مصلحة ثم عشق بقلم سيرين عادل

لمحة نيوز

الفصل الاول الجزء الاول 
كانت الموسيقي صاخبة في أرجاء الفيلا عندما صعد روهان الدرجات بضيق
فهو لا يحب الاصوات الصاخبة وهذه الاحتفالات العائلية !!
اليوم هو يوم هام للجميع فهو احتفالا بزواج اخيه الاكبر رامي
كان والده وعمه قد دعوا الصحافة وفرق كثيرة للرقص والاحتفال وفرق اخري للعزف
فيجب ان يكون احتفال باهر يليق بحفيد عائلة سليمان شهمي !
ضمت يدها خلفها وهي تنظر له پذعر! 
ضيق روهان عينيه وهو ينظر لها 
وقال بحدة انتي مين وبتعملي ايه هنا !
ابتعلت ديالا ريقها وقالت بنبرة مهتزة انا كنت بنضف بس وخارجة! 
رفع روهان حاجبه الأيسر سخرية 
وقال ولما انتي كنتي بتنضفي أعدة علي الارض ليه !
قالت بهدوء انا وقعت بس
تنفس بضيق وقال طيب قومي واطلعي من اوضتي!
نهضت بالفعل وسارت بهدوء تجاه الباب 
فقال لها قبل ان تخرج انتي خدامة من الخدم صح !
أومأت برأسها بهدوء وخرجت 
ارتمي روهان بجسده علي فراشه وهو يمسد رأسه يحاول التخلص من هذا الصداع
كان روهان في أوائل العقد الثالث من عمره ولكن ذو شخصية قوية وهادئة
دائما ما يضجر من الأصوات العالية والحفلات التي تقام بالفيلا
كان يتمني أحيانا ان يكون ابنا لعائلة صغيرة 
لا تنتظر الصحافة كل نفس لهم !
لديه أخ وحيد يدعي رامي ويكبره بأربع سنوات
والدته ټوفيت منذ عامين فقط وكان شديد التعلق بها
فهي كانت قريبة كثيرا له في الطباع والهدوء حينها تقبل خبر ۏفاتها بهدوء وصبر
حتي أن والده قلق عليه كثيرا وأصر ليأخذه لطبيب نفسي
فهو يعلم مدي تعلقه بها وقد فشل في محاولاته معه
وفي النهاية اتفق مع والده أنه سيسافر ليكمل دراسته خارجا كما يحلم
ولكن بعد مراسم زفاف اخيه!
خرجت ديالا تحاول السير بهدوء الي أن وجدت زوجة أبيها شاهندة
والتي ما ان رأتها حتي عنفتها بشدة علي تاخرها !
بعد قليل بدأت العروض في الهول الكبير للفيلا كان روهان انهي حمامه 
وأخذ مسكن لألم رأسه وارتدي ملابسه والتي كانت عبارة عن حلة سوداء بقميص أبيض ناصع
وضع عطره بعد أن صفف شعره وخرج
روهان مبرووك يا عريس 
رامي بضحك الله يبارك فيك ياحبيبي بس عريس ايه بقي دا انت اللي نازل عريس 
ضحك روهان بشدة وهو يداعبه بخبث لا ما هومش بالبدلة بس 
خرج الاتنين للهوول حيث بدأت الموسيقي
كانت زوجة عمه قد أعدت الكثير من الفقرات المنظمة 
وبمجرد دخولهم جلس روهان واقتربت الفتيات ذات الاثواب المنفوشة الكبيرة 
وكأنهم خارجون للتو من احدي قصص الأميرات !
ظل الجميع يضحكون فرامي بدا بينهم وكأنه بالفعل ذلك الأمير الذي يتهافتن عليه الاميرات
الي أن دخلت ميسون وهي زوجته المستقبلة وكانت ترتدي احدي تلك الاثواب المنفوشة
ولكنها مرصعة بقطع الالماس اللامعة صفق الجميع عندما اقترب رامي ليخطفها بخفه من ذراعها
فتدور بين يديه ويدور حولها ثوبها ليراقصها
ظلت الفقرات تتوالي وكان الجميع مستمتع فهذا شئ جديد وغريب ومثير للاهتمام !
بينما روهان كان يشعر بالملل الشديد 
فيكفي صحافة وأخبار واعلان !
