الضحية

لمحة نيوز

الساعة كانت قرب الفجر وأنا واقف في الأوضة، باصص للسقف، ومفيش دم في عروقي.
الخوف اتحول لغضب، والغضب اتحول لقرار.

قلت لنفسي:
اللي يسكت دلوقتي يبقى شريك… وأنا عمري ما هبقى شريك في كده.

مع أول ضوء، دخلت المطبخ لقيتها قاعدة تشرب قهوتها ولا كأن الدنيا وقعت.
بصتلها وبصّتلي، ابتسمت ابتسامة باردة وقالت: “مالك؟ شكلك تعبان.”

ضحكت ضحكة واحدة بس، ضحكة طلعت من جوه النار. قلت لها بهدوء يخوّف: “آدم فين؟”

اتلخبطت لحظة… لحظة واحدة بس كانت كفاية. قالت: “في المدرسة زي كل يوم.”

قلت: “لا… آدم في أوضته، وأنا صاحي من بدري، وسمعت كل حاجة.”

وشّها شحب.
الست اللي كنت فاكرها أمان سنين، بقت غريبة في ثانية.

قربت مني وقالت بنبرة تهديد: “اسمع… لو فتحت بوقك—”

قاطعتها، صوتي علي لأول مرة من سنين: “أنتِ طالق.

الكلمة نزلت عليها زي الطوبة.
قامت وقفت: “إنت اتجننت؟!”

قلت: “لا، أنا فوقت.”

دخلت أوضة آدم، فتحلي وهو مرعوب.
حضنته قدامها، وقلت: “لمّ هدومك… إنت جاي معايا.”

صرخت، حاولت تمسكني، لكني كنت خلاص خرجت من دايرة الخوف.
نزلنا من البيت، وأنا حاسس إني بسحب ابني من تحت عجلة قطر.

في نفس اليوم، كنت في القسم، وبعدها في النيابة، وبعدها عند محامي.
الطلاق تم، والحضانة اتنقلت، وكل كلمة اتقالت اتسجلت.

أما آدم…
دخل علاج، قعد شهور طويلة ساكت، بس كل يوم كان بيرجع لي شوية.

وفي يوم، واحنا قاعدين على الكنبة، بصلي وقال: “بابا… أنا حاسس إني اتولدت من جديد.”

ساعتها بس،
حسيت إني عملت الصح، حتى لو اتأخرت.

القصة دي نهايتها مش سعيدة قوي،
بس نهايتها صح.

وأي أب أو أم يقرا الكلام ده،
يفتكر:
الرحمة مش ضعف،


والسكوت مش حكمة،
وأولادك… أمانة،
والأمانة دي لو ضاعت، كل حاجة بعدها ملهاش معنى.

القصة الثانية 👇 
هل أنا ببالغ في رد فعلي؟ صاحبتي سابتني عشان "قرص جبنة"

أنا (27 سنة) وصاحبتي (26 سنة) كنا بنحوش عشان مقدم بيت. أنا بشتغل وهي لأ. أنا حوشت 32 ألف وهي حوشت 4 آلاف بس، فعشان كدة حاسس إن قرارات الفلوس في إيدي أنا.
كنت في رحلة "طريق الجبن" في مقاطعة أكسفورد، ولقيت "إصدار نادر". كانوا بيبيعوا قرص جبنة شيدر وزنه 140 رطل (حوالي 63 كيلو) وعمره 21 سنة! الجبنة دي معتقة بطريقة يدوية قديمة انقرضت تقريباً في كندا، وبسبب السن ده الطعم بيبقى مركز جداً. الرطل الواحد من النوع ده بيتباع بـ 120 دولار.
المزرعة كانت بتبيع القرص كله بـ 18,500 دولار. حسبتها ولقيت إني لو قطعتها لقطع صغيرة (200 جرام) وبعت

الواحدة بـ 60 دولار، هعمل 38 ألف دولار أرباح!
اشتريت قرص الجبنة وشيلته في عربيتي النقل. لما دخلت البيت وأنا بدحرج القرص صاحبتي كانت فرحانة في الأول، بس لما بدأت أشرح لها إن ده "استثمار" بفلوس مقدم البيت قلبت وشها. مقعدتش تزعق، بس قالت إنها مش مبسوطة إني صرفت "نصيبي" من تحويشة البيت.
هي دلوقتي قاعدة عند أهلها. أنا شايف إنها بتبالغ لأنها مش فاهمة سوق العقارات في كندا؛ فلوسنا أصلاً متجيبش مقدم بيت من غير قرض ضخم، ولازم نستغل الفرص دي. هل أنا ببالغ؟ ولا أنا الوحيد اللي عنده طموح في العلاقة دي؟

تعليقات صاحب القصة:

* لسه بحاول أفهم إزاي هفتح البتاعة دي.. القرص متغطي بطبقة شمع سميكة جداً كأنه قنبلة مدفع.. جربت أستخدم سيشوار وسكينة ومنفعتش.
* الجبنة دي مش هتبوظ، بعد 21 سنة الرطوبة بتبدل

ببلورات لاكتات الكالسيوم.. وأول ما أكسر الشمع هحطها في فريزر كبير.
تم نسخ الرابط