أخت جوزي

لمحة نيوز

جالها إشعار.
واحدة من قريباتهم شافته بالغلط.
وكان فيه جروب باسم
هناء لازم تمشي.
الجروب كان فيه عبير واتنين من قرايبها.
وكل شوية ينزلوا صور من حسابي.
ويعلقوا عليها.
ويخططوا إزاي يوقعوا بيني وبين خالد.
ولما الموضوع اتكشف...
العيلة كلها اتصدمت.
خصوصًا أم خالد.
اللي كانت طول الوقت مصدقة كلام بنتها.
عبير حاولت تبرر.
وقالت إنها كانت خايفة على أخوها.
لكن محدش صدقها.
لأن الرسائل كانت واضحة.
وكان فيها اعترافات أخطر.
اعترفت إنها قبل كده بعتت لخالد صورة قديمة جدًا ليا بعد ما قصتها بطريقة تخليه يفتكر إني خارجة مع شخص غريب.
واعترفت إنها كانت تحذف أجزاء من الصور أحيانًا عشان تبان بشكل مختلف.
هنا خالد انفجر.
وقال قدام الكل
أنتِ ماكنتيش بتحافظي على بيتي... أنتِ كنتِ بتحاولي تهدميه.
وساب المكان ومشي.
ومن يومها حصل شرخ كبير بينها وبين العيلة كلها.
لكن القصة ماخلصتش هنا.
بعد أسابيع قليلة، اتكشف سر تاني أخفته عبير سنين.
سر خلى حتى أقرب الناس ليها يبعدوا عنها.
لأنهم اكتشفوا إنها ما كانتش بتأذي هناء بس...
كانت بتلعب بنفس اللعبة مع زوجة أخوها التاني كمان.
وكانت السبب في طلاق قريب لها قبل سنوات...
وكل ده عشان تحب تفضل هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في العيلة.
ولما الحقيقة كلها ظهرت...
بقت عبير وحيدة.
أما أنا وخالد؟
فقعدنا شهور نحاول نصلح اللي اتكسر.
وكان صعب.
لكن لأول مرة بقينا بنواجه أي مشكلة مع بعض.
من غير وسطاء.
ومن غير حد يزرع الشك بينا.
وفي يوم، خالد بصلي وقال
أنا آسف إني صدقت حد غيرك.
ابتسمت وقلت
المهم إن الحقيقة ظهرت.
وقتها افتكرنا إن المعركة انتهت.
لكننا ماكناش نعرف إن عبير كانت بتحضر لمفاجأة أخيرة...
مفاجأة أخطر من كل اللي عملته قبل كده، وكانت ممكن تقلب حياة العيلة كلها في ليلة واحدة...لكن الحقيقة...
القصة ما انتهتش عند اعتذار عبير.
ولا حتى عند ولادة بنتي.
لأن في الليلة اللي رجعت فيها من المستشفى بعد ما شفت عبير...
لقيت ظرف أبيض متساب قدام باب شقتنا.
مفيش اسم.
مفيش عنوان.
مفيش أي حاجة.
مجرد
ظرف مقفول.
خالد فتحه.
وفجأة اتجمد مكانه.
سألته
في إيه؟
ناولني الصور من غير ما يتكلم.
أول صورة خلت الدم يتجمد في عروقي.
كانت صورة ليا.
متصورة من بعيد.
وأنا خارجة من شغلي.
الصورة جديدة.
متصورة من يومين بس.
قلبت باقي الصور.
لقيت صور لبيتنا.
وصور لعربيتي.
وصور لخالد وهو داخل الشركة.
وفي آخر ظرف...
ورقة مكتوب عليها
لسه اللعبة ما خلصتش.
بصيت لخالد.
وخالد بصلي.
وفي اللحظة دي عرفنا إن الشخص اللي كان بيساعد عبير لسه موجود.
ولسه بيراقبنا.
بلغنا الشرطة فورًا.
لكن ماكانش فيه أي دليل واضح.
ولا كاميرات جابت وش الشخص.
ومرت أيام متوترة جدًا.
لحد ما حصلت حاجة أخطر.
في صباح يوم جمعة.
صحيت على عشرات المكالمات.
فتحت الموبايل.
ولقيت صورتي منتشرة على أكتر من صفحة.