قطب بين حاجبيه فهي تلك الحورية التي كانت في غرفته للتنضيف كما قالت له ! 
ابرأ !! واصغر !!
نظر لها باستحقار فهي لم تقول له بانها راقصة ومن احدي الفرق الاستعراضية !
بل قالت انها خادمة وكانت تنظف غرفته!
شعر بالاختناق الشديد من هذه الاجواء ! 
نهض بعد فترة ليخرج ويستنشق الهواء بدل تلك المناظر المنحلة كما يراها من وجهة نظره
وقف في الخارج واضعا يديه في جيب بنطاله ينظر للهاوية أمامه
بعدها بقليل سمع صوت تهامس! 
اقترب روهان من الممر المؤدي للفيلا مرة اخري
فوجدها هي نفسها تضحك مع راجل من تلك الطبقات الثرية
فيبدو أنها ليست راقصة فقط بل أنها ساقطة
أيضا ! 
التفتت بفزع عندما سمعت صوته الخشن وهو يسخر منهم
روهان انكل حمدي ! 
ايه يا انكل دي اد احفادك وبعدين فكك من الاشكال دي
بيجرو ورا الفلوس مش اكتر
ثم نظر لها وامسك احدي خصلاتها المتكسرة وقال والشعر السايح كان احلي!
ثم تابع بنظرات منفرة بس كله رخص في الاخر!
وتخطاهم فجأة مثلما حضر فجأة!
نظرت للرجل المدعي حمدي پغضب 
وقالت پحقد مين العيل دا ! 
حدجها حمدي بنظرات قوية وقال هشش دا ابن عيلة سليمان شهمي اللي انتي هتاخدي فلوسك منهم
شهقت وقد بدأت باسلوب الردح جرا ايه ايه أخد فلوسي منهم دي
يلا عن اذنك يا جدو ثم تابعت بنظرات مستخفة أصلك طلعت جدو فعلا مدام مرديتش عليه !
صعد روهان غرفته وهو يشعر بالڠضب
كيف تعمل كراقصة فهي مازالت صغيرة ! وكيف تتعري هكذا ما هذا الانحدار والرخص ! 
انتهت العروض بعد عدة ساعات وصعد الجميع للأعلي لينالو الراحة فغدا الفرح الكبير
كان سمير يعد النقود وهو يضحك بانتشاء وسعادة من وسط أسنانه المتسخة والمتكسرة
جلست شاهندة جانبه وهي تضحك بمياعة 
شاهندة احنا لمينا فل اوي النهاردة
ياسلام بقي لو تكون كل العائلات زي العيلة الكبيرة دهين
قال سمير وهو يرتشف رشفة من مشروب الخمور الذي يهواه ما دي رابع عيلة تجلنا كده
واهو صيتنا بيسمع تخيلي يابت بعد عشر سنين كده هنكون ايه معانا اكتر من كام مليون 
هنتشهر اكتر وهنجمع اكتر
واحنا لازم نصرف علي الحاجات دي بردك يعتبر رأس مالنا
تابعت كلماتها بضحكة خليعة وهي تحرك يدها علي ظهره 
وقالت بقولك ايه يا سمورة انا محتاجة كام الف كده عشان اشتري شوية لبس وشوية ريحة زي بتوع الاكابر 
نفخ سمير بضيق وقال لا اسمعي ياروحي اخرك معايا خمسوميت جنيه هاتي بيهم اي حاجة 
احنا مش قد محلات الأكابر 
شهقت شاهندة وتابعت پغضب ليه بقي ياعنيا منتا ياخويا بتجيب اهه خمره من محلاتهم وغالية اهه 
والسجاير الكبيرة البنية دي ياخويا بتكون باديهم واهو انت جايب منها
اشمعني انا بقي 
وانا اللي بظبط المعارف والناس
سمير بضيق خلاص اخرسي ياساتر ولية بومة وندابة صحيح
جلست ايليف وهي تتأوه وقالت منة لله ابن اشتغلت النهاردة اكتر من تسع ساعات متواصل 
مفيش رحمة وفي الأخر بيهف الفلوس لوحده الهي يهفه قطر البعيد
جلست ديالا جانبها وربتت علي كتفها بحنان وأخذت ذلك المرهم المسكن وبدأت بدهن ظهرها لها 
كانت ديالا هي التؤام المتطابق لايليف
فلا فرق بينهم في شئ حتي أن سمير وشاهندة لا يفرقوهم
ولكن أجبرها والدها علي تكسير شعرها ليصبح مجعد فيعطيها اثارة أكبر ولف للانتباه
وهكذا يفرقهم ظلت ديالا تدلك جسد ايليف لينال بعض الراحة ثم همست بخفوت انا اسفة !
