شر زوجي ل نور محمد

لمحة نيوز

"فاكرة إن ليكي ضهر؟ أنتي ولا حاجة من غيري! بفلوسي وعلاقاتي أفرمك أنتي وابنك ومحدش هيعرفلكم طريق جرة!" دي كانت آخر جملة قالها "عصام" جوزي وهو ساحبني من شعري على سيراميك الصالة، وكل ده عشان إيه؟ عشان ابني "ياسين" دلق كوباية عصير غصب عنه! بس اللي عصام مكنش عامل حسابه عليه، إن صرخة واحدة من ياسين في التليفون: "إلحقنا يا جدو.. بابا بيموّت ماما!".. كانت بداية الجحيم اللي اتفتح عليه. بيتنا كان دايمًا ساكت.. سكوت يخوّف، عصام كان عامل زي القنبلة الموقوتة، أي غلطة بيحول البيت لجحيم. في الليلة دي، ياسين (5 سنين) إيده اتهزت وكوبايه العصير وقعت على السفرة. عصام ساب الأكل، ووشه قلب ألوان، وعروق رقبته نفرت. بصوت واطي وكله شر قال: "هو أنتي مش ناوية تعلمي الغبي ده يمسك الكوبايه إزاي؟ ولا أنتي فالحة بس تصرفي فلوسي؟" جريت بسرعة أنشف العصير وأنا بترنتش: "غصب عنه يا عصام.. ده عيل صغير والله ما يقصد.." "غصب عنه إيه يا هانم!" عصام قام مرة واحدة وقلب السفرة بالأكل اللي عليها. "أنتي مدلعاه ومبوظاه! أنتي أم فاشلة! فاكرة الفلوس اللي بطحن فيها طول النهار دي عشان حضرتك تبعزقيها؟" في ثانية كان هجم عليا، لف شعري على إيده وشد راسي لورا جامد. صرخت من الوجع ووقعت على الأرض. "أنتي فاكرة نفسك مين؟" نزل لمستوايا وتف في وشي. "أنتي عايشة خير خيري! لو رميتك رمية الكلاب في الشارع هتشحتي أنتي وهو! يا زبالة!" بدأ يجرني على الأرض وأنا بحاول أمسك في رجل البنطلون وأبوس إيده: "أبوس إيدك يا عصام.. كفاية.. ياسين بيتفرج.. حرام عليك الولد هيروح مني.." ضحك ضحكة هستيرية: "خليه يتفرج! خليه يشوف ويتربى ويعرف مين سيده وسيد البيت ده! أنا هعلمكم الأدب اللي أهلك معرفوش يعلموهولك!" من كتر جبروته وعمى الغضب، مخدش باله من ياسين اللي كان واقف في ركن الصالة، وشه أصفر زي الليمونة وجسمه كله بيترعش. بصيت لياسين وبحركة

سريعة هزيت راسي.. دي كانت الإشارة اللي اتفقنا عليها. ياسين استغل انشغال أبوه، واتسحب زي القط لحد التليفون الأرضي اللي في الطرقة.. وطلب الرقم اللي حفظه صم.. رقم "المعلم حسن". عصام لف فجأة لما لمح ضل الولد بيتحرك: "أنت بتهبب إيه عندك يا حيوان؟" سابني وجري ناحية الولد. "بتكلم مين يالا؟ هات السماعة دي!" ياسين كان صوته مخنوق بالعيط وهو بيهمِس: "جدو.. تعالى بسرعة.. بابا بيضرب ماما جامد.." "هات الزفت ده!" عصام خطف السماعة من إيد الولد ولسه هيرزعها في الأرض بس فجأة اتسمر مكانه. سمع صوت فرملة عجلة قوية.. صوت كاوتش بيحرت الأسفلت قدام باب العمارة.. وبعدها صوت رزعة باب عربية خلت قزاز الشباك يترج. مش أي عربية.. دي "الدبابة".. عربية "المعلم حسن" والدي، الأسطى الميكانيكي اللي إيديه تتلف في حرير، ورجالة المنطقة كلها بتعمله ألف حساب. الباب م اتفتحش.. الباب اتخلع من مكانه حرفيًا! باب الشقة خشب الزان اتكسر ودخل والدي.. "المعلم حسن" بطوله وعرضه وهيبته اللي ترعب، وفي إيده "مفتاح إنجليزي" حديد تقيل من اللي بيفك بيه عجل النقل. عيونه مكنش فيها غضب.. كان فيها "نظرة الموت". عصام رجع لورا وهو بيتكعبل في السجادة، لونه اتخطف وبقى زي الأموات، ركبُه سابت ومقدرش يقف. "يا عمي.. استنى.. والله كنت بربيها بس.. ده.. ده سوء تفاهم.." أبويا منطقش ولا حرف.. ولا حتى رمش. خد خطوة واحدة لقدام ناحية عصام، ورفع المفتاح الحديد عالي في الهوا.. وعصام رجع يصرخ وهو بيهز إيده: "مش ممكن.. انت مين.. انت مش إنسان! هتعمل إيه؟!" أبويا نزل المفتاح بسرعة مخنوق، بس مش عشان يضرب.. عشان يفرّق بيني وبين عصام ويحميني ويحملي ياسين بسرعة. في اللحظة دي، أنا جريت على ياسين وأخدته ، قلبه بيرعش وصوت البكاء خرج من قلبه كله.. عصام وقف يرمقنا بعينين مليانين غضب وحيرة، كل عضلاته متشنجة.. أبويا كان واقف بينا، بس هو ما أزالش
غضبه، بس وجوده كفاية تخلي عصام يتراجع خطوة. لحظة، أبويا حرك المفتاح بطريقة خافتة كإنذار: "لو حركت إيدك على حد تاني.. هتندم على يوم ما اتولدت فيه.." عصام قعد على الأرض يلهث، عرقه نازل على وشه، وعيونه مليانة خوف مش مصدق إنه إتدخل حد على قوته. أنا احتضنت ياسين بشدة، وكان بينا أبويا واقف زي الصخرة، ولأول مرة حسيت بالأمان.. إحنا كلنا في مكان آمن دلوقتي. عصام اتسحب للخلف وبدأ يخرج من الشقة وهو بيبص ورا، والباب وقع وراه بصوت عالي.. ما حدش قدر يكلمه، وكلنا واقفين من الصدمة، أنا وياسين وأبويا.. ياسين بيبصلي ودموعه سايبة على خده.. أنا وقلبي مش مصدق، وأبويا واقف جمبنا زي الحارس الحقيقي.. وفي اللحظة دي فهمت إن مهما حصل، لن يقدر حد يلمسنا تاني.. لن يستطيع عصام يفرض إرادته علينا.. ده اليوم اللي حياتنا اتغيرت فيه للأبد، اليوم اللي اكتشفنا فيه إن القوة مش بالضرب ولا بالفلوس، القوة بالحب والوجود اللي يحمينا.. وعشان أول مرة في حياتي حسيت بالحرية.. حسيت إني لسه عايشة.. وحسيت إن ياسين هيكبر في بيت فيه أمان وسلام.. واللي حصل بعد كده محدش هيصدقه.. بس كان مجرد بداية لحياة جديدة، حياة ما كانش ممكن نحلم بيها قبل كده.. حياتنا اتغيرت للأبد.

