، وهو أخطرهم جميعًا.
ثم ذكر اسمًا جعل الضابط يقف فجأة من مكانه.
لأن الاسم كان لشخص معروف جدًا...
شخص ما زال يشغل منصبًا كبيرًا ويحظى باحترام الجميع.
وعندها فقط فهمنا...
أن
قصة الفندق لم تكن سوى بداية خيط كشف أكبر جريمة اختطاف أطفال عرفتها البلاد منذ عقود.
النهاية.

تم نسخ الرابط