شوربة السم نقلاً عن نور محمد

لمحة نيوز

أنا اسمي فوزية ست داخلة على السبعين شفت اللي محدش شاف وعرفت الناس من نبرة النفس قبل الكلمة وعرفت الشر من ريحته قبل ما يتكلم وعبير مرات ابني كانت ريحتها دايما كده مريبة مش عشان وحشة لا عشان مصطنعة زيادة عن اللزوم ضحكتها محسوبة كلامها محفوظ وطيبتها معمولة في المعمل مش طالعة من القلب من أول يوم دخلت بيتي وأنا حاسة إن في حاجة مش مظبوطة بس قلت يمكن دي وساوس ست كبيرة لحد ما ابني تعب وقعد في المستشفى شهرين وعبير ابتدت تبين على حقيقتها قلة سؤال قلة زيارة عينها على الشقة أكتر من عينها عليه وسمعتها مرة بتكلم حد في التليفون بتقول كلها مسألة وقت وبعدها كل حاجة هتبقى باسمي ساعتها قلبي وقع في رجلي بس سكت لما رجع ابني بالسلامة افتكرت الموضوع عدى لكن لا الشر ما بينساش وبعدها بشهور حصلت حكاية الشوربة يومها لما فتحت الباب ولقيتها بابتسامتها الصفراء واللانش بوكس الاستيل اللي تقيل كأنه شايل مصيبة

مش أكل وحدسي صرخ ومكلتش ورميت الشوربة وكلمت صاحبتي مرفت أمها نفسها لأني كنت شاكه إن في لعب كبير والبنت دي ممكن تحرق الدنيا كلها عشان الفلوس مرفت ضحكت ضحكة فهمانة وقالتلي سيبيها عليا وأنا أجي أكمل اللعبة وبالفعل جات قعدت في الصالون وأنا استنيت التليفون يرن ولما عبير انهارت واعترفت وهي بتصرخ إنها حطت السم لي أنا حسيت ساعتها إن الدنيا وقفت مش من الخضة لا من اليقين إن الست دي كانت مستعدة تقتل حماتها عشان تفتح طريقها ولما سمعت صوت مرفت وهي بتضحك جنبي عبير كانت بتنهار على الخط وأنا سبتها تكمل اعترافها كلمة كلمة سجلت كل حاجة اعترفت إنها كانت ناوية تخلص مني الأول وبعدين تلبسها سكتة قلبية وبعدين تمسك الشقة باسمها بحكم إنها زوجة الابن الوحيد واعترفت إنها جربت السم قبل كده على قطة في الشارع واعترفت إن جوزها ابني كان آخر واحد في حساباتها لأنها مستنية أول ما الورق كله يتظبط تقوم مبلغة عنه
في قضية مخدرات ملفقة وكل ده وهي بتصرخ وتبكي وأنا ولا كلمة غير لما خلصت قلتلها بهدوء يخوف عبير افتحي الباب وبالفعل بعد عشر دقايق البوليس كان على بابها بالتسجيل باعترافها الكامل ومرفت واقفة جنبي ماسكة شنطتها وبتقوللي والله ما ربيتها على كده بس اللي يعملوه الفلوس في القلوب الضعيفة وبعد شهور في المحكمة عبير كانت واقفة مكبلة وبتبصلي بنظرة كره ورعب وأنا بصيتلها وقلت القبور مش دايما تحت الأرض أحيانا بتبقى في الزنازين واتحكم عليها بالسجن المؤبد ومحاولة قتل مع سبق الإصرار والترصد وخرجت من المحكمة وأنا ضهري مفرود لأول مرة من سنين عرفت إن الست لما تسمع لحدسها ربنا بينجيها وبعدها رجعت بيتي قفلت الباب وحطيت كوباية شاي وعديت على رخامة المطبخ لمست مكان اللانش بوكس وابتسمت وقلت الحمد لله اللي كشف ستره قبل ما العشا ييجي.
بعد الحكم ما اتقفلش الستار زي ما الناس فاكرة لا ده اتفتح على بلاوي أوسع
لأن عبير وهي في السجن ما كانتش ساكتة كانت فاكرة إن اللعبة خلصت لكنها ما تعرفش إن اللي دخل طريق الدم والسم ما بيطلعش منه بسهولة أول أسبوع في الحبس كانت منهارة بتعيط وتصرخ وتقول ظلموني وبعدها فجأة سكتت وبقت هادية زيادة عن اللزوم وده أكتر نوع يخوف وأنا كنت متابعة كل ده من بعيد لحد ما جالي تليفون غريب بالليل رقم محجوب صوت ست معرفوش قاللي خلي بالك من نفسك يا فوزية مش كل السم بيتشرب في شوربة قفلت في وشي وساعتها حسيت إن الحكاية لسه ما خلصتش ابني كان فاكر إن أمه بخير لكن أنا كنت شايفة القلق في المراية كل صباح بدأت أراجع كل حاجة حوالي الأكل الشرب حتى الهوا وبقيت ما بدخلش حد بيتي بسهولة وبعد شهر بالظبط جالي استدعاء من النيابة قالولي تعالي نكمل أقوالك في موضوع قديم استغربت روحت وهناك اكتشفت إن عبير قررت تنتقم بطريقة تانية اعترفت إن في شريكة ليها في الموضوع واحدة كانت بتدخل بيتي من غير
ما
تم نسخ الرابط