هند والمتسول
المحتويات
هند ما كانتش فاهمة إزاي الدنيا اتقلبت عليها في يومين. نفس الناس اللي كانت بتسلم عليها وتستلف منها لقمة بقوا واقفين قصادها دلوقتي عيونهم قاسية وكلامهم جاهز. محدش سألها محدش سمع صوتها الحكم كان متاخد.
قالوا الجوازة ستر وقالوا إنهم بيحموا سمعة المكان وقالوا كلام كتير قوي بس ما قالوش الحقيقة إنهم اختاروا أضعف واحدة يعلقوا فيها غلطهم.
الجوازة حصلت في هدوء تقيل. لا فرح لا زغاريط ولا حتى ابتسامة. المتسول كان واقف جنبها ساكت لابس جلابية قديمة راسه في الأرض كأنه راضي بأي مصير. هند كانت فاكرة إنه زي ما الناس شايفاه راجل مكسور مالوش غير اللي بيتقدم له.
دخلوا بيت صغير على أطراف الأرض. أول ليلة عدت بصمت. هو نام بعيد وهي قعدت مكانها قلبها متكور من الخوف والظلم. استنت إهانة استنت كلمة تقطع النفس
تاني يوم هو صحى بدري سيب لها فطار بسيط ومشي.
ولا كلمة.
ولا نظرة زيادة.
ولا تصرف يجرح.
الأيام عدت وهند بدأت تحس بحاجة غريبة راجل بالاسم بس إنما في المعاملة كان أحن من ناس كتير. ما مدش إيده ما رفعش صوته كان دايما يحط مسافة محترمة كأنها خط أحمر.
وفي مرة وهي بتكلمه بحزن مكبوت قالت له أنا اتظلمت.
رد عليها بهدوء اللي اتظلم ربنا ما بيضيعوش.
الكلمة كانت بسيطة بس دخلت قلبها.
بعد شهور الناس نسيت الكلام هدي والهجوم مات. هند اشتغلت وهو اختفى ساعات طويلة ويرجع في مواعيد غريبة. ما سألتش. يمكن لأنها تعبت من الأسئلة ويمكن لأنها لأول مرة حست بالأمان.
وفي يوم حصل اللي ما كانش في الحسبان.
جت عربية سودا فخمة وقفت قدام البيت الصغير. نزل منها رجالة لابسين نضيف واحترامهم زايد. هند افتكرت إن في
دخل وطلع شنطة. فتحها قدامها. ورق أوراق رسمية أختام عقود مفاتيح.
قال أنا مش متسول.
سكت لحظة وبص لها في عينها أنا صاحب شركات وثروة كبيرة. كنت مختفي بإرادتي. بختبر الناس وبحمي نفسي من اللي بيحبوا الفلوس مش البني آدم.
هند كانت واقفة مش قادرة تتكلم.
كمل أول مرة شوفتك ما سألتينيش أنا مين ولا ليه قاعد ولا خفتي من كلام الناس. أكلتيني عشان إنسانة مش عشان صورة.
صوته واطي بس ثابت الجوازة دي اتفرضت علينا بس عمري ما قبلتها ظلم ليكي. ولو حابة تمشي دلوقتي أنا أول واحد هفتحلك الباب.
هند بصت حواليها افتكرت الذل والاتهام واللي اتقال عليها. وبصت له تاني الراجل اللي عمره ما أذاها.
قالت وهي ماسكة دموعها أنت الوحيد اللي ما ظلمنيش.
بعدها
اللي كانوا بيشاوروا عليها بقوا واقفين في صف طويل يستنوا نظرة رضا.
بس هند ما انتقمتش.
ولا شمتت.
ولا رجعت كلمة.
بس سابت المكان رافعة راسها ومعاها راجل اتخفى في صورة متسول
وطلع في الحقيقة كنز.
واللي اتهموها في شرفها
فضلوا طول عمرهم متهمين في ضميرهم.
النهاية.
القصة الثانية
أخويا مد إيده عليا عشان قلت له رأيي في مراته...
انا 24 سنهمن سنة مرات أخويا 33 سنة عزمتني نجري في ماراثون سوا أنا مكنتش عايزة أجري أصلا بس قلت دي فرصة أقرب منها خصوصا إننا عايشين في ولايات مختلفة.
قبل الرحلة ب 3 أسابيع قالت لي إن صحابهم واحده وجوزها ومعاهم طفل هييجوا معانا قلت ماشي.
من أول يوم والرحلة كانت فوضى مشاكل في السفر
ولادهم عيانين ومفيش نوم.
حاولت
متابعة القراءة