قسوة زوجي كاملة

لمحة نيوز

بعد ما خرجنا من المستشفى، البابا ماسك إيدي والبيبي نايم ، حسيت إن أول مرة في حياتي في أمان حقيقي، وبدأت أبص حواليا وأشوف البيت فاضي من أي أثر لريان، كل حاجة رجعت هادية والبرد لسه موجود في الجو بس جوه قلبي كان دافي، البابا قعد معايا بالليل كله، بيحكيلي عن خطط أمانه وكيف هو مستعد يحمي أي حاجة تخصي وخصوصًا البيبي، وبدأت أحس بقوة ماكنتش أعرف إني عندي قبل كده، قوة تخلي أي تهديد قدامي ضعيف، في اليوم اللي بعده، بدأت أبص على كل حاجة حوالي البيت بشكل مختلف، كل زاوية، كل باب، كل نافذة، بدأت أحس إن أنا مسؤولة عن حياتي وحياة ابني، حسيت إني لازم أتعلم إزاي أحمي نفسي مش بس بالفلوس أو العربيات والبابا، لكن بالعقل وبالشجاعة، وبدأت ألاحظ حاجات صغيرة حوالي البيت كان ريان بيستغلها قبل كده، زي الأقفال القديمة والحوائط الضعيفة والنوافذ اللي ممكن حد يدخل منها، وبدأت أعدل كل حاجة مع فريق البابا وأحس إن حياتي بدأت تتحسن خطوة خطوة، في الوقت

ده، البابا قعد معايا وقاللي “ماديسون، أنا عارف إن اللي حصل صعب جدًا، بس إنتي دلوقتي أقوى من أي حاجة، ومفيش حد يقدر يهزك” ودموعي نزلت من الفرحة والخوف اللي لسه موجود، وبعد أيام قليلة، جالنا خبر إن ريان اتحاكم وإنه مش هيقدر يقرب من أي حد فينا، وأنا حسيت براحة كبيرة، وفي نفس الوقت غضب وندم لأنه فكّر إنه يقدر يتحكم فينا، وبدأت أرجع لحياتي الطبيعية شويه بشوية، بدأت أتمشى في الحديقة مع البيبي في عربيته، وأسمع صوت الضحك لأول مرة من وقت طويل، بدأت أرجع لعملي وأصحابي وبدأت أحس إن الحياة ممكن تكون طبيعية، وفي الوقت ده اتعلمت إن الثقة بالنفس والأمان الشخصي أهم من أي حاجة تانية، وفي كل يوم كنت بقعد مع البيبي وأفتكر اللي حصل في الجنينة تحت الصنبور وأضحك بصوت منخفض على ضعف ريان وغباءه، وبعد كام أسبوع، بدأت أكتب كل حاجة حصلت ليا، كل لحظة خوف، كل لحظة دموع، وكل لحظة أمان بعد كده، وبدأت أشارك البابا أفكاري وخطط حياتي الجديدة، وفجأة
حسيت إني مش بس نجيت من ريان، لكن نجيت من كل حاجة كانت ممكن توقف حياتي أو تمنعني أكون أم كويسة، وبدأت أفكر في المستقبل: إزاي أربي ابني على الشجاعة والقوة، إزاي أتعلم أكون مستقلة، وبدأت أجهز البيت بكاميرات وأقفال حديثة وطرق تهريب طوارئ لأي ظرف طارئ، وكل يوم كنت بحس إن أنا وبابا وبنّا بيكبر مع بعض، وأن الرعب اللي عشته تحت الصنبور علمنا كل حاجة عن الحياة، عن الثقة، عن الشجاعة، عن العائلة، وعن أهم حاجة، حماية اللي بتحبه مهما حصل، وبعد كام شهر، البيبي كبر وبقى يضحك ويبصلي بعينيه الصغيرة، وكنت كل يوم بحس بالحب والامتنان للبابا وللحياة، وبدأت أطلع معاه في المشاوير القصيرة، ونكت معاه، ونحس بالحرية لأول مرة، ومع الوقت، حسيت إن كل حاجة عن ريان وكل خوفه وبطشه بقى ذكرى بسعة طويلة، لكن بدل ما تكسرني، ذكرتني أنا قوية، وأنا وأبني قادرين نعيش حياتنا بأمان وبسعادة، وبدأت أتعلم أتعامل مع أي موقف صعب بعقل هادي وهدوء، وابتدت حياتنا تتحول
من رعب وخوف لشجاعة وأمان وحب وهدوء، وكل يوم كنت بقعد مع البابا نتناقش في المستقبل ونتخطط للبيبي، ونضحك مع بعض على المواقف الغريبة اللي كانت بتحصل قبل كده، وفي نفس الوقت، كنت فاكرة الليلة اللي بدأت فيها كل ده تحت الصنبور البارد، وكنت بحس إني نجيت مش بس من ريان، لكن من أي خوف ممكن يحاول يسيطر عليا تاني، وكل لحظة عدت بعدها علمتني إزاي أكون أم كويسة، إزاي أحمي نفسي، إزاي أعيش وأحب وأثق وأكون قوية، والبيبي كل يوم يكبر وأنا بشوفه وهو بيتعلم حاجات صغيرة وبابا موجود جنبنا دايمًا، وكل مرة بفتكر الصنبور والمية البردة واللي حصل، بحس إنه رغم الرعب والخوف كله، كان البداية الجديدة لحياتي، بداية فيها أمان، حب، شجاعة، قوة، وكل يوم بقضيه مع بابا ومع البيبي بقى ذكرى جميلة ورائعة وإن أنا مستعدة لأي حاجة الحياة تحطها قدامي وأنا مش هخف تاني أبدًا، وكل حاجة عن ريان بقيت مجرد درس ونهاية فصل مظلم وبداية حياة جديدة مليانة حب وأمان وشجاعة وسلام.

تم نسخ الرابط