التفتت لها ايليف وقال پغضب اسفة علي ايه هو بايدك يعني يا ديالا !
ابن دا لو يطول يشغلك هيعملها بس هو متأكد ان قلبك ميستحملش لأن الدكتور كان قايله
وبعدين ما بيخليكي تنضفي البيوت أهه وانت كمان بتتعبي
تنهدت بحړقة وهي تقول امتي ربنا يتوب علينا بقي من العيشة الزفت ال دي !
سالت دموع ديالا وهي تقول انا مش عارفة ازاي أب يعمل كده في بناته
ضحكت ايليف بسخرية أب ايه يابنتي انتي مش شايفة الزمن اللي احنا فيه دا ابن ستين يستاهل الشڼق
عارفة لولا ان كلاب السكك اكتر بره انا كنت ختك وهربنا والله
بس اديكي شفتي لما حاولنا نهرب ابن الورمة حرقك عشان يأدبك 
وانا ربطني وحرمني من الاكل 3 ايام الهي ربنا يخده 
طبعا معرفش يحرقني عشان هيشوه الجسم اللي بيجبله فلوس !
بعدها أخذت ايليف عبوة المرهم من يد ديالا وبدأت بسحب قدمها لتدهنا لها
فقالت ديالا
لالا انا هعملها لنفسي
ضړبتها ايليف وهي تضع المرهم وتدلكها لها 
فاليوم قامت بتنضيف فيلا كبيرة من بداية اليوم 
كانت ديالا تتأوه من كثرة الۏجع في مفاصلها
فقالت تعرفي يا ايليف شاهندة دي أطيب من بابا مع انها مرات ابونا ولازم تبقي هيا
اللي شريرة
وبعدين هيا هتزعق ليه وهتعاملنا وحش ليه ما ابن قايم بالواجب وزيادة اهه ! 
وهي تقول من وسط ضحكاتها انتي مچنونة يابت مامة مين !
انتي مش فاكرة لما كان يديها كل علقة والتانية لحد ما ترشح ډم من كل حتة 
هيا كانت قادرة عليه ولا قادرة تعمل حاجة ! 
ديالا بحزن بس كانت شايلة الشغل واحنا مكناش بننزل كده يبقي هيا شايلة عننا 
ايليف لا ياحببتي الفكرة اننا كنا لسه عشر سنين
فماكنش حد هيرضي يخلي خدامة تنضف كده مش عشان رحمة لا
عشان اكيد مش شاطرة زي الكبيرة 
وامك كانت من البيت دا للبيت دا وتيجي مهدودة عشان يرنها علقة وفي الاخر اهه اڼتحرت وسابتنا ليه !
ديالا عارفة مع ان الكلام دا من سبع سنين بس انا فاكراه كأنه امبارح
ايليف بامتعاض يلا ربنا يهده قومي ننام بكرة في شغل كتير لعيلة تانية الله يحرقهم بجاز !
مرت الأيام متشابهة 
وكلا حاله كما هو وقف روهان أمام زجاج غرفته واضعا كفيه في جيب بنطاله كعادته 
يفكر في تلك الفتاه البرتقالية الساحرة هيا كحورية تشبه والدته
نفخ بضيق كيف تعمل هكذا!! تمني لو لم يراها فهو عندما رأها صدق مقولة يخلق من الشبه اربعين 
في كنسخة مصغرة من والدته !! لكم اشتاق لها عندها دخل والده رؤوف
وقف رؤوف خلفه وهو يقول الورق تمام والطيارة كمان 4 ساعات
ابتسم روهان بهدوء وقال اخيرا هسافر !
