المليونير يطلب من الطفلة الصغيرة أن تشفيه

لمحة نيوز

 أكتر ويحس إن ربنا بيفكره بحاجة حاول ينساها وفي يوم وهو راجع من اجتماع كبير قرر يعدي على نفس الجنينة وقف في نفس المكان وبص للأرض وافتكر نفسه وهو بيتريق ساعتها حس إنه كان أعمى مش مشلول بس حسام ما سكتش قدر يوصل لمستشفى حكومي قديم ولقوا فيه تسجيلات إن آية اتولدت في يوم كان فيه حادثة غريبة ممرضة ماتت فجأة ودكتور اتجنن وهو بيصرخ دي مش بنت عادية حسام استغل الكلام ده وبدأ يلم ناس ويطلع إشاعات إن آية جنية وإن عمر مسحور وإن ثروته في خطر الصحافة اتشعبطت في الكلام والناس بدأت تنقسم في اللي مصدق واللي خايف وعمر لأول مرة حس بالعجز مش في رجليه لا في قلبه لأنه خايف على آية وفي ليلة مطر شديد لقى آية قاعدة في أوضتها بتبص للسما وقالت له هما مش هيبطلوا يا بابا صح عمر اتصدم من كلمة بابا بس دموعه نزلت وقال لها لا يا حبيبتي أنا معاكي آية بصتله وقالت أنا مش خايفة عليهم أنا خايفة عليك أنت لسه ضعيف من جوه وعمر فهم إنها شايفة اللي محدش

شايفه تاني يوم حسام رفع قضية يتهم فيها عمر باستغلال طفلة في خداع الناس والمحكمة اتملت وعمر وقف قدام القاضي وقال أنا كنت إنسان ميت على كرسي وبنت رجعتني للحياة مش مهم تمشي على رجليك المهم تقوم من جوه آية طلبت تتكلم ووقفوا قدامها طفلة صغيرة قدام قاعة مليانة كبار وقالت أنا مش بشفي حد أنا بدعي بس اللي قلبه مقفول مش هيحس بحاجة القاعة سكتت حسام اتلخبط والقاضي حكم ببراءة عمر ومنع أي تعرض للطفلة وبعد الحكم آية تعبت فجأة ووقعت بين إيدين عمر ودخلوها المستشفى والدكاترة قالوا إنها استنزفت طاقتها بطريقة مش مفهومة عمر قعد جنبها يومين ما نامش ماسك إيديها وبيعيط وبيقول يا رب خد من عمري واديها لما فاقت آية ابتسمت وقالت خلاص دلوقتي إنت بقيت جاهز وأنا دوري خلص بس عمر صرخ وقال لا إنتي حياتي آية قالت له المعجزة مش فيا المعجزة في اللي هتعمله بعديها ومن يومها آية بقت عادية زي أي بنت صغيرة مفيش شفاء ولا حاجات غريبة بس عمر بقى إنسان تاني باع نص
ثروته وبنى مدارس ومستشفيات وبقى كل ما حد يسأله عن سر شفاءه يقول بنت صغيرة علمتني إن الإيمان مش إنك تشوف المعجزة الإيمان إنك تصدق قبل ما تشوفها والمدينة فضلت سنين تحكي عن الطفلة اللي عدّت زي النور وسيبت أثرها في قلوب ناس كتير.
والسنين عدّت وعمر فؤاد بقى اسم مختلف عن اللي الناس كانت تعرفه زمان بقى يتذكر مش بالمليارات ولا بالصفقات لكن بالحكاية اللي كل ما تتحكي تكبر أكتر عمره ما نسي اليوم اللي آية قالت له فيه إن دورها خلص لكنه اكتشف مع الوقت إن دورها ما خلصش لا ده ابتدى جواه هو كل مرة يدخل مستشفى بناها بإيده ويشوف مريض ماسك في أمل ضعيف كان يشوف نفسه زمان كل مرة يشوف طفل يتيم بيضحك في مدرسة اتبنت من فلوسه كان يسمع صوت آية وهي بتضحك في القصر اللي بقى أبسط وأدفى من أي وقت فات عمر بقى يقوم بدري يمشي في الجنينة العامة من غير حراسة يقف عند نفس المكان اللي كانت فيه الترابيزة المكسورة ويبص حواليه يبتسم بهدوء كأنه بيشكر المكان اللي
فكره بإنسانيته وفي يوم طفل صغير سأله إنت ليه بتقف هنا كل يوم يا عمو رد عمر وقال عشان هنا اتعلمت أمشي مش برجلي بقلبي ومع الوقت الناس بطلت تسأل آية فين لأنها بقت فكرة أكتر ما هي شخص بقت رمز لكل حد بسيط فاكره نفسه ولا حاجة وهو في الحقيقة مفتاح تغيير كبير وفي ليلة هادية عمر حس بتعب لأول مرة من سنين دخل أوضته وقعد على السرير وبص للسقف وافتكر أول مرة شاف فيها آية وقال لنفسه يمكن المعجزة مش إنها شفتني يمكن المعجزة إنها خلّتني أستاهل الشفا وفي آخر لقاء ليه قبل ما يسيب الدنيا قال جملة اتكتبت على بوابة كل مستشفى بناها وقال فيها لو شوفت حد ضعيف متفتكرش إنك أقوى منه يمكن ربنا باعتك عشان تقومه ويمكن باعت الضعيف عشان يقومك إنت والمدينة فضلت تحكي الحكاية دي للأجيال عن ملياردير افتكر إن المعجزات كذبة لحد ما طفلة بجنيهين وإيدين بريئة رجّعت له روحه وخليت الناس كلها تفتكر إن أحيانًا ربنا بيختار أصغر خلقه عشان يعلّم أكبرهم درس عمره ما يتنسي.

تم نسخ الرابط