سر فريزر حماتي

لمحة نيوز

اسمي ريهام متزوجة من سامر من سنتين سامر راجل ناجح مدير في شركة استثمارية كبيرة محبوب وهادئ وبيعشق أمه بجنون بس أمه كانت المشكلة الحقيقية أم سامر الحجة اللي ساكنة معانا في البيت كانت ودودة لدرجة مخيفة دايما تقول لي بابتسامة وديعة يا بنتي إنتي زي بنتي. خليك مرتاحة أنا أعرف شو بحب ابني وفعلا في البداية صدقتها حسيت الحمد لله حماتي طيبة لكن بعد فترة اكتشفت أن الطيبة دي شكل من أشكال السيطرة أي حاجة كنت أحاول أعملها كانت بتتحول لمسابقة غريبة لو حاولت أعمل شاي تطلع من غرفتها كأنها تسمع أنفاسي وتقول لا لا ريحي حالك. أنا بعمله ولما أحاول أدخل المطبخ تقف ورايا وتراقبني بعينين ما عرفتش أقرأهم وسامر بقى كأنه مبرمج أي كلمة من أمه كانت قانون لا تعطي ريهام مصروف اليوم خليها تتعلم تدبر حالها يرد طيب يما نام عندي الليلة عندي ألم في ظهري يسيبني ويروح وأنا بقيت حاسة بالوحدة وكل محاولاتي أغير الوضع فشلت دعيت ربنا كتير وما حصلش أي تغيير وفضل الوضع متوتر ومخنوق وفي يوم ما حصل اللي قلب حياتي رأسا على عقب قبل أسبوع أم سامر وقعت في الحمام وضربت راسها نقلناها

المستشفى وقال الطبيب هتفضل ليلة للمراقبة سامر كان قلقان يمشي رايح جاي قلت له ارجع البيت وخد راحتك أنا هفضل معاها رفض لكن الطبيب أصر إن يبقى حد من الأولاد معاها وأنا رجعت البيت وقررت أجهز له أكلة يحبها سمك بالكزبرة والثوم دخلت المطبخ فتحت الثلاجة لا سمك لا دجاج لا خضار قلت في نفسي أكيد الحجة مخبية الأكل في الفريزر الكبير الفريزر اللي عمره ما اتفتح قدامي دايما المفتاح مربوط في سلسلة حول رقبتها دلوقتي المفتاح معاها في المستشفى بصيت حوالي شفت حجر الرحى اللي بنطحن بيه الفلفل صوت داخلي قال لي افتحي الفريزر. دلوقتي شيلت الحجر وضربت القفل ضربة ضربة ثالثة القفل اتكسر فتحت الغطاء الثقيل بخار بارد كأنه نفس ميت خرج بصيت جوا الفريزر مصدقة عيني حسيت الدنيا اتقفلت عليا رميت كل حاجة حاولت أخرج من المطبخ الباب اتقفل لوحده صوت أم سامر جالي من كل حتة مش من المستشفى من البيت يا بنتي انت فضولية أوي قلبي كان بينفجر حاولت أتصل بسامر الموبايل وقع من إيدي وأنا بحاول أفتح الباب الباب اتحرك بس مش كفاية فجأة ظهر ضوء في الفريزر والأوعية بدأت تتحرك لوحدها وأصوات
أصوات ولاد وصرخات مش قادر أتحمل ركضت للخروج ورايا صوت أم سامر بيضحك جوا دماغي كله خوف وصلت للشارع بدون ما أعرف إزاي وقفت أتنفس سامر رجع البيت بعد ما استقرت أمه في المستشفى ولما دخلت قالي ليه كنت متوترة أوي حاولت أقول له بس الكلمات وقفت في حلقي رميت عليه نظرة للفريزر كله كان عادي كأن مفيش حاجة حصلت ومن ساعتها سامر بقى متردد معايا مش عارف أفتحله الموضوع كل يوم بحس إن أم سامر بتراقبنا حتى من بعيد وكل يوم بشوف قررت أكتب كل حاجة عشان لو حصل أي حاجة تاني يكون فيه حد يعرف والنهاردة أنا قاعدة قدام الكمبيوتر والذكريات لسه ماثلة قدامي كل مرة بحاول أنسى بشوف الإناء الأسود في الحلم وكل مرة بحاول أطفي نار الفضول الفضول دايما بيكسب وأحنا بنعيش في بيت مش لنا بيت فيه سر غريب بيت فيه أم سامر واللي لسه مستني يظهر.
القصة الثانية 
جدتي لم تعد تريد الاعتناء بنا
فأخذوها ووضعوها في دار للمسنين.
لكنني لم أستطع تقبل ذلك.
لذا تظاهرت بأنني عجوز لأهربها من هناك.
دخلت دار الغروب الذهبي مرتدية رداء طبيا سرقته من سلة الغسيل
وشعرا مستعارا رماديا اشتريته بكل
ما ادخرته من محل أزياء تنكرية.
كنت أجر قدمي كأنني امرأة في التسعين.
قلت لموظفة الاستقبال
جئت لزيارة شريكتي في لعبة البريدج
لم تنظر إلي حتى وقالت بملل
الغرفة 237 الممر إلى اليمين.
فكرت سهل جدا.
وأنا أمشي في الممر كان مزيج رائحة المطهرات وحساء الخضار يذكرني لماذا أكره هذا المكان.
لم أر جدتي منذ أسبوعين منذ أن جاءت أمي وأحضرتها إلى هنا.
طرقت الباب برفق.
من هناك قالت بصوت أضعف مما أتذكره.
قلت مقلدة صوت عجوز جيرترود رفيقتك في الغرفة.
فتحت الباب نظرت إلي طويلا ثم تنهدت
صوفيا ما الذي ترتدينه بحق السماء
جدتي! كيف عرفت أنني أنا
قالت مبتسمة يا صغيرتي أنا غيرت لك حفاضاتك عندما كانت أمك مشغولة. يمكنني أن أميزك من ميل كامل. ثم لا توجد امرأة هنا تضع طلاء أظافر بنفسجي لامع.
دخلت الغرفة صغيرة باردة حزينة.
على الطاولة صورة واحدة فقط تلك التي جمعتنا والتي كنت قد خبأتها لها سرا.
قلت بصوت مرتجف
جئت لأخرجك من هنا.
جلست على السرير وكانت تبدو أضعف من أي وقت مضى.
قالت أمك تحتفظ بكل أوراقي ومعاشي. تقول إنني أتلقى رعاية أفضل هنا.
ورفعت يديها لتؤكد السخرية في
كلامها.
في الحقيقة عاقبتني فقط
تم نسخ الرابط