بعد عدة ساعات كانت العائلة تودع روهان في المطار لسفره خارج البلاد
بعد عامين
كانت ايليف تقف خلف الستار تتصنت علي حديث والدها مع زوجتة شاهنده
شاهندة مبلاش يا سمير البت بتنضف برده وبتجيب فلوس اهه وسيبك من الحكاية دي 
سمير بسخرية فلوس ايه دي دي ملاليم منتي عارفة اللي فيها 
وبعدين تعالي نحسبها البت ديالا لو أعدة سنين تنضف مش هتجيب نص المبلغ دا
دا غير ان قلبها كمان كام سنة هيفيص اكتر وشغلها هيقل
يبقي بلاش غباء انا هديله البت ديالا علي انها ايليف وهو ميعرفش ان في اتنين
وبعدين يبلها ويشرب مېتها وكده انا كسبان في جميع الاحوال! 
شاهندة بس البت ديالا ملهاش جواز ولا نسيت كلام الدكتور
كان قايل لا ليها علي الشغل الجامد ولا الجواز في
المستقبل عشان حالة القلب
يعني الراجل هيعرف انها مش ايليف ! 
ضربها سمير علي رأسها وهو يقول پغضب ما تفهمي يا ولية بقولك ميعرفش ان في اتنين
انتي غبية ولو البت ماټت في ايده خلاص عمرها انتهي وشكرا
وقفلي علي السيرة دي خلصنا خلاص بكرة الراجل هيجي
تحركت ايليف پصدمة فوالدها اللعېن سيقوم ببيع ديالا علي انها هي!!
دخلت الغرفة وهي مصډومة مما سمعته 
رأتها ديالا شعرت
بالقلق فقالت مالك يا ايليف في
ايه ! مال وشك اصفر ليه 
سحبتها ايليف دون حديث فجأة بشدة 
وقالت انا عاوزة اقولك علي حاجة ولازم تفهمي وتسمعي كلامي
أومأت ديالا بهدوء وهي تنظر لها
وقالت بخفوت حاضر 
وجلسوا عندها الي اخر الليل كما يفعلوا دائما
وعندما وصل والدهم فزعت ديالا فقالت ايليف اهدي مټخافيش! بعدها خرجوا مع والدهم 
وصل الشقة قال سمير لايليف وديالا بصي يابت انتي وهيا دلوقتي في راجل جوا 
وعاوز ياخدك يا ايليف تنضفي القصر عنده
وطبعا ميعرفش انكو اتنين وانا خت مبلغ صغير كده منه وانتي هتروحي يا ديالا وهتقولي انك ايليف !
ولو فكرتي بس تلعبي معايا انتي عارفاني وعارفة انا ممكن اعمل ايه فيكي
ابتلعت ديالا ريقها پخوف وهي تنظر لايليف بقلق وخرجت مع والدها الي ذالك الرجل العجوز
ظلت ديالا تنظر له بهدوء الي ان جائهم صوت سمير البغيض الفلوس يا باشا فين 
يلا سلم واستلم احنا ورانا مشاغل برده
ثم قال كده تمام التمام يلا سلام وخرجوا بعدها !! 
جلس سمير يعد النقود وهو ينفخ دخان سجائر المحشوة 
ثم القي برزمتين بين قدمي شاهندة وقال خدي يا بطة ظبطي نفسك
فجأة رن جرس الباب فانتفض سمير سريعا وجمع المال بسرعة في الحقائب وأدخلها هو وشاهندة الي الغرفة
وهو يقول بضيق مين ابن اللي جايلنا دلوقتي !
فتحت شاهندة الباب فوجدت اختها سونيا نظرت لها بغرابة 
وقالت خير يا سونيا في اي ياختي !
دخلت سونيا وهيا تدفعها وتضحك بميوعة وقالت هو
ايه اللي في ايه
في حفلة ولا انتو مش عازمني انا عرفت بقي من البنات وجاية احتفل وأكل مشاوي وعز!!
فقال سمير بضيق جرا ايه ياسونيا حفلة ايه
ومالك طابة علينا كده من غير معاد زي القضي المستعجل !
ضحكة سونيا ضحكتها الراقيعة وهي تخرج من حقيبتها قناع مزين بالنقوش اللامعة ووضعته علي عيونها
وقالت جاية الحفلة التنكرية ياخويا الله
نفخ سمير وقال لا دا انتي شاكلة فايقة يلا يا سونيا روحي ولا اقولك تعالي اوصلك حتي !
أمسكته

شاهندة من ذراعه پعنف وهي تقول بقرف توصلها فين ما تهمد وتتلم دي اختي 
ايه ال اللي بنكو لسه ولا ايه !
نادت سونيا بصوت مرتفع يا ديالا يا ايليف يلا بنات انا جيت! 
