ابنة القاضي

لمحة نيوز

زمان.
سميته آدم.
اسم بسيط.
بداية جديدة.
أبويا شاله بإيدين بتترعش.
وقال بهمس
ده مش بس حفيدي
ده فرصة تانية ليا.
الصحافة حاولت تدخل.
ناس كتير حاولت تستغل القصة.
بس أنا رفضت.
ما كنتش عايزة أكون ترند.
كنت عايزة أكون أم.
بعد سنة
كنت ماشية في الجنينة
آدم بيضحك في حضني
وأبويا ماشي جنبي.
قالي فجأة
عارفة
أحيانا الخسارة بتفتح باب عمره ما كان هيتفتح من غيرها.
بصيت لابني.
وبصيت للسماء.
ليام ما رجعش
بس أثره لسه موجود.
وفيكتوريا
بقت
مجرد اسم في الماضي.
درس.
مش جرح.
أنا ما كسبتش معركة.
أنا كسبت نفسي.
عدت سنين.
مش بسرعة ولا بسهولة.
عدت زي ما العمر بيعدي بجد خطوة خطوة.
آدم كبر.
مش كبر في الطول بس كبر في الروح.
كان عنده قدرة غريبة يحس بالناس يبص في عينيك كده كأنه فاهم أكتر ما سنه يسمح.
كنت ساعات أبص له وأقول في سري
واضح إنك واخد من أبوك.
بيتنا بقى مليان حياة.
ضحك لعب أسئلة ملهاش آخر.
ماما هو بابا كان شكله إيه
وأنا أحكي.
مش بحزن ولا بانكسار.
بحب.
أبويا
بقى جزء ثابت في حياتنا.
مش القاضي مش الاسم الكبير.
الجد اللي ينزل الأرض يلعب
واللي يتلخبط في ربط الجزمة
واللي لما يتعب يخبي تعبه علشان ما يقلقناش.
في يوم وإحنا قاعدين في البلكونة
قال لي
عارفة أنا طول عمري فاكر إن القوة في القرار
بس طلعت في الرحمة.
الجملة دي فضلت معايا.
ما بقيتش أكره فيكتوريا.
ولا حتى أفتكرها.
الكره محتاج طاقة
وأنا اخترت أحط طاقتي في حاجة تستاهل.
تعلمت إن مش كل انتصار صوته عالي.
في انتصارات هادية
بس بتغير
شكل الروح.
انتصاري إني ما بقيتش الضحية.
ولا الكنة.
ولا القضية.
بقيت أم.
وبنت.
وإنسانة عرفت قيمتها متأخر
بس بعمق.
في آخر يوم مدرسة لآدم
وقف على المسرح
وقال كلمة قصيرة
أكتر واحدة قوية في حياتي هي ماما
مش عشان ما بتقعش
عشان كل مرة تقع تقوم أحسن.
القاعة سقفت.
وأنا
عيطت.
مش عياط وجع.
عياط امتنان.
في اللحظة دي فهمت
إن اللي اتحطم في المحكمة
اتصلح في البيت.
وإن العدالة مش دايما في الحكم
أحيانا في السلام اللي بيوصل لقلبك.
قفلت
نور الأوضة
حضنت آدم
وقلت له
إحنا تمام.
ولأول مرة في حياتي
كنت صادقة 100٪.
النهاية.

تم نسخ الرابط