زوجي كان يسئ معاملتي

لمحة نيوز

كنت أصحى مفزوعة من النوم على صوته وهو بينده باسمي أفتح عيني ألاقي السقف هادي ومفيش حد واقف فوق دماغي قلبي كان لسه بيتصرف كأني محبوسة كنت أرتعش لما أسمع خطوات في السلم أو صوت باب بيتقفل حتى وأنا ماشية في الشارع كنت ببص ورايا غصب عني العلاج النفسي كان بيكشف جروح أعمق من أي كدمة اكتشفت إن داني ما كانش بس بيكسر جسمي كان بيمسحني حتة حتة ثقتي في نفسي إحساسي بالأمان صوتي حتى اسمي كنت ناسيه كنت دايما أقول أنا مراته عمري ما قلت أنا فلانة في الجلسات اتعلمت أتكلم من غير ما أعتذر أقول لأ من غير ما أبرر أبكي من غير ما أتحاسب قابلت ستات شبهي كل واحدة شايلة حكاية وكلنا كنا فاكرين إننا لوحدنا عرفت إن الخوف ليه صوت واحد وإن المسيء دايما شبه بعضه بيغيروا الوجوه بس الأسلوب واحد بعد شهور طويلة بدأت أضحك من قلبي ضحكة ما فيهاش خوف ضحكة
ما بستناش بعدها عقاب اشتغلت شغلانة بسيطة بس كانت شغلانتي فلوسي أنا وقتي أنا كنت أرجع البيت وأقفل الباب وأنا مطمنة إن محدش هيصرخ ولا يفتش ولا يحاسبني على دقيقة زيادة في يوم وصلتني رسالة من رقم غريب قلبي وقع افتكرت إنه هو بس طلعت واحدة ست بتشكرني بتقول إن قصتي شجعتها تهرب وتنقذ نفسها ساعتها فهمت إن اللي عديت بيه ما كانش عبث وإن نجاتي ممكن تكون نور لغيري بعد سنة كاملة دخلت المستشفى تاني بس المرة دي مش كمريضة دخلت أزور دكتور ماركوس هيل شكرته قلت له إنه ما أنقذنيش في اليوم ده بس ده رجعني للحياة ابتسم وقاللي أنا بس سمعت اللي جسمك كان بيقوله وإنتي اللي كملتي خرجت وأنا رافعة راسي عرفت إن الشر مهما كان ذكي دايما بيغلط وإن الحقيقة حتى لو سكتت سنين بتلاقي طريقها النهارده لما أبص في المراية بشوف واحدة اتكسرت بس ما انتهتش واحدة
اتأذت بس ما استسلمتش واحدة عرفت إن الخوف مش قدر وإن النجاة ممكن تبدأ بلحظة إغماء وتنتهي بحياة كاملة وأنا لسه مكملة ولسه باختار نفسي كل يوم ولسه بقول بصوت عالي أنا نجيت وأنا هنا.
وفي الآخر فهمت إن النهاية الحقيقية ما كانتش يوم اتحبس ولا يوم خرجت من المحكمة النهاية كانت اليوم اللي بطلت فيه أرتجف وأنا بحكي اليوم اللي صوتي ما خاننيش اليوم اللي بطلت أستأذن علشان أعيش سنين طويلة كنت فاكرة إن القوة يعني أستحمل يعني أكمل وأنا مكسورة يعني أبتسم ووجعي مستخبي بس طلعت القوة الحقيقية إنك تعترف إنك اتأذيت وإنك تستحق تنقذ نفسك داني كان فاكر إن السيطرة بتعيش للأبد إن الخوف سجن ملوش باب بس ما كانش عارف إن كل قفص مهما كان مقفول فيه لحظة شرخ لحظة نور صغيرة بتدخل والطبيب اللي ما سألنيش كان أول حد صدق جسمي لما لساني ما عرفش يتكلم وأنا
النهارده لما أفتكر نفسي زمان ما أزعلش عليها أمدلها إيدي في خيالي وأقولها استحملي شوية في نور جاي في أمان جاي في اسمك هيرجعلك في ضحكة هتطلع من غير ما تتحاسب وفي حياة مستنياكي الجروح ما اختفتش بس بقت علامات طريق مش سكاكين الذكريات لسه بتيجي بس ما بتهددنيش بتيجي علشان تفكرني إن اللي عديت بيه كان حقيقي وإن اللي نجيت منه كان أخطر أنا مش قصة شفقة أنا قصة نجاة وكل ست بتقرا الكلام ده وتقول يمكن أنا كمان أقولها آه انتي كمان الخوف بيكذب والمسيء دايما أضعف مما باين والصمت مش أمان والنجاة مش عيب ولو جسمك قال لأ في يوم اسمعيه ولو قلبك طلب مساعدة صدقيه أنا ما بقيتش قوية فجأة أنا اخترت نفسي كل يوم رغم الرعشة رغم الذنب رغم الصوت اللي كان بيقولي ارجعي واخترت أكمل وده كان الانتصار الحقيقي ودي كانت النهاية نهاية الخوف وبداية حياة كاملة.

تم نسخ الرابط