صدمة زوح بعد ما عرف أن مراته خلفت توام

لمحة نيوز

ريبيكا مور عمرها ما كانت ضعيفة ولا ساذجة زي ما الناس فاكرة، بس الوحدة ساعات بتكسر أعتى الناس، بعد ما أبوها مات فجأة وساب لها أكبر سلسلة فنادق في البلد، لقت نفسها لوحدها في قصر واسع زيادة عن اللزوم، كل أوضة فيه فاضية، وكل صوت صدى، فلما ظهر مارك هولدن في حياتها، بابتسامته الهادية وكلامه المحسوب، صدقت إن ربنا عوضها، مهندس معماري ناجح، بيعرف يقول الكلمة الصح في الوقت الصح، حسستها بالأمان اللي افتقدته، الجواز تم بسرعة، والناس كلها قالت إنها محظوظة، بس اللي محدش شافه إن أول ما العقد اتكتب، مارك اتغير، بقى بارد، صوته ناشف، نظرته فيها حساب، وبعد الجواز بشهرين دخلت أغنيس، أمه، ست تقيلة الدم، عيونها دايمًا فاحصة، وكلامها دايمًا فيه أمر مش نصيحة، قالت جاية تساعد، بس الحقيقة إنها كانت جاية تمسك كل حاجة بإيدها، حسابات، موظفين، حتى لبس ريبيكا بقى له رأي فيه، ولما ريبيكا حملت، المفروض الفرح يزيد، بس اللي حصل كان العكس، مارك بقى أبعد، وكلير سكرتيرته بقت موجودة أكتر من اللازم، نظراتهم لبعض كانت مكشوفة، وريبيكا حست، بس سكتت، كانت حامل وتعبانة وبتحاول تمسك في أي أمل، لحد اليوم اللي نزلت فيه تشرب مية

وسمعت الحوار اللي دمها تلج، الخطة كانت واضحة، موتها هو الطريق الوحيد للفلوس، مش طلاق ولا فضايح، موت هادي أثناء حمل خطر، وبعدها الطفل يبقى في إيدهم، ومن اللحظة دي ريبيكا فهمت إن حياتها في خطر، بس بدل ما تواجه، لعبت الدور، خافت بس مثلت الضعف، عملت نفسها مش واخدة بالها، وابتدت تخطط في صمت، غيرت دكتور المتابعة من غير ما تقول لحد، وبعتت تحاليلها لدكتور تاني، واكتشفت إنها حامل في توأم، حاجة كانت خطيرة عليهم لو عرفوها، فخبّت السر، واتفقِت مع الدكتور الجديد، دكتور جوناثان، راجل ضميره صاحي، حكت له كل حاجة، وسجل كل حاجة، مكالمات، تحاليل، ملاحظات، وحتى تهديدات مبطنة، ويوم الولادة جه، تعب شديد، نزيف، ضغط، وكل اللي في الأوضة كانوا مستنيين النهاية، النزيف زاد، القلب وقف، الجهاز صرخ، والكل جري، بس مارك كان واقف مستني اللحظة اللي يتحرر فيها، وأغنيس كانت بتدعي شكر مش رحمة، وكلير ماسكة دراعه وابتسامتها مستخبية، ولما الدكتور أعلن الوفاة، افتكروا إن اللعبة خلصت، بس اللي محدش كان متوقعه إن ريبيكا كانت ماضية على أوراق قبل الولادة، وصية مشروطة، مسجلة، ومفعّلة لحظة الوفاة، الدكتور سكت شوية وبعدين قال الكلمتين
اللي قصموا ضهرهم، دول توأم، مش طفل واحد، ومع الكلمة دي دخلت النيابة، التسجيلات اتعرضت، المكالمات اتسمعت، الخطة اتكشفت، اتقبض على مارك وكلير بتهمة الشروع في القتل، وأغنيس بتهمة التحريض، والفلوس؟ راحت لصندوق باسم التوأم، تحت وصاية المحكمة، وريبيكا؟ ما كانتش ماتت، كانت في غيبوبة مؤقتة بسبب النزيف، فاقت بعد أيام، والتوأم عاشوا، والقضية بقت رأي عام، واللي كانوا فاكرين إنهم أذكى من الكل، خرجوا من المستشفى على السجن، وريبيكا خرجت على حياة جديدة، ضعيفة جسديًا، بس أقوى من أي وقت فات، لأنها فهمت إن الحب الأعمى خطر، وإن أهدى ابتسامة ممكن تخبي وراها أبشع خيانة.
بعد ما ريبيكا فاقت من الغيبوبة، الدنيا ما رجعتش زي الأول، بس الحقيقة إنها عمرها ما كانت عايزة ترجع، أول حاجة عملتها إنها طلبت مراية، مش علشان تشوف وشها، علشان تتأكد إن الست اللي بتبصلها غير اللي دخلت المستشفى، عينيها كانت أهدى بس أعمق، وجعها بقى عقل مش جسم، ودكتور جوناثان دخل وقال لها إن التوأم في الحضانة، ولد وبنت، صحتهم مستقرة، وإن كل حاجة حصلت اتوثقت رسمي، ساعتها دموعها نزلت لأول مرة، مش دموع ضعف، دموع نجاة، في الوقت ده بره المستشفى
كانت الدنيا مقلوبة، صحافة، قنوات، سوشيال ميديا، “وريثة فنادق النيل الكبرى تنجو من مؤامرة قتل”، اسم مارك اتسحل، وأمه أغنيس بقت رمز للطمع، وكلير اتحولت من سكرتيرة شبح لبطلة فضيحة، والناس افتكرت إن القصة خلصت عند كده، بس لأ، دي كانت لسه بتبدأ، لأن الفلوس الكبيرة دايمًا وراها ذيول، مجلس إدارة الشركة حاول يستغل ضعف ريبيكا، قرارات اتأجلت، توقيعات اتعطلت، في ناس فاكرة إن الست لما تتكسر تبقى سهلة، بس ريبيكا رجعت تمسك الخيط واحدة واحدة، أول قرار خدته إنها ترجع اسمها القديم، ريبيكا عبد الحميد، مش مور ولا هولدن، وده كان إعلان حرب هادي، بعدها بأسبوع طلبت اجتماع طارئ للمجلس من أوضة المستشفى، داخلة على كرسي متحرك، بس صوتها كان واقف، قالت جملة واحدة خلت القاعة تسكت، “اللي شايف إن ضعفي فرصة، يطلع برا من دلوقتي”، وفي نفس اليوم اتغيرت إدارات، واتفتحت ملفات قديمة، واتقفل حسابات كانت بتنزف فلوس الشركة سنين، أما مارك، فكان في الحبس الاحتياطي، أول مرة يحس إنه صغير، من غير بدلة، من غير ابتسامة، ومن غير أمه اللي كانت دايمًا بتدافع عنه، أغنيس في زنزانة تانية، ولسه فاكرة إن عندها سيطرة، ولسه بتقول للمحامي

تم نسخ الرابط