جوزي دانيال رايت ما كانش بس متحكم فيا ده كان ماسك حياتي بإيده زي اللعبة يصحيني إمتى وأنام إمتى وألبس إيه وما ألبسش إيه وأكلم مين وما أكلمش مين حتى الضحكة كانت لازم تطلع بمزاجه ولو نفسي علي شوية وهو متعصب كان يقولي واطي صوتك قبل ما أطلع روحك كان دايما غضبان دايما شايف نفسه صاحب الحق عمره ما ضربني ضربة باينة كان أذكى من كده يعرف يوجع من غير ما يسيب أثر يعرف يخوف من غير ما يزعق وكان أكتر حاجة يستمتع بيها إنه يقولي وإحنا لوحدنا إن محدش في الدنيا دي هيصدقني حتى لو صرخت وكان قدام الناس ملاك ابتسامة هادية وصوت واطي ولمسة حنية مصطنعة ولو خرجنا مع أصحابه أو أهلي كان يقرب من ودني ويهمس وهو مكشر ابتسمي مش ناقصني فضايح وكل مرة أبتسم وكل مرة أكره نفسي أكتر في الليلة اللي قبل اللي حصل ما نمتش كنت حاسة بدوخة غريبة جسمي تقيل كأني شايلة
جبل الصبح قومت بالعافية الدنيا كانت بتلف بيا وهو واقف بيراقبني بعينيه الباردة كعادته نزلت السلم وأنا ماسكة في الدرابزين قلبي بيدق بسرعة وداني بتصفر ونفسي مقطوع حاولت أناديه بس صوتي ما طلعش وفجأة كل حاجة اسودت لما فوقت كنت في المستشفى نور أبيض عامل زي السكاكين في عيني وصوت أجهزة بيرن حواليا وريحت مطهر خانقة أول حاجة شفتها وشه واقف جنبي ماسك إيدي بقوة مش قوة حب قوة تحذير وقال بصوت كله هلع مزيف للممرضة وقعت من على السلم كانت تعبانة ومضغوطة شوية حاولت أتكلم زوري كان ناشف ولساني تقيل كأنه مربوط ضغط على صوابعي أكتر وقال بابتسامة قدامهم متقلقيش هي ملخبطة شوية دخل الدكتور اسمه ماركوس هيل راجل هادي زيادة عن اللزوم ما جريش ما استعجلش قرب مني وبدأ يفحصني بص في عيني لمس رقبتي وقف شوية عند دراعي عند كدمات قديمة لونها مصفر فوق كدمات
أحدث وبص على فكي اللي كان وجعني من زمان داني فضل يهري يضحك يبرر يقول تفاصيل محدش طلبها وهي دايما خبطانة الدكتور ما ردش ولا كلمة بس بص له نظرة واحدة خلت قلبي يدق أسرع نظرة واحد فاهم عدل وقفته فتح الباب وقال بهدوء اقفلوا الباب نادوا أمن المستشفى وبلغوا الشرطة داني ضحك ضحكة متكسرة وقال أكيد في سوء تفاهم الدكتور قاطعه وقال لأ مفيش الأمن دخل داني حاول يقرب مني حاول يمسك إيدي بس اتشد بعيد وأنا لأول مرة من سنين حد يقف بيني وبينه الشرطة وصلت الدكتور شرح بهدوء عن الكدمات المتكررة عن نمط الإصابات عن قصة السقوط اللي ما تركبش مع اللي شافه وعن الخوف اللي كان واضح في جسمي حتى وأنا ساكتة خدوني يعملولي فحوصات وأخصائية اجتماعية قعدت جنبي وقالتلي انتي في أمان الكلمة دي كسرتني عيطت زي طفل حكيت كل حاجة عن السنين اللي عدت عن السيطرة عن الإهانة
عن الخوف عن الوحدة داني اتقبض عليه حاول ينكر حاول يمثل دور الزوج القلق بس الأدلة كانت كتير السجل الطبي شهادات الجيران رسائل تهديد في الموبايل اتحبس وأنا خرجت من المستشفى بعد أيام بس خرجت بني آدمه تانية دخلت برنامج دعم نقلت سكني بدأت علاج نفسي كان صعب كان موجع بس كل نفس كنت باخده من غير ما أستأذن كان انتصار بعد شهور وقفت في المحكمة بصيت له في عينه نفس العين اللي كانت بتخوفني وما ارتعشتش القاضي حكم عليه وأنا خرجت من القاعة والشمس في وشي حرة لأول مرة يمكن الجروح ما اختفتش ويمكن الذكريات لسه بتوجع بس أنا لسه واقفة ولسه بتنفس ولسه عايشة وده لوحده كان أقوى رد عليه.
بعد الحكم ما صدر وخرجت من المحكمة كنت فاكرة إن كل حاجة خلصت إن القصة وقفت عند اللحظة دي بس الحقيقة إن اللي بعد الخلاص أصعب من الخلاص نفسه الحرية كانت تقيلة علي