ومكتوب عليها كلام كدب.
واتهامات مالهاش أي أساس.
واحدة من الصور كانت متفبركة باحتراف.
لدرجة إن ناس كتير صدقتها.
انهرت.
وقعدت أعيط.
لكن خالد مسك إيدي وقال
المرة دي مش هنسكت.
بدأنا ندور ورا الموضوع.
واستعنا بمتخصص في الجرائم الإلكترونية.
وبعد أسبوع كامل من التتبع...
وصلنا لحساب وهمي كان بينشر كل حاجة.
ومن الحساب ده...
وصلوا لشخص صدمنا كلنا.
ماكانش الراجل النصاب.
ولا عبير.
كانت بنت اسمها سمر.
زميلة قديمة ليا من الجامعة.
واحدة كنت فاكرة إنها صاحبتي.
لكنها كانت شايلة مني سنين.
لأنها كانت بتحب خالد قبل ما يتجوزني.
وماقدرتش تتقبل إنه اختارني أنا.
المصيبة إن سمر هي اللي كانت بتحرض عبير من البداية.
وهي اللي كانت تبعت لها أفكار.
وهي اللي عرفتها على النصاب.
يعني عبير نفسها كانت متستغلة.
لكن العقل المدبر الحقيقي كان سمر.
ولما الشرطة واجهتها بالأدلة...
اعترفت بكل حاجة.
لكن قبل ما القضية تخلص...
طلعت مفاجأة أخطر.
سمر قالت جملة قلبت الدنيا.
قالت
أنا مش لوحدي.
التحقيقات استمرت.
واتضح إن فيه شخص تالت.
شخص قريب جدًا من العيلة.
شخص كان بيحضر كل مناسباتنا.
وبيضحك في وشنا.
وبيوصل أخبارنا أول بأول.
ولما ظهر اسمه...
خالد وقع على الكرسي من الصدمة.
لأنه كان ابن خالته.

أقرب شخص ليه تقريبًا.
وكان السبب؟
فلوس.
وورث قديم.
وحقد عمره سنين.
وكل اللي حصل كان جزء من خطة طويلة لتدمير سمعة خالد وإبعاده عن العيلة.
لكن النهاية جات بطريقة ماحدش توقعها.
لأن ابن الخالة نفسه وقع في خطأ صغير جدًا.
خطأ كشف تحويلات مالية ورسائل صوتية احتفظت بيها سمر.
وفي أسبوع واحد...
انهارت الشبكة كلها.
واتقبض على المتورطين.
ورجعت الحقيقة كاملة.
لكن بعد ما افتكرنا إننا أخيرًا هنرتاح...
جالنا اتصال منتصف الليل.
رقم مجهول.
رد خالد.
وفجأة وشه اصفر.
سألته
مين؟
بلع ريقه وقال
الراجل النصاب.
قلت بصدمة
إزاي؟!
قال بصوت مرتعش
بيقول إن اللي اتقبض عليهم دول مجرد بيادق... وإن الشخص الحقيقي لسه محدش عرفه.
ثم فتح مكبر الصوت.
وجالنا صوت راجل بيضحك.
ويقول
لو عايزين تعرفوا مين بدأ كل حاجة من أول صورة على فيسبوك... دوروا في الدرج المقفول اللي في بيت أم خالد.
وساعتها...
اتحولت أنظارنا كلها ناحية بيت حماتي.
لأن الدرج ده محدش فتحه من أكتر من 15 سنة...
وكان مخبي سرًا قديمًا جدًا.
سر لو خرج للنور...
هيغير تاريخ العيلة كلها في صباح اليوم التالي...
ما استنايناش دقيقة واحدة.
أنا وخالد رحنا بيت أمه.
أم خالد كانت مستغربة من توترنا.
لكن لما حكينا لها على المكالمة...
اتغير لون وشها فجأة.
ودي كانت أول إشارة إن الموضوع أكبر مما كنا متخيلين.
خالد سألها
فين الدرج؟
سكتت شوية.
وبعدين قالت بصوت ضعيف
لسه موجود في أوضة أبوك.
طلعنا الأوضة.
كانت مقفولة من سنين.
من يوم وفاة والد خالد تقريبًا.
فتحنا الباب.
ودخلنا.
ريحة الزمن القديم كانت مالية المكان.
