كشف المستور حصريا على موقع لمحة بقلم اسامه الهواري
لما وصلت لغرفة أخيرة، الباب كان مختلف، مصنوع من خشب غامق، ومكتوب عليه رمز ما قدرتش تعرفه قبل كده. قلبها كان بيدق بقوة، وكل خوفها اتجمع في لحظة واحدة. فتحت الباب بحذر، ولقت غرفة مليانة مرايا من كل الجوانب، وكل مرايا بتعكس صورة مختلفة عنها، مش صورتها بس، صورة فيها حركات غريبة، كأنها شخص تاني بيحاول يلمسها.
وقبل ما تاخد خطوة لقدام، واحدة من المرايا اهتزت فجأة، وصوت خافت قال: "أخيرًا جيتي… الحقيقة مستنياك." أمينة وقفت متجمدة، عارفة إن اللي جاي أكبر من أي حاجة كانت تتخيلها… وكل المرايا بدأت تتحرك مع بعض، والأصوات زادت، والظل اللي كان ظاهر في البداية بدأ يتشكل قدامها…
أمينة وقفت واقفة جنب جسد أختها سارة، قلبها متكسر وما قدرتش تصدق اللي حصل. الدم على الأرض كان بارد، والهدوء المفاجئ اللي ملأ الغرفة كان أقسى من أي صوت صاخب. عينها وقعت على سامح اللي واقف قدامها، صامت، مش محتاج يتحرك أو يقول أي كلمة، حضوره كان كافي يخلي الرعب يتسلل في كل جزء من جسمها.
هي حاولت تاخد نفس عميق، حاولت تركز، لكن جسمها كله كان بيرتجف، عارفة إن اللحظة دي مش هتكون سهلة. سامح خطوة خطوة قرب منها، كل خطوة كانت بتحسّسها بالخطر أكتر، وكل نظرة من عينيه كانت زي سكين تجرحها من جوه.
أمينة حاولت تهرب، لكن الممرات
هي حاولت تصرخ، بس الصوت اتوقف في حلقها. فجأة، سامح مد إيده بسرعة، مسكها من الكتف، وأمينة حست بقوة غير طبيعية تحاول تشلّ حركتها. كل شيء حوالينهم بدأ يهتز، الأرض، الجدران، حتى المرايا اللي حوالينهم اتكسرت مرة واحدة، والظل اللي كان بيتحرك في الغرفة قبل كده بدأ يتشكل قدامهم، كأن في قوة مظلمة بتقوي سامح بدل ما تخافه.
سامح رفع يده التانية، كان شايل حاجة معدنية صغيرة… سلاحه النهائي. أمينة حاولت تمنع، حاولت تمسك يده، لكن كل حركة كانت مستحيلة. ضربة واحدة، وسارة كانت ضاعت بالفعل، الدم غطي الأرضية، وأمينة حسّت إن الوقت اتوقف، والصدمة سيطرت على كل إحساسها.
وبعد ما سامح خلّص على سارة، وقف قدام أمينة، ساكت، وعيونه مليانة هدوء مخيف، كأنه خلاص انتهى كل شيء بالنسبة له. أمينة ركعت، دموعها سقطت على الأرض، مش قادرة تتحرك، بس دماغها كانت بتفكر بسرعة، تحاول تدبر خطة، تحاول تلاقي أي وسيلة للهروب.
وفجأة، حصل شيء غريب… الأرض تحت سامح بدأت تهتز، جزء من السقف
سامح حاول يتجنبها، لكن الأرض اللي اتكسرت خدت توازنه، وسقط على الأرض. أمينة ركضت بسرعة، وهي حاسة بالخطر يطاردها، ونجحت في الهروب من الغرفة الملعونة، تاركة سامح وسط الركام، عينيه مليانة صدمة وغضب، وهو مش قادر يتحرك.
أمينة وقفت برة البيت، النفس بيجي ويطلع بصعوبة، وعيونها مليانة دموع وخوف، بس قلبها بدأ يهدأ شوية… عارفة إن الخطر انتهى دلوقتي، عارفة إن سامح وقع، عارفة إن كل شيء اتغير للأبد.
لكن قبل ما تمشي بعيد، لمحت ظل صغير بيتحرك ورا الشجر… ابتسامة خافتة على وجهها، لكن إحساسها الداخلي قال لها: "الحقيقة كلها لسة قدامك… واللي حصل ده بس بداية حقيقية."
بعد ما أمينة هربت من البيت، سامح فضل واقف وسط الركام، عينيه مليانة غضب وصدمة، حاسس إن كل خطته انهارت فجأة. الصوت اللي كان مليان سلطة وسيطرة اختفى، وكل شيء حوالينه بقي ساكت ومرعب. حاول يقوم، يحرك أي حاجة، لكنه اكتشف إن الأرض حوالينه مليانة حطام وقصاصات خشب، وده خلاه عالق.
وفي اللحظة دي، ضوء كشاف قوي دخل من قدام البيت، وسمع أصوات خطوات
رجع نظره وشاف رجال الشرطة واقفين، مسدساتهم مرفوعة، عيونهم مركزة عليه. سامح حاول يهرب، لكنه تعثر في الحطام، وصرخة واحدة من ضابط كافية تخليه يفقد أي أمل. قلبه بدأ يدق بسرعة، عارف إنه خلاص، كل الخطط اللي خططها انهارت في ثانية واحدة.
أمينة وقفت على بعد مترين، عينها على سامح، مش مصدقة إن اللحظة دي وصلت… هو اللي تسبب في كل الكارثة، بيقبض عليه أخيرًا، والعدالة بدأت تظهر. سامح رفع يديه بتردد، عارف إن أي مقاومة هتزيد الوضع سوء، والشرطة اقتربت وربطت يديه بالأصفاد الحديدية.
أمينة مشيت ناحية الشرطة، عينها على سامح اللي كان واقف محبوس بين الواقع والندم. قلبها لسه موجوع على أختها، لكن شعور بالراحة بدأ يظهر جوهها، عارفة إن اللي حصل دلوقتي خطوة كبيرة نحو العدالة، وعارفة إن سامح مش قادر يضر أي حد تاني.
وفي اللحظة اللي الشرطة خدته بعيد، أمينة وقفت شوية، نظرت حواليها، البيت المليان ذكريات وأحداث رهيبة وجرائم، وأحست إن النهاية أخيرًا وصلت، وإنها نجت من كل الظلام اللي حواليها.
لكن في قلبها، عارفة إن الجروح مش هتختفي بسرعة… وإن الذكريات اللي شافت كل الرعب والدم اللي حصل، هتفضل معاها طول حياتها، لكنها كمان عارفة إنها أقوى دلوقتي، وأمينة مش هتسمح لأي