اللعنة حصريآ علي موقع لمحة
الكفن مكانش عايز يستر جسم أمي والقبر كان رافض يستقبلها ...
يمكن اللي يسمع الكلام ده يفتكر أنه حاجة من الخيال أو قصة عشان نلم بيها شوية ريتش أو تعليقات لكن القصة دي أحداثها كلها حقيقية وباقي أحداثها أكثر غرابة من الخيال وأحداثها بدأت لما صحي احمد علي صوت صراخ أخته مروة وهي بتقول الحق يا احمد امك ماتت وفضلت أختي مروة تصرخ وتصوت بصوتها العالي لغاية ما الناس والجيران بدأت تتلم وفي وسط كل ده انا كنت واقف مصدوم ومش مصدق أن أمي ماتت ، وقتها استسلمت لإرادة ربنا وقلت إن لله وإنا إليه راجعون ، اخدت اختي علي جنب وقلتلها إكرام الميت دفنه وانا هتصل بالمغسلة عشان تيجي تغسل أمي وتكفنها ، لكن رد فعل أختي كان غريب وصادم لما لقيتها بتقولي مافيش حد هيغسل أمي ولا يكفنها ، قلت في بالي يمكن هي اللي عايزة تغسل أمي وتكفنها ومش عايزة امي تنكشف علي حد ، قلتلها وماله يا مروة ادخلي انتي غسلي امك وكفنيها وانا هجهز مراسم الدفن والعزا ، لكن لقيتها
دخلت الأوضة وأنا قلبي بيدق بطريقة غريبة، كل نفس كنت باخده كان تقيل كإني داخل مكان مش المفروض أدخله. ريحة غريبة مالية
الست المغسلة كانت مرمية على الأرض مغمي عليها، والمية اللي كانت المفروض تغسل بيها أمي، كانت ساحت على الأرض لكن لونها مش طبيعي… كانت سودة، كأنها اتخلطت بحاجة تانية.
بصيت على سرير أمي…
ولوهلة حسّيت إن قلبي وقف.
جسمها كان ملفوف في الملاية، بس الملاية نفسها كانت بتتحرك خفيف… كأن في نفس بيخرج من تحتها.
افتكرت إن يمكن نظري بيخدعني، قربت خطوة بخطوة، لحد ما سمعت صوت خفيف… حاجة كده عاملة زي "أنين"، مش عالي، لكن واضح.
ساعتها حسّيت برجليا بتتهز.
مديت إيدي بشويش ورفعت طرف الملاية…
وهنا شُفت الحاجة اللي هتفضل محفورة في دماغي لحد آخر يوم في عمري.
وش أمي… كان باين عليه حاجة غريبة جدًا. ملامحها مش زي ما كانت، كأنها اتبدلت. عنيها كانت مفتوحة نص فتحة، بس مش زي الميتين، لا… كانت باصة ناحيتي كأنها عايزة تقول حاجة.
وجلدها؟ كان لونه غامق، مش سمرة ولا زرقة…
وقبل ما ألحق أستوعب اللي بشوفه، سمعت صوت ورايا…
صوت أختي مروة، وهي بتقول بصوت مبحوح كأنه جاي من بطن الأرض:
"ما تلمسهاش يا أحمد… هي مش أمك!"
اتجمدت في مكاني، ودورت عليها.
كانت واقفة عند الباب، عينيها حمرا، وشعرها مفكوك، وبتتنفس بسرعة.
قلتلها:
"إنتي بتقولي إيه يا مروة؟ إزاي مش أمي؟!"
قربت مني بخطوات بطيئة وقالت:
"اللي جوه دي… مش أمي، دي حاجة جات مكانها… من يوم ما راحت عند الست سعدية في آخر البلد وهي راجعة مش هي."
ساعتها كل حاجة بدأت تركب في دماغي:
الليالي اللي أمي كانت بتصحى فيها تصرخ وتتكلم لوحدها…
والريحة الغريبة اللي كانت بتملأ البيت…
والظل اللي كنت بشوفه دايمًا واقف عند باب أوضتها.
لكن قبل ما أصدق أو أكذّب، حصل اللي محدش ممكن يتخيله…
جسم أمي – أو الحاجة اللي كانت شبه أمي – اتحرك، قعدت على السرير ببطء، والملاية نزلت عن وشها، وبصت ليا بابتسامة ما شفتش زيها قبل كده…
ابتسامة فيها