عشقت خادمتي بقلم اسراء ابراهيم
وهما قاعدين عالمرجيحة اللي في الجنينة وكان متابعهم هاشم اللي جه بقاله شوية ووقف يسمعهم
حمزة بضحك وهو متعلق برقبة جميلة انتي هتفضلي معايا علطول يا طنط جميلة مش عاوزك تروحي.
جميلة بابتسامة دافية وهي تمسح على شعره هفضل معاك يا قلب جميلة محدش هياخدني منك ابدا
حمزة بحماس اايوة هتفضلي معايا عشان أنا بحبك قوي.
هاشم اللي كان واقف ملامحه اتغيرت شوية وهو شايف حمزة لأول مرة بيتعلق بحد كده كان دايما متحفظ ومش بيحب يقرب من حد بسهولة بس مع جميلة كان حاجة اتغيرت
جميلة اخدت حمزة في كأنها بتهديه زي الأمهات وبدأت تحكيله عن حياتها
جميلة بصوت حنين عارف يا حمزة أنا كنت قدك لما كنت بلعب بابا كان بيحبني قوي ويقعد يحكيلي حواديت وأنا نايمة على رجله... بس فجأة اختفى
هاشم رفع حاجبه باهتمام وهو سامع كلامها لأول مرة يسمعها تتكلم عن حياتها قبل ما تيجي هنا
حمزة ببراءة اختفى يعني راح فين
جميلة بألم يعني راح عند ربنا وسابني لوحدي مع أمي كنا لوحدنا ومحدش كان بيهتم بينا كنت بشتاق له كل ليلة
هاشم حس بحاجة غريبة في صدره كأنها بتوجعه عمره ما فكر في جميلة كإنسانة ليها قصة كان شايفها بس كواحدة دخيلة على بيته بس دلوقتي... دلوقتي هو شايف بنت صغيرة كانت يتيمة ضايعة وبتحاول تلاقي ليها مكان وسط ناس حتي لو مش بيحبوها ولا عاوزينها
جميلة مسحت على خد حمزة اللي كان بيبص لها بعيونه الصغيرة بحزن
حمزة بحزن صادق طيب متزعليشانا كمان ماما راحت عند ربنا بس أنا هنا أنا بحبك! وهفضل معاكي
جميلة ضحكت يا روحي انا تسلملي يارب ويخليك ليا
هاشم لأول مرة في حياته يحس إنه مش قادر يشوفها بنفس العيون القديمة نظراته اتغيرت وهو شايف حنانها اللي عمره ما توقع إنه يشوفه منها وللحظة صعبت عليه اوي واتمني لو يقدر يساعدها
..................................
بليل كانت جميلة واقفة في المطبخ بتغسل شوية فواكه وهاشم كان راجع من برة ماشي بخطواته اللي جميلة حفظتها عشان كدة متلفتتش ليه وفضلت مكملة في اللي بتعمله
هاشم بهدوء جميلة مش متعودة عليه ما بتناميش
جميلة من غير ما تبصله ورايا حجات اعملها وبعدين متعودة أسهر شوية... الدنيا بتكون أهدى بالليل.
هاشم اضايق لانها اتعمدت متبصلوش وكأنها بتهرب منه بس كلامها كان غير كل مرة كأنها مش متوترة زي كل مرة لما بيتكلمو أول مرة يحس إنها مش بتعامله بحذر وكأنها ناسية هو مين
هاشم بتوتر بتحبي الهدوء
جميلة استغربت طريقة هاشم معاها وكأنه عاوز يتكلم فردت وهي بتبصله اخيرا اه اصل الهدوء بيريح... وبيفكرني بأيام زمان لما كنت أقعد مع بابا على السطوح نحكي سوا
هاشم لاحظ إن كل ما تتكلم عن أبوها عيونها بتبقى فيها لمعة غريبة... حاجة كأنها خليط بين الحزن والحنين
هاشم بهدوء واضح انك كنتي متعلقة بيه اوي باباكي مش كدة
جميلة اتنهدت بحزن وكانت هتغير الموضوع فكانت بتلف عشان تجيب طبق الفاكهة بس اتكعبلت وكانت هتقع وهاشم من غير ما يفكر مد إيده بسرعة ومسكها من قبل ما تقع
ليه بتلقائية وهو بيحاول فكانو من بعض اوي
وقتها الدنيا سكتت تماما... جميلة مقدرتش تتحرك وقلبها دق بسرعة وعيونها وسعت وهي حاسة هاشم منها لانها أول مرة تلاقي نفسها قريبة منه بالشكل ده. كانت متعودة دايما على نبرته القاسية غضبه جفاه... بس دلوقتي حاسة بأمان غريب وهي بين ايديه
اما هاشم فكان متفاجئ انها بين ايديه ملامحه اتجمدت للحظة بس مابعدش عنها عيونه اتثبتت على وشها اللي كان منه و وحس لأول مرة بحاجة غير الغضب ناحيتها... حاجة زي الفضول... زي الاستغراب... أو يمكن حاجة تانية ما حبش يعترف بيها
جميلة بصوت مهزوز خفيف وهي بتحاول تستجمع نفسها وبتبعد انا اسفة... ما خدتش بالي.
هاشم بصوت هادي ما حصلش حاجة
كان بيقول كدة وهو لسة على طول فضل ثانية زيادة قبل ما يبعد إيده نها كأنه كان بيحاول يستوعب هو ليه لسة ماسكها فجميلة بعدت خطوتين بسرعة وقلبها لسة بيدق بسرعة ومش عارفة ليه حاسة باضطراب جوة صدرها. أول مرة تشوف هاشم كده... مش مضايق مش غاضب مش قاسي... بس مختلف. حاجة في عيونه كانت أهدى وفي لحظة... حست إنها مش خايفة منه زي الأول وهاشم كان
....................................
