ابني رفض يخليني أحضر فرحه

لمحة نيوز

 إن كل حاجة محتاجة تتحل بيننا اتحكينا عن أيام زمان لما كان صغير لما كان بيجري حواليا ويحاول يساعدني في كل حاجة لما كان بيجيبلي المية والفاكهة الصغيرة وكان بيضحك من قلبه حتى لو مكنش فاهم قد إيه الدنيا صعبة علينا بعد كده بدأ يحكيلي عن جيسيكا عن خطوبتهم عن التخطيط للعرس وعن الضغوط اللي حس بيها قاللي إنه حس إنه بينه وبين والدته الجديدة في حياته فيه مسافة معينة ومفيش حد فاهمه زيي أنا، وإنه خايف يزعلني أو يخسرني بسبب يوم واحد بس، حكىلي عن كل التفاصيل اللي مخباها عني، عن التخطيط للرقصة اللي كانوا ناويين يعملوها عن الصور وعن التصميمات وعن كل حاجة كانت مخططة بعناية ومكانش عايز أي حاجة تبوظ الصورة المثالية للعرس
ضحكنا شوية وابتدى يفتكر مواقف قديمة زي لما كنا بنحاول نصنع أكلات جديدة سوا في المطبخ وكان الكورنيش بينتشر في كل مكان وكان بيحاول يساعدني أنقل الأطباق وماكنش عايز يسيبني وأنا كنت بخاف عليه يوقع، حسينا

إننا رجعنا سنين ومررنا بالذكريات اللي عمرها ما تتنسي، بعدها فجأة قررنا نقعد نفكر مع بعض إزاي نعمل العرس بطريقة تخلي كل الناس مبسوطة بس من غير ما أي حد يزعل أو يحس إنه مضطر يعمل حاجة مش مرتاح لها
بدأنا نخطط مع بعض ازاي نجيب المكان يكون مناسب للكل ونسهّل دخولي على الكرسي ونظبط كل التفاصيل الصغيرة اللي كانت هتبقى صعبة على أي حد يشاركنا الفرح ده، جه أخويا وساعدنا نجرب كل حركة وكل خطوة قبل العرس، حسينا إننا فريق واحد تاني وكل كلمة وكل ضحكة كانت بتخلينا أقوى، بعدين جه يوم العرس وقررنا نكون صريحين مع كل الناس، وخصوصًا جيسيكا، اللي بعد ما شافت دموع ليام وشفتيه وهو بيسرح في حضني وفهمت إن العلاقة بيني وبينه أقوى من أي خلاف أو أي صور مثالية على الإنترنت، ابتدت تبتسم بطريقة حقيقية وطلبت تسمح لنا نعمل الرقصة اللي اتفقنا عليها في الأول كأم وابن، ده كان شعور غريب، كل الناس اللي كانت متوترة وكل الضغوط اختفت فجأة لما
وقفنا مع بعض على المسرح وسط العائلة والأصدقاء، وابتدينا الرقصة وكل خطوة فيها كانت ذكرى وكل حركة كانت رسالة حب صريحة من قلبي لابني ومن قلبه لي، الناس كلها صمتت وبعدين بدأوا يصفقوا ويضحكوا ويستمتعوا باللحظة، حسيت إن دموعي نزلت لكن مش من الحزن دي دموع فرحة حقيقية فرحة إننا رجعنا لبعض وفرحة إن كل شيء اتصلح بطريقة أفضل مما تخيلنا
بعد الرقصة، جلسنا نضحك ونتكلم عن كل لحظة صعبة عدت علينا، وعن كل شعور تعبنا فيه وعن كل مرة حسينا إن الحياة ضدنا، وفي نفس الوقت حسينا بقوة العلاقة اللي بينا، ليام قاللي إنه طول عمره خايف إنه يزعلني أو يخسرني، وأنا قلتله أنا دايمًا جنبه مهما حصل، مهما الدنيا ضيقت علينا مهما الناس حاولت تبعدنا عن بعض، وبعدها كان فيه لحظة صمت قصيرة بس مليانة بالحب، وكل واحد فينا حس إننا مش محتاجين أي حاجة تانية في الدنيا غير بعض وفي اللحظة دي حسيت إن كل التعب والدموع اللي عدت علينا كان يستاهل وكل لحظة
وحده مرت علينا كانت بتجهزنا للحظة دي وبعدها العرس استمر وكل الناس فرحوا وضحكوا وأنا شايفة ابني سعيد ومبسوط وهو شايلني على الكرسي وبيمشي معايا في كل مكان وكل ضحكة كانت حقيقية وكل كلمة كانت صادقة وكل دمعة كانت دمعة فرحة حقيقية، وفي النهاية لما العرس خلص وكل الناس مشيوا، قعدنا إحنا الاثنين لوحدنا في الصالون، ضمّني ليام وقاللي ماما أنا بحبك جدًا ومش قادر أعيش من غيرك، وقلتله وأنا مبسوطة وفرحانة قوي أنا كمان بحبك يا حبيبي وكل دمعة وكل تعب وكل لحظة صعبة عديناها مع بعض عملتنا أقوى من أي حاجة في الدنيا وكل واحد فينا حس بالامتنان والحب الحقيقي اللي ما يتوصفش بالكلام وكل يوم بعد كده بقينا دايمًا جنب بعض أكتر من أي وقت فات وكانت حياتنا كلها مليانة ذكريات حقيقية وفرحة حقيقية وفرحنا ببعض أكتر من أي فرحة ممكن تكون على الإنترنت أو في الصور وكل لحظة بنتقاسمها بقت ذكرى لا تتنسي وكل شيء اتعلمناه من بعض جعلنا أقوى وأسعد

تم نسخ الرابط