القصة الثانية 👇 
أخويا ومرات أخويا حددوا ميعاد حفلة السبوع (البيبي شاور) في نفس يوم فرحي!

يا جماعة عندي ليكم حتة قصة إنما إيه.. اسمعوا المهازل.
أنا (25 سنة) عرفت خطيبتي الجميلة في سبتمبر 2024.. وبعد تلات شهور بس نقلت حياتي كلها لولايتها عشان أكون قريب منها.. خطبنا في يوليو 2025 (يعني بعد 10 شهور بالظبط من معرفتنا) وحددنا ميعاد الفرح يوم 14 مارس.
من غير زعل يعني.. المفروض إن الستات هما اللي بيعملوا دراما في الأفراح صح؟ لا خالص مش في حالتنا دي.. أخواتي الاتنين اللي أكبر مني.. خلونا نسميهم "غبي" (جاي، 36 سنة) و"أغبى" (بات، 33 سنة).. هما

اللي عاملين كل الدراما في فرحي.
طلبت من أخواتي الاتنين يكونوا إشبين معايا بما إني كنت الإشبين في أفراحهم هما الاتنين.. وافقوا ومن هنا بدأت المشاكل.
بعدها بشهر.. بات كلمني وقالي إنه مش هيقدر يحضر الفرح عشان مراته حامل وميعاد ولادتها في أواخر أبريل.. خدوا بالكم فرحي قبل ميعاد ولادتها بـ 5 أو 6 أسابيع والمسافة بالعربية حوالي 4 ساعات بس.. عديت الموضوع وباركت له على الحمل وشفت صديق تاني لينا (ستيف) ووافق ياخد مكانه.
لما جه وقت "البلاك فرايداي" قولت نأجر البدلات عشان أوفر.. البدلة كاملة بالشوز والقميص كانت بـ 175 دولار في العرض.. ستيف وجاي قعدوا يشتكوا إن المبلغ كبير وإن عندهم عيال وميقدرواش يدفعوا كل ده في "إيجار".
كلموني كل واحد لوحده وطلبوا نشتري البدلات بدل الإيجار عشان أوفر.. وافقت وطلعت البدلة بالشوز وكل حاجة بـ 250 دولار! يعني الشراء طلع أغلى من الإيجار أصلاً.
دخلنا في يناير.. أنا وخطيبتي قررنا نعمل رحلة توديع العزوبيه مشتركة في الجبال عشان تكون أمتع والكل يتبسط.. البنات يعملوا حاجاتهم والولاد حاجاتهم ونتجمع بليل في نشاط جماعي.. اخترنا يناير مخصوص عشان خاطر "جاي" محاسب ومش هيفضل بعد كدة.. وبعد ما خطيبتي بعتت كل التفاصيل.. جاي وستيف اعتذروا ومجوش الرحلة.
من غير ما أعرف.. خطيبتي كانت حاطة سؤال في الفورم اللي بعتته للشباب "هل تحبوا توفروا وتشاركوا السرير مع حد تاني ولا تدفعوا أكتر وكل واحد ياخد سرير لوحده؟".. جاي وستيف شافوا السؤال وقعدوا يشتكوا من ورا ضهري.. وأخواتي وأبويا قعدوا يتريقوا عليا ويقولوا عليا كلام مش ظريف عشان السؤال ده.
المهم رحلة توديع العزوبيه كانت تحفة وممتعة جداً.
بعد الرحلة بأسبوعين.. خطيبتي جالها رسالة من "هيلي" (مرات أخويا بات).. باعتة لنا "Save the date" لحفلة السبوع بتاعتها.. وتخيلوا الميعاد إمتى؟ يوم 14 مارس.. أيوه بالظبط في نفس
يوم فرحي!

تم نسخ الرابط