بعد كام يوم كانت جميلة في مطبخ اخت شهيرة عشان خطوبة بنتها وكانت جميلة بتساعدهم في تجهيز الأكل فكانت بتخرج جميلة الاكل عالسفرة والكل موجود بس مشغولين بالخطوبة
شهيرة بابتسامة جميلة حبيبتي تعبتي نفسك مكنتي عملتي حاجة انتي هنا مش عشان تعملي انتي جاية معايا
جميلة بحب ولا تعب ولا حاجة يا شهيرة هانم انا حابة اساعد بنفسي بس وعارفة اللي حضرتك تقصديه ومش زعلانة متقلقيش خالص انا عارفة اني هنا ضيفة
ابتسمت شهيرة بحب وسابت جميلة علي راحتها وراحت قعدت
وشوية وجه حسن ويبقي ابن خالة هاشم وكان شاب طويل ووسيم بس دايما لعبي عكس هاشم اللي دايما عينه كانت فيها حدة وسيطرة
حسن بابتسامة اعجاب وهو بيبص لجميلة انتي طبعا جميلة اللي خالتو شهيرة بتشكر فيها فعلا اسم علي ما يسمي
جميلة بتوتر شكرا
حسن باعجاب لسه متعودة على طباع هاشم ولا لسه بتشوفيه غريب حاكم انا عارفه هو يكره الهزار زي عنيه ويحب النكد
جميلة بهدوء وهي بتحط الصينية قدام أم هاشم لا الحمد لله تمام
حسن كان ناوي يطول في الكلام لكنه لمح هاشم داخل من بعيد فقرر يلعب لعبة فقرب أكتر من جميلة وهو بيتكلم بهمس
ع العموم لو احتجتي أي حاجة أنا موجود إحنا ولاد خالة ومحدش غريب.
قبل ما جميلة ترد فجأة حست بإيد قوية بتشدها وبتسحبها عليها وكان هاشم اللي اتفاجئت بيه ماسك ايديها بقوة وعينيه كانت كلها غضب وصوته كان هادي بس فيه تهديد واضح
هاشم وإنت مالك بيها يا حسن ايه فاكرها من اللي تعرفهم ولا ايه
حسن اتحرج واتوتر عمره ما شاف هاشم كده دايما كان بارد ومستفز بس دلوقتي عينه فيها حاجة مختلفة حاجة مش سهلة أبدا وخصوصا انه متوقعش ان جميلة تفرق معاه اوي كدة
حسن بضحكة متوترة هو إيه ده أنا بس كنت بسألها إذا كانت مرتاحة ولا لا
هاشم بعصبية وهو بيشد ورا ضهره مرتاحة ولا لأ دي تخصني أنا مش أنت! وكلمة تانية ليها مش هتعجبني
حسن استوعب إنه لازم ينسحب فرفع إيده باستسلام ومشي بس جميلة كانت واقفة مذهولة إيه ده هاشم ليه عامل كده وليه ماسكها بالشكل ده حاولت تبعد إيده لكنه زود ضغطه عليها وكأنه خايف تروح لحسن
جميلة بصدمة هاشم بيه سبني! إنت بتوجعني.
هاشم بص في عينيها وكأن اللي بيحصل ده مش بإيده وكأن في حاجة جواه مش قادر يسيطر عليها قال بصوت خشن وهو بيقرب منها أكتر
مش هسمح لحد منك فاهمة محدش ولا يتكلم معاكي إلا لما أنا أسمح
شهيرة كانت قاعدة بتتفرج ع المشهد وضحكت بخفة وهي بتحرك راسها لان ابنها واضح جدا إنه غرق بس للأسف هو نفسه مش مصدق..... اما جميلة فكانت مستغربة قلبها كان بيدق بسرعة مش عارفة تتصرف بس شهيرة قامت وقالت بهدوء وهي بتشيل الصينية
شهيرة بابتسامة هاشم يا بني البنات ما بالشكل ده سيبها عيب كدة
هاشم اخد نفس جامد وبعدين فجأة وكأنه فاق من حالة التملك اللي كان فيها ساب جميلة بس مابعدش فضل واقف قدامها عيونه بتدور على أي كلمة يقولها تبرر اللي عمله لكنه مالقاش حاجة
جميلة بتوتر وهي تبعد خطوة أنا أنا هروح اخلص اللي ورايا .
جريت جميلة بسرعة قبل ما تفضل تحت نظرات هاشم اللي كانت محيراها اما شهيرة فضحكت بخفة وقالت بصوت واطي كأنها بتكلم روحها
أخيرا النار ولعت في قلبك يا هاشم بابني و يا ترى هتعترف لنفسك ولا هتفضل واجع قلبك
.............................
عدي فترة كان جميلة فيهم مشاعرها ناحية هاشم متلغبطة مكنتش فاهمة نفسها ولا عارفة حاجة غير انها بتفرح لما بتشوفه وبتحس انها مطمنة كانت قاعدة مع شهيرة قدام التلفزيون وبتقطع السلطة بس قلقانة وكل شوية تبص عالباب وكأنها مستنية تطمن عليه
شهيرة باستغراب مالك يا جميلة سرحانة في إيه
جميلة بسرعة وهي تتهرب لا.. مفيش حاجة كنت بفكر في شوية حاجات كدة بس.
في اللحظة دي صوت ضحكة ناعمة جاية من ناحية باب البيت فجميلة رفعت راسها بسرعة ولقت واحدة من بنات العيلة اسمها نيفين هي عارفاها وشافتها في خطوبة بنت خالة هاشم شافتها داخلة معاه من الباب وشافت عينيها