قصة حقيقية دخلت شقتي بعد يوم شغل طويل جسمي مكسر ومخي مش قادر يفكر غير في لحظة هدوء أريح فيها أعصابي كنت متخيل إني هفتح الباب ألاقي ريحة أكل هنا ماليه المكان وصوتها وهي بتناديني بابتسامتها اللي بتنسيني تعب الدنيا لكن أول ما المفتاح لف في الكالون ودخلت حسيت إن في حاجة غلط الجو تقيل الصمت غريب ولما رفعت عيني لقيت منظر عمري ما كنت أتخيله المأذون قاعد في الصالون بيشرب شاي بكل برود وأمي قاعدة جنبه رافعة راسها بفخر وأخويا الكبير سند ضهره على الكنبة وعينه فيها لمعة انتصار مستفزة قلبي دق جامد وقبل ما أنطق سألت في إيه أمي قامت فجأة وزغرطت في وشي وقالتلي بصوت عالي مبروك يا عريس بنت خالتك سمر وافقت والمأذون مستنيك وشنطة هدوم مراتك جهزناها عشان تمشي بيت أهلها كفاية خمس سنين عقم وحرمان إحنا عايزين حفيد يشيل اسم العيلة! في اللحظة دي حسيت الدم بيغلي في عروقي حسيت إني مش واقف في بيتي حسيت
إني دخلت على مسرحية وأنا الضحية فيها وفجأة سمعت صوت مكتوم جاي من أوضة النوم صوت عياط مكتوم زي اللي حد كاتم نفسه بالعافية جريت على الأوضة لقيت الباب مقفول من بره فتحته بسرعة لقيت هنا قاعدة على الأرض وشها أحمر من العياط وإيديها بترتعش أول ما شافتني حضنتني وقالت وهي بتنهج كانوا عايزين يمشوني بالعافية يا أحمد قالولي خلاص هتتجوز عليها غصب عنها طلعت بيها الصالون وقفت قصادهم بصيت للمأذون وقلت بصوت هادي بس مليان غضب يا مولانا وجودك هنا من غير إذني تعدي على حرمة بيتي اتفضل امشي قبل ما أعمل محضر الراجل اتلخبط ولم ورقه ومشي بسرعة أخويا قام وقال بعصبية إنت بتضيع مستقبلك عشان واحدة مبتخلفش الشرع محلل أربعة! هنا كان لازم أقول الحقيقة اللي دفنتها جوايا تلات سنين الحقيقة اللي كانت بتاكل في قلبي كل يوم مسكت إيد هنا وطلعت الدوسيه الطبي القديم ورميته قدامهم وقلت العيب مش فيها العيب فيا أنا أنا
اللي طلع عندي مشكلة وهي اللي طلبت مني محدش يعرف عشان شكلي قدامكم يفضل راجل كامل شالت عني كلامكم واتهامكم وسكتت الصدمة خلتهم مش قادرين يتكلموا أمي وشها شحب وأخويا قعد وهو مش مستوعب وهنا كانت بتبصلي بدموع مش بس دموع حزن دي دموع صدمة لأني كسرت الاتفاق بينا لكن في نفس اللحظة تليفوني رن كان المحامي رديت وفتحت السبيكر قاللي يا أستاذ أحمد التحاليل اللي أعدناها في الطب الشرعي ظهرت التحاليل القديمة كانت مزورة حد دفع فلوس عشان يطلعك عقيم والتحاليل الجديدة بتأكد إنك سليم الدنيا سكتت حواليا بصيت لأخويا لقيت وشه قلب أصفر نظراته بقت مرتبكة حسيت إن الخيط وصل قلت للمحامي كمل قال الممرضة اعترفت إن حد من قرايبك هو اللي دفع لها عشان تزور النتيجة هنا أخويا فقد أعصابه وقال إنت فاكر نفسك فاهم كل حاجة لكن صوته كان مهزوز أمي بدأت تعيط وتقول استحالة ابني يعمل كده بس الحقيقة كانت واضحة أخويا كان شايف
إن لو أنا خلفت نصيبي في المصنع هيبقى لعيالي لكن لو فضلت من غير خلفه هو وأولاده ياخدوا كل حاجة مؤامرة شيطانية اتبنت على طمع وغيرة طردتهم من البيت في اللحظة دي وقلت من النهارده ماليش أهل غير مراتي والحساب هيكون بالقانون تاني يوم في النيابة الممرضة اعترفت بكل حاجة قالت إن أخويا هددها وخوفها وإنه كان بيديها فلوس على دفعات عشان تفضل ساكتة القضية اتفتحت وأخويا اتحبس احتياطي وأمي كانت بتروحله كل يوم تبكي قدام القسم وأنا قلبي كان موجوع مش عشان خيانته بس لكن عشان اللي عملوه في هنا مراتي اللي استحملت سنين اتهام وتجريح عشان تحميني بعد شهر من كل ده كنا لسه بنرتب حياتنا من جديد بناخد نفسنا بالعافية وفجأة هنا دخلت عليا والدموع في عينيها بس المرة دي دموع مختلفة دموع فرحة قالتلي وهي بتسلم عليا تحليل أنا حامل يا أحمد في اللحظة دي حسيت إن ربنا بيجبر بخاطري حضنتها وأنا بعيط زي الطفل حسيت إن