خرجت اهداهن فقالت سونيا في البت ايليف ناديها يا ديالا!!
ضحك سمير وقال مش بقولك انتي كمان طلعتي عامية دي ايليف ياختي!
ضحكت سونيا بصخب وهي تقول البنات كان عندهم حق لما قالو انك مش هتميز
تابعت ضحكها وقالت دي البت ديالا مش ايليف ياعنيا!
قال سمير بضيق امشي يا سونيا علي بيتك انا مش فايق لۏجع الدماغ دا
ما شعرها متكسر اهه دي ايليف ركزي ديالا شعرها ناعم!
قالت سونيا ميا حبة عيني انا اللي عملاهولها بايدي دي ديالا ايليف شعرها سايح النهردة
قلنا نلعب معاك ونعمل حفلة تنكرية
نظر سمير ببلاهة وهو يقول بعدم فهم ل لعبة ايه ! دي البت ايليف! 
قالت سونيا بنفاذ صبر والله راجل واطي مش عارف بناتك !!
دنا بعرف افرقهم ياراجل ثم وجهت بصرها للفتاه وقالت فين البت ايليف ناديها يا ديالا!
تحولت عين سمير الي جمرتين وهو يقول بعصبية برده هتقولي دي ديالا
يا وليه يا مچنونة دي زفتة ايليف!
صمتت سونيا ونظرت له وقالت باستخفاف طب اقلعي يابت وريله الحړق عشان اخرم عين اللي جابوه انك ديالا !!!! 
تحولت نظرات سمير لشيطان وقال انتو بتقولوا ايه!
جذبت سوينا الفتاه من قميصها پعنف وهيا تنزع ملابسها وتقول بانتصار هثبتلك مين المچنون يا بيه 
كانت لحظات قليلة تحول بعدها كل شئ 
وهو يلوح بكل شئ ويكسر كل ما أمامه وقام بضړب ديالا
وهو يهتف بتضحكوا عليا ياولاد كو
كانت شاهندة مصډومة مما يحدث فلقد ضاع كل شئ 
وقام ببيع ايليف حقا ولم يظل لهم الا ديالا صاحبة القلب المنهك !!
ولن يستطيعوا جمع المال مجددا !!!!!
ابعدته سونيا وشاهدة بكل قوة من فوق ديالا بعد ان شعرو انها فارقت الحياه !!! 
جلس سمير وهو يلهث كان كالثور 
كان يسب بأقذح الألفاظ علي كل من حوله
وتابع شقي عمري ضاع ياولاد 
البنت بنت دي متنفعش انا عاوز ايليف
الفصل الاول الجزء
الثاني 
الي ان قال له وليد ياعم عاوز أسلم انا كمان سبلنا فرصة دنا برده خاله 
ظلو يتبادلو السلام فقد مرت سنتان وهو خارج البلاد
قال وليد بعبث انت استرجلت اوي يا واد
هو انت كنت ناقص ثم تابع بضحك انا بقول بلاش تقدم شرطة 
ضحك الجميع وساروا للسيارات
عندما وصلوا زوجة عمه بشدة فهي كانت تحبه كثيرا
وتشعر بالشفقة تجاهه منذ حاډث والدته
هتفت منيرة بسعادة يلا يا ماريان جهزوا الأكل بسرعة
وتابعت لروهان انا عملتلك كل الاكل اللي بتحبه
ضحك روهان بشدة وقال بدعابة انا فعلا نازل مصر اكل 
جلسوا بعد قليل علي المائدة
فقال وليد ها بقي ياروهان ناوي تدخل شرطة ولا تفكك وتمسك الشركات وتريحنا بقي 
ابتسم روهان بهدوء وقال لا طبعا شرطة دا كان هدفي من البداية وبعدين انتو عارفني مليش في جو الشركات دا 
لو حد غلط هناك هعلقه انا خلقي ضيق
ضحك الجميع وقالت منيرة طبعا هتعلقه ساعتها هنروح في داهية كلنا بقي
ما دول مش مجرمين دول ولاد ناس علي فكرة 
فقال روهان منا بقول كده خلوني انا مع المجرمين والمساجين انا هلاقي نفسي هناك 
كان روهان يتأمل بخاله وليد فهو تؤام والدته وكان روهان يعشقه بسبب ملامحه 
والتي دائما كانت تذكره بوالدته الراحلة
نظر وليد بحنان لروهان وحاول فتح مواضيع حتي يتجنبوا الاحزان
فلا داعي ان تفتح سيرة شقيقته الراحلة روهاندا او شقيقته الاخري
ولكن سبقه روهان وهو يقول كان نفسي ابقي شكلك اوي يا خالو عشان ابقي شبه امي الله يرحمها
ابقي خت شكلها مش حروف اسمها بس !
