بعد ما دفنت بنتي حصلت المفاجأة

لمحة نيوز

بعد ساعتين بس من ما دفنا بنتي مريم وهي حامل في شهرها التامن الموبايل رن كنت لسه حاسة بتراب المقابر تحت ضوافري وقاعدة لوحدي في العربية قدام المدافن مش قادرة أدور الكونتاكت ولا أمشي عيني معلقة على الورد الأبيض الصغير اللي اتحط فوق التابوت ورد بريء أوي على نعش بنت كانت لسه بتضحك من كام يوم لما اسم الدكتور سامح نور على شاشة الموبايل قلبي وقع في رجلي قبل ما أرد أول ما فتح الخط قال بصوت واطي كإن في حد واقف جنبه يا مدام فاطمة لازم تيجيلي المكتب حالا ومهم جدا ما تقوليش لحد خصوصا جوز بنتك حسيت الدم نشف في عروقي وسألته يعني إيه الكلام ده مريم ماتت وأنا اللي مضيت على ورق الوفاة سكت شوية وبعدين قال الجملة اللي كسرت ظهري بنتك ما ماتتش بالطريقة اللي انتي فاكرة ركبت العربية وسقت وأنا مش شايفة الطريق صور مريم وهي صغيرة بتجري في الشقة وضحكتها وهي بتقولي يا ماما أنا حامل وعدها إنها مش

هتسيبني لوحدي كل ده كان بيخبط في دماغي افتكرت إزاي جوزها كريم كان مصر إن التابوت يبقى مقفول بحجة إن المنظر صعب طبيا وإزاي جوزي عبد الله وقف في ضهري وقال سيبيهم يا فاطمة دول دكاترة وهما أدرى وأنا وقتها كنت مكسورة لدرجة إني وافقت من غير ولا سؤال دخلت مكتب الدكتور سامح لقيته قافل الباب بالمفتاح وحاطط ستارة على الشباك طلع ملف تقيل وحطه قدامي وقال مريم دخلت المستشفى بتوجع شديد في بطنها بس نبض الجنين كان قوي ونبضها هي كمان مستقر سألت أومال ماتت إزاي قاللي هي ما ماتتش هنا في حد عطل البروتوكول ونقلها بأمر طوارئ موقع من دكتور خاص تابع لمركز طبي ليه علاقة بعيلة كريم الورق متفبرك والتوقيت مش راكب سألت عن البيبي وصوتي كان بيترعش قال مفيش أي تسجيل لوفاة جنين ولا بقايا ولا شهادة ولادة ساعتها حسيت رجلي مش شايلاني وسألته يعني حفيدي ممكن يكون عايش رد وقال في حد كان حريص إنك ما تسأليش
وأنا طالعة الموبايل رن رسالة من جوزي عبد الله بيقولي انتي فين كريم قلقان وما تحاوليش تدوري في الموضوع هنا بس ربطت الخيوط رجعت البيت وبدأت أمثل إني مكسورة ومستسلمة عبد الله كان مراقبني بنظرات غريبة وكريم بقى ييجي كل يوم بحجة يطمن عليا بعدها بأيام لقيت نفسي بدور ورا اسم الدكتور اللي نقل مريم ووصلت لممرضة كانت شغالة في المركز الخاص وطلعت استقالت فجأة قابلتها وبعد تردد اعترفت إن مريم ولدت فعلا قيصري في ليلة سرية وإن الطفل اتاخد منها وهي بتصرخ وقالوا لها الطفل اتنقل حضانة خاصة بس بعد يومين سمعت بالصدفة إن في صفقة تبني غير شرعية تمت لرضيع بمواصفات ابن مريم الدنيا اسودت في عيني واجهت عبد الله وهو في الأول أنكر وبعدين انهار واعترف إن كريم عليه ديون تقيلة وإنهم اتفقوا يبيعوا الطفل لعيلة كبيرة برة مصر مقابل مبلغ ينقذهم وإنهم قالوا لمريم إن البيبي مات بس هي دخلت في صدمة ونزيف ولما
فاقت كانت ضعيفة ومحدش كان سامع صوتها ماتت بعدها بإهمال متعمد حسيت قلبي اتخلع من مكانه بلغت الشرطة وقدمت كل الورق وبعد شهور تحقيق وسفر ومراسلات دولية لقوا حفيدي في بيت عيلة أجنبية اتضح إنها اشترته من شبكة اتجار رجعولي الطفل وأنا حضناه لأول مرة حسيت روح مريم رجعت عبد الله وكريم اتحاكموا واتسجنوا وأنا ربيت حفيدي وسميته ياسين وكل ما يكبر ويبصلي بعينيه أفتكر إن الشر مهما اتخبى لازم يبان وإن الأم حتى بعد الموت بتفضل بتحارب عشان ابنها والحقيقة دايما بتطلع مهما اتدفنت تحت ألف نعش.
عدت سنين وأنا فاكرة إن الحكاية خلصت عند كده إن عبد الله وكريم اتحبسوا وإن الشر اتقفل عليه باب حديد بس الحقيقة إن الشر عمره ما بيمشي مرة واحدة بيستخبى ويستنى وأنا كنت فاكرة إني خلاص ارتاحت لما ياسين كبر شوية وبقى بيناديني يا تيتة ويمسك في هدومي كإنه خايف أسيبه كنت باخده المدرسة وأرجع أستناه تحت الشباك
تم نسخ الرابط