بنتي رجعت من المستشفي بألم في بطنها

لمحة نيوز

بنتي ليلي عندها ست سنين وعمري ما شوفتها منهارة كده قبل كده يومها كانت طالعة رحلة المدرسة ومصحية البيت كله بضحكتها لابسة الفستان الجينز اللي بتحبه ومسرحة شعرها الكيرلي اللي دايما بيقع على عينيها وإيثان أبوها كان واقف في المطبخ بيحضر لها اللانش بوكس بإصرار غريب قالي سيبيهالي المرة دي أنا عايز أعمل لها مفاجأة استغربت بس قلت ماشي يمكن عايز يقرب منها أكتر حط اللانش بوكس في شنطتها وقفل عليه بسرعة كأنه مش عايزني أبص جواه وباسها وقال لها خلي بالك من نفسك يا بطلة وهي ضحكت وطلعت تجري على الأتوبيس فضلت ألوح لها من بعيد وأنا حاسة إن في حاجة مش مريحة بس مش قادرة أحددها بعد ساعتين تليفوني رن وكان رقم المدرسة قلبي اتقبض قبل ما أرد الميس قالت لي بصوت متوتر إن ليلي كويسة بس متضايقة جدا وإنهم اضطروا يرجعوا الأتوبيس عشان حصل موقف مخدتش تفاصيل أول ما الأتوبيس وصل نزلت ليلي وهي بتعيط ووشها محمر ومخضوضة جريت عليا ومشيت بإيديها الاتنين ماسكة هدومي وقالتلي يا ماما بطني وجعاني وبابا حط حاجة غريبة في علبة الأكل والترمس قعدت على ركبتي قدامها وقلبي بيخبط

جامد وفتحت اللانش بوكس لقيت ظرف بني كبير متحطوط تحت المنديل ومكتوب عليه بخط إيثان كلير افتحيه لوحدك حسيت الدنيا بتلف بيا سحبت الظرف وفتحته لقيت أوراق كتير مطبوعة وجداول فيها أرقام كبيرة وأسماء وتواريخ ومبالغ متعلم عليها بالأحمر وعنوان فوقهم بيقول مدفوعات غير منتظمة ومع الورق شوية صور لأشخاص واقفين جنب صناديق كرتون في مخزن وفلاشة صغيرة متلزقة بشريط أسود ليلي كانت لسه بتشهق وبتقول إن الميس فتحت الظرف قدامها عشان افتكرته جواب سري ولما شافت الورق اتوترت وخدت الظرف من إيديها وطلبت من السواق يرجع حاولت أطمنها وأنا نفسي مش فاهمة حاجة بعدين افتكرت الترمس وفتحته لقيت في خيط كيس الشاي ورقة صغيرة ملفوفة في بلاستيك طلعتها وفتحتها بإيد بترتعش مكتوب فيها لو لاحظوا إني اختفيت روحي على مكتبي ومتتصليش بحد ومتثقيش في حد ساعتها حسيت إن في كارثة بتحصل وإيثان حاططني أنا وبنتي في نصها أخدت ليلي ووديتها عند أختي وقلت لها خليها عندك لحد ما أكلمك ومقولتلهاش التفاصيل عشان ما تخضش وسقت على مكتب إيثان بسرعة جنونية طول الطريق كنت بافتكر تصرفاته الغريبة آخر
شهرين مكالمات بيقفلها أول ما أدخل عليه توتره لما حد يرن من رقم مجهول سهره بره بحجة الشغل لما وصلت الشركة لقيت جو متكهرب والموظفين واقفين في همس سألت الريسبشن فين إيثان قالتلي الأمن طلعوه فوق وبعدين البوليس جه ركبت الأسانسير وقلبي هيقف أول ما الباب اتفتح لقيت ممر طويل وفي آخره مكتبه والباب مفتوح وفيه ظابطين واقفين دخلت وقلت أنا مراته عايزة أفهم في إيه بصوا لبعض وقالوا إنه متهم باختلاس وتحويل مبالغ كبيرة من حسابات الشركة لحسابات خارجية حسيت إن الأرض بتسحبني لتحت وقلت مستحيل إيثان يعمل كده افتكرت الورق اللي معايا والفلاشة ساعتها فهمت إن اللي حطه في اللانش بوكس ماكنش دليل إدانته لكن دليل براءته قلت للظابط إن عندي حاجة لازم يشوفها وريته الفلاشة والورق اتغيرت ملامحه وقال لازم تيجي معانا القسم عشان نفحص ده في القسم قعدوني في أوضة صغيرة وفتحوا الفلاشة ظهر عليها ملفات تسجيلات صوت وصور لمخازن الشركة وحسابات بنكية بتوضح إن مديره المباشر هو اللي كان بيحول الفلوس على دفعات صغيرة عشان محدش ياخد باله وإيثان كان مجمع الأدلة وناوي يقدمها للنيابة
لكن واضح إن حد كشفه قبله وحاول يلبسه التهمة من ضمن الملفات تسجيل صوتي لمديره وهو بيهدده إنه لو فتح بقه هيختفي هنا فهمت معنى الرسالة اللي في الترمس وبعد ساعات طويلة دخل الظابط وقال إنهم لقوا إيثان في أوضة احتجاز الشركة قبل ما البوليس يوصل كان محبوس من الأمن الداخلي بأمر من المدير بحجة التحقيق وإنهم دلوقتي هيحولوا مسار القضية فضلت قاعدة مستنية لحد ما شفته خارج من مكتب التحقيق تعبان ووشه شاحب بس أول ما شافني بقوة وقاللي أنا آسف إني دخلتك في ده بس ماكنتش عارف أثق في مين قلتله ليه حطيت الحاجات مع ليلي قال إنه كان متأكد إن بيته ومكتبه متراقبين وإن أكتر حاجة محدش هيفتشها هي شنطة طفلة رايحة رحلة وكتب الرسالة عشان لو اتقبض عليه قبل ما يسلم الأدلة أعرف أتصرف عيطنا إحنا الاتنين من الضغط والخوف وبعد أيام اتقبض على المدير واتكشفت شبكة أكبر جوه الشركة كانت بتغسل فلوس من سنين اسم إيثان اتنضف رسميا واتكرم كموظف كشف فساد بس عمر ما اللحظة اللي فتحت فيها اللانش بوكس هتروح من بالي كل ما بشوف ليلي وهي بتضحك دلوقتي بحمد ربنا إن الظرف اللي خلاني أترعش
يومها
تم نسخ الرابط