ابتلع رؤوف الطعام وقال بدعابة ليغير الاجواء بس يا ولد منتا طالعلي برده
بزمتك في كده جاذبية وبعدين لو كنت شبه وليد مكنتش هتنفع في السچن
عمرك شفت ظابط شعره برتقالي وعنيه زرقة كده هتتعاكس من المساجين الرجالة والستات والدنيا هتبوظ 
ضحك الجميع وقال وليد كفايا
شكر فيا والله هتغر عليكو ولا هعرفكوا بعد كده بقول اهه 
قال رامي انا هقوم بقي يا بهوات عشان الشركة وانت فكر يا روهان وتعالي شيل معايا
انا قربت انسي شكل مراتي من كتر الشغل 
روهان تستاهل ياكبير حد قالك تتجوز
ضحك رامي وقال لا عندك حق فعلا المفروض اعنس
اما نشوف البيه هيترهبن ولا ايه النظام
ومر اليوم بسعادة عارمة برجوع روهان الدائم!
بعد مرور خمس سنوات
كانت ديالا جالسة شاردة فما حدث كالعادة 
فلاش باك
ديالا يعني ايه هنبدل ! 
ايليف لازم سمير ناوي يبيعك لراجل كبير
وانتي ملكيش علي المجهود والجواز انا سمعاه بوداني بيقول لو مۏتي في ايده ميهمهوش 
هنعمل شعرنا عند سونيا وهنقولها اننا ناوين نعمل حفلة تنكرية
وان سمير مش هيعرفنا ولا هيعرف يفرق بنا وبتاع
انا هدخلها عليها ملكيش دعوة انتي المهم ان لما سمير النجس يجي ياخدنا 
هيكون الراجل هناك عشان كده هو قلنا هنبدل في الاسامي لما يجي يخدنا بليل ونروح
مش هيعرف حاجة وبعد ما يبعني علي ان انا انتي مش هيعرف الا بليل لما سونيا تيجي زي ما قلنلها تيجي 
انا خاېفة 
ايليف اجمدي يا ديالا مش وقته كده كده ناوي يبيعك بقولك يعني كده كده كنا هنبعد
احنا نحمد ربنا اني سمعت قبل ما نتفاجئ ويبيعك انتي فعلا 
ديالا پبكاء انا خاېفة اوي هنعمل ايه انا بكرهه بجد 
ايليف بتكرهيه بس انا لو اطول اقتله 
منه لله ابن بعدها اخرجت عقد ماسي من حقيبتها
وقالت بصي انا بحب العقد دا اوي وعلي فكرة دا غالي اوي اوعي تفرطي فيه
خبيه لحد ما الاقيكي تاني ونرجع سوا انا هدور عليكي صدقيني! 
نظرت ديالا للعقد بانبهار فهو يلمع بشدة علي قدر رقته الا انه يبدو باهظ الثمن 
ديالا انتي جبتي العقد دا منين ! دا شكله غالي اوي
ايليف جبته من فيلا من اللي كنا بنشتغل فيهم عجبني وخته وولاد الاكابر دول ولا بيحسوا لان في غيره بالهبل 
المهم خليه معاكي واوعي المخفي سمير ياخده 
ولو لقدر الله تعبتي ومداكيش فلوس للعلاج بيعيه واصرفي من تمنه علي علاجك 
فاقت من شرودها علي صوت شاهندة 
دخلت الغرفة مسرعة وتناولت قرص من دوائها وهي تضغط بكفها علي موضع قلبها لتوقف الالام
الفصل الثاني
فاق روهان علي صوت شافع البنت بنت دي سرقتني وخدت حجات كتير غالية ياباشا
غير ان كان في ذهب ومجوهرات كمان وخدتهم 
قالت ديالا پبكاء مرير والله ابدا انا مسرقتش دهب ولا حاجة
انا خت فلوس بس واديتهاله تاني والله بحلف 
شافع كذابة دي مش اول مرة تسرقني! 