صور قديمة.
أوراق.
مكتبة خشب.
والمكتب الكبير اللي كان والد خالد بيشتغل عليه.
فتحنا الأدراج واحد واحد.
لحد ما وصلنا لدرج صغير مقفول بمفتاح.
أم خالد وقفت مكانها.
وقالت
أنا عمري ما فتحته بعد وفاة أبوكم.
بعد ساعة كاملة من البحث...
لقينا المفتاح جوه علبة قديمة.
وخالد فتح الدرج.
في البداية...
ماكانش فيه غير ملفات قديمة.
لكن تحت الملفات كان فيه صندوق معدني صغير.
جواه ظرف أصفر.
ومكتوب
عليه بخط اليد
لا يُفتح إلا عند الضرورة.
خالد فتحه.
وبدأ يقرأ.
وفجأة سقطت الورقة من إيده.
أنا التقطتها بسرعة.
ولما قرأتها...
فهمت سبب صدمته.
الرسالة كانت من والده.
ومكتوب فيها اعتراف خطير جدًا.
قبل أكثر من 20 سنة...
كان فيه شريك لوالد خالد في تجارة كبيرة.
الرجل ده تعرض لخسارة ضخمة.
واتهم والد خالد إنه خدعه.
لكن القضية اتقفلت وقتها من غير ما الحقيقة تظهر كاملة.
والشريك ده اختفى بعدها بسنوات.
وفي آخر الرسالة كتب والد خالد
أنا أخطأت في حق الرجل ده... وإذا ظهر أولاده يومًا، هيكون عندهم حق يكرهونا.
ساد الصمت.
وخالد بص لأمه.
وقال
إنتِ كنتِ تعرفي؟
فنزلت دموعها.
وقالت
أيوه.
اتجمدنا كلنا.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الملف اللي تحت الرسالة.
كان فيه صورة قديمة.
لأبو خالد.
واقف جنب شريكه.
ولما قلبنا الصورة...
لقينا اسم الشريك.
هشام السيوفي.
الاسم ده هز خالد بعنف.
لأنه كان سمعه قبل كده.
فين؟
في التحقيقات.
في القضية.
في الرسائل.
وفي الحسابات الوهمية.
نفس الاسم.
أو بالأصح...
نفس اسم العائلة.
بدأنا ندور أكتر.
وبعد أيام من البحث...
وصلنا للحقيقة.
الراجل النصاب اللي كان بيحرك الجميع من بعيد...
طلع ابن الشريك القديم.
وكان مقتنع طول عمره إن عيلة خالد دمرت حياة أبوه.
وعشان كده قضى سنوات يخطط للانتقام.
بدأ بعبير.
واستغل غيرتها.
ثم استخدم سمر.
ثم ابن الخالة.
وكل واحد كان فاكر إنه بيشتغل لمصلحته.
بينما هو كان بيستخدمهم كأدوات.
لكن النهاية اقتربت.
لأن الشرطة كانت وصلت لمكانه أخيرًا.
وفي ليلة المداهمة...
الجميع كان منتظر القبض عليه.
لكن قبل وصول الشرطة بدقائق...
هرب.
واختفى.
وكأنه تبخر.
مر شهر.
ثم شهران.
ثم ستة أشهر.
ولا أي أثر له.
لدرجة إن الكل بدأ يعتقد إنه هرب خارج البلد.
ثم...
في ليلة عيد ميلاد بنتي.
كنا مجتمعين في البيت.
العيلة كلها موجودة.
والضحك مالي المكان.
وفجأة رن جرس الباب.
فتحت.
لقيت راجل كبير في السن.
شعره أبيض.
وملامحه مرهقة.
ناولني ظرفًا.
وقال
ده لازم يوصل لخالد.
ثم مشي.
جريت وراه.
لكن اختفى
بين الشوارع.
رجعت.
وفتحت الظرف مع خالد.
وكانت آخر رسالة.
من ابن الشريك.
كتب فيها
ضيعت عمري كله وأنا بدور على الانتقام... وفي الآخر اكتشفت إن الانتقام ما رجعش أبويا ولا أصلح حياتي.
وكان مرفقًا معها مستندات تثبت براءة والد خالد من جزء كبير من الاتهامات القديمة.
وتثبت أيضًا أن الشريك
تم نسخ الرابط