ابنتي كانت ترفض أن تذهب للكوافير

لمحة نيوز

اسمي سارة وأنا أم مطلقة من كام سنة وبربي بنتي ليتي لوحدي بعد ما أبوها سابنا ومشي وكأني وهو عمرنا ما كنا عيلة، شغلي طول الأسبوع وضغوط الحياة مخلّياني دايمًا حاسة إني مش مكفّية بنتي حقها بس كنت بحاول أعوضها إن كل ويك إند آخدها ونروح البلد عند أبويا بيرتينج عشان تشوف جدها وتحس إن لسه في ضهر وسند في الدنيا، أبويا كان راجل هادي طول عمره بعد وفاة أمي انعزل شوية وبقى يعيش لوحده في البيت القديم اللي وراه مخزن كبير كان زمان بيخزّن فيه أدوات زراعية، في الأول كنت مطمّنة وبسيب ليتي معاه وأنا أروح أزور قرايبنا أو أخلص شوية مشاوير، لحد ما بدأت ألاحظ حاجة غريبة كل مرة نرجع من البلد ألاقي شعر بنتي متقص بس

مش حلو ولا متساوي وكأن حد قصه بعجلة أو بإيد مش ثابتة وكنت أستغرب أكتر لما ألاقي جروح صغيرة في رقبتها وخطوط حمرا وكدمات خفيفة تحت ودانها، قلبي كان بيتعصر ومخي بيودي ويجيب وكل ما أسألها مين قصلك شعرك تقول جدو وكل ما أقولها نروح كوافير تصرخ وتعيط وتستخبى وتهز راسها لأ كأنها شافت العفريت، والأسوأ إنها كانت ترفض تحكي أي حاجة عن اللي بيحصل في المخزن وكانت دايمًا تقول إحنا بنقفل الباب عشان السر، الكلمة دي كانت بتشلني، سر إيه بين راجل كبير وطفلة؟ بدأت أفكر في أبشع الاحتمالات وكرهت نفسي إني حتى فكرت إن أبويا ممكن يؤذي بنتي بس الجروح والخوف اللي في عينيها كانوا أقوى من أي ثقة، في مرة واجهت أبويا بعصبية
سألته ليه بتقص شعرها وليه دايمًا في علامات في رقبتها اتوتر واتعصب وقال سيبيني في حالي دي بنتي قبل ما تكون بنتك، الجملة دي خوفتني أكتر وخلتني أقرر ما أمشيش من البلد غير وأنا عارفة الحقيقة، في يوم استنيت وراهم من بعيد وشوفت أبويا وهو ماسك إيد ليتي وداخلين المخزن وقفلوا الباب، قلبي كان هيطلع من صدري قربت على مهلي وسمعت صوت بكا خفيف ومقص بيتفتح ويتقفل، رجلي كانت بتترعش بس استنيت لما خرجوا ودخلت المخزن لوحدي ولمحت في ركن ضلمة حاجة بتلمع ولما قربت اكتشفت كاميرا متثبتة وموجّهة على كرسي خشب قديم عليه آثار شعر ودم خفيف، الدنيا لفت بيا أخدت الكاميرا وخرجت من غير ما حد يحس وفضلت طول الطريق إيدي بترتعش
وأنا مش قادرة أتنفس، أول ما رجعت البيت قفلت الأوضة وشغلت الكاميرا وأنا مستعدة أشوف كابوس عمره ما هيفارقني، بس اللي شوفته كسرني من نوع تاني، الفيديو كان لأبويا قاعد قدام ليتي وهو بيبكي وبيحاول يقص شعرها بإيد مش ثابتة وكل شوية يوقف ويعتذرلها وهي تمسك إيده وتقول له ما تزعلش يا جدو أنا مستحملة، ومع كل لقطة كان باين ورم واضح في رقبته هو نفسه وتحت هدومه جهاز طبي، الفيديو اللي بعده كان صدمة أكبر أبويا بيكشف رقبة ليتي وبيحط عليها قطن ومطهر وبيقص شعرها حوالين مكان جروح صغيرة متشابهة بالظبط مع اللي في رقبته هو، وقتها فهمت الحقيقة المرة، أبويا كان مريض سرطان في الغدد الليمفاوية والمرض بدأ يظهر في رقبته

تم نسخ الرابط