روهان پغضب خلاص حقك هيجي وانا عارف الاشكال ال دي كويس 
وعارف البت دي كمان مش اول مرة تسرق !!
نظرت له ديالا پبكاء من عيونها الزرقاء
شعر بنفضة داخله فهو يري عيون والدته ! كيف هذا الشبه! 
فجأة هتف بصوت زاعق تعالي يا عسري ارميها في الحجز 
فتمسكت ديالا بيد شافع وهي تتوسله ايدك انا مختش حاجة انت عارف اخر مرة ولله 
لكن ضاع صوتها وهو يبتعد بعد أن أخدها العسكري !!
جلس شافع بانتصار وقام بتكبير المسائل فهو يريد الاڼتقام
يعرف انها لم تسرق غير مال ولكنه عرض عليها ليلة
وصدم بنفورها ورفضها التام حتي بعد تهديده بحپسها
من هي تلك الساقطة الرخيصة لترفض شافع الهجان !
قال شافع لورهان هو ياحضرت الظابط لو اتنازت البت تطلع صح ! 
أومأ روهان وقال اه بس دا لو اتنازلت!!
وأعتقد انك مستحيل تتنازل عن الحاجات الكتير اللي ذكرتها دي الا لما ترجع والبت تقر وتعترف!
شافع باضطراب ايوة طبعا دا بنت الابلسة دي خدت
ثروة يعتبر 
بس انا بتكلم يعني لو قلت الم الموضوع وترجع الحاجات ودي واتنازل هتطلع !
روهان باختصار وحدة مقولنا ايوا اتفضل امضي علي اقوالك عشان المحضر
شافع حاضر يا باشا ب بعد اذنك ابعت هاتها وأعرض عليها ترجع الحاجة يمكن ترضي وتخاف 
زم روهان شفتيه بامتعاض وارسل لاحضارها فقال شافع ينفع أكلمها علي انفراد !!
نظر له روهان پغضب 
وقال بسخرية هو انت فاكر نفسك في فرح امك اظبط يلا انت جاي تهددها بالحكومة ولا جاي تحبسها!
والله لو متعدلت لحطك في الحجز لحد ما يبانلك صاحب
تراجع شافع بقلق وقال خلاص ياباشا انا انا نيتي كانت خير 
حضر العسكري ممسك بذراع ديالا
نهض روهان من علي مكتبه
ووقف أمامها وقام بصرف العسكري بعينه
حدجها بنظرات مشمئزة وقال اسمعي ياروح
امك هترجعي الحاجات للراجل هيتنازل
غير كده هتتسحلي في الحجز لحد النيابة وانتي اكيد عارفة الباقي هنا مفيش دلع ها !!
نظرت ديالا له بوهن وهي تنهج !! وضعت يدها علي صدرها لتضغط موضع قلبها !
ثم نظرت لشافع والذي نهض وقال بصي يا ايليف هترجعي الحاجة وتوافقي علي اللي طلبته هتنازل
ثم تابع بس لو مصممة بقي معطلكيش !
قالت بصوت مجهد انا مسرقتش ح حاجة انت عارف اني مسرقتش !
كان روهان ينظر لملامحها وكأنه يري والدته امامه!
كان يريد الڠرق في تلك الملامح حد الشبع
وحينها تذكر عندما دخل غرفته وكانت جالسه ارضا كأميرات القصص الخيالية حينها اخفت شئ بيدها!
بالتاكيد كان العقد ! وقد كذبت عليه تلك الساقطة وقالت انها احدي الخدم ليتفاجئ بها 
فاق علي صوتها المجهد وهي تصرخ بشافع انا مسرق 
قطعت حديثها وهي تتأوه عندما قبض روهان علي خصلات شعرها الطويلة االمجعدة 
وهو يقول پغضب جرا ايه يابنت ال محدش مالي عينك ولا ايه صوتك
دا ميرقعش كده وانا واقف 
والراجل عاوز يتنازل ماتتلمي وترجعي الحاجة ولا هما غالين اوي زي دا!!
انهي كلماته وهو ينتش العقد من عنقها صړخت وهي تتوسله ان يتركها
ثم بكت بشدة ليرجع لها عقد اختها فهذا ذكراها منها !
ولكن روهان لم يستمع لشئ فقط ترك شعرها وهو ينفض يده بسخرية وكأنه تلوث