ابني رفض يخليني أحضر فرحه

لمحة نيوز

أنا عندي ٥٤ سنة وربّيت ابني "ليام" لوحدي من وهو عيل صغير من حوالي عشرين سنة حصل حادث كبير قلب حياتي راسًا على عقب وخلاني مش قادرة أتحرك من نص الجسم لتحت فجأة بقى كل شيء صعب السلالم مستحيلة الأبواب ضيقة واحتجت أتعلم أتحرك على الكرسي بدل الوقوف كان عندي وقتها تحدي كبير بس كان عندي سبب للاستمرار ليام كان عنده خمس سنين لكنه كان صغير بس كان دافعي للاستمرار كان بيجيب لي وجبات بسيطة ويساعدني أنقل نفسي من الكرسي ويدفعني لما تتعب إيديا كان دايمًا جنبي كل يوم عشنا مع بعض كل شيء ضحكنا بكينا اتعلمنا نتجاوز صعوبات الحياة مع بعض وكل يوم كان يثبتلي إنه قوي وحنون وفي سنين بعد كده كبر ليام وبدأ يكوّن حياته قابل جيسيكا كانت أنيقة ومرتبة جدًا وشخصيتها شبه مثالية على الإنترنت لما أعلنوا خطوبتهم فرحت له جدًا ودموعي نزلت من الفرح بدأت أدور على فساتين تناسبني وأنا قاعدة على الكرسي واتدربت على إني أطلع وأنزل من العربية بسرعة عشان ما أكونش عبء على أي

حد كل اللي كنت عايزاه هو إني أحضر فرحه وأفرح بيه وأشوفه سعيد وأسبوع قبل العرس جه ليام عندي لوحده وكان مش بيتكلم كأنه مضغوط مش قادر يبص في عيني وبدأ يقوللي ماما محتاج أكلمك عن العرس ابتسمت له وقلتله في حاجة غلط؟ محتاج مساعدة في حاجة؟ وقف شوية وبعدين قال إن الكنيسة اللي اختاروها مكان تاريخي على جرف وجيسيكا ومنظمي العرس شايفين إن لو حطينا رامب هيتبهدل شكل المكان والصور المفروض تطلع نظيفة وكلاسيكية قلبي وقع من كلماته حاولت أهدأ وعرضت بسرعة ممكن أجي بدري عمك ممكن يساعدني أدخل قبل الضيوف هز راسه وقال الموضوع مش بس الرامب الكرسي واضح أوي وجيسيكا شايفة إنه ممكن يجذب الانتباه ابتلعت ريقي وقاللي يعني مش عايزني أحضر شعرت بكسر في قلبي ماكنتش مصدقة كلامه ماكنش عايز يسمعني وقال ما تخليش الموضوع يبقى قضية إعاقة ده يوم واحد يومنا ممكن تديني حاجة واحدة مثالية وذكرني بالرقصة اللي كنا متفقين نعملها سوا كأم وابن وقال هتتعمل مع أم جيسيكا بدل ما تبقى
معايا ده كان آخر شيء حسيت إنه قلبه عليا ومشي ساكت وقال هيبعتلي صور قعدت لوحدي ساعات وحزنت جدًا وفكرت إيه الحاجة الوحيدة اللي عمره ما خدها مني فتشت عليها ولقيتها وطلبت من أخويا يوصلها له يوم العرس وفي نص النهار رن تليفوني ليام كان بيعيط لدرجة إنه مش قادر يتكلم قال ماما فتحتها وقفت العرس لغيت كل حاجة معرفتش والله معرفتش بعد ربع ساعة كان واقف عند بابي مرتجف وعيونه حمرا شايل الحاجة الوحيدة اللي بعتهالُه كانت حاجة بسيطة لكنها مليانة معاني ودموعه كانت مش قادرة تتوقف وقال ماما سامحيني سامحيني مش قادرة أصدق نفسي كنت غلطان أنا واسمحيني على كل اللي حصل إحساسي بالذنب كان كبير وقلتله بحنية يا حبيبي كل حاجة اتعدت دلوقتي المهم إنك جيت وأنا شايفة دموعك وقلبي اتساع ابتدى يقبلني ويحضني وقعدنا نتكلم عن كل حاجة عن كل لحظة ضحكنا فيها وبكينا كل اللي فاتنا من سنين وحسينا إن الحب بين الأم وابنها أكبر من أي خلاف في الدنيا يومها قررنا مع بعض نعيد التجهيزات
للفرح بس بالطريقة اللي تخلي كل الناس مبسوطة وليام ما حسش إنه لازم يخفي أي حاجة عني وفي النهاية العرس حصل وكلنا فرحنا ضحكنا وبكينا وفرحنا وفرحت قلبي شايفه سعيد وهو ضمنا كلنا مع بعض وكل لحظة حسيت إني فخورة بكل لحظة تعبنا فيها وكل دمعة نزلت وكل تحدي واجهناه سوا وأخيرًا بقيت شايفة إن مهما الدنيا قست علينا حب الأم والابن دايمًا بيكسب كل شيء وكل دمعة حزن ممكن تتحول لفرحة كبيرة لو احنا مع بعض

بعد ما ليام جه عندي وبكى واعتذر، حسيت إن قلبي اتسع بطريقة ما حصلتش قبل كده، كان إحساس غريب كده بين الراحة والخوف والسعادة كلها في نفس الوقت جلست معاه في الصالون على الكرسي، وهو واقف قدامي وعيونه لسه حمرا ودموعه مش قادرة تتوقف، حاولت أهدّيه بحنية وبس أنا كمان دموعي نزلت، حسيت إن كل التعب اللي عدّينا عليه كل السنين دي، كل الخوف، كل القلق، كل المواقف اللي كنت فيها لوحدي، فجأة كله اتلم في لحظة واحدة في حضنه شعرت إني مش وحيدة ولا ضايعة في الدنيا حسيت

تم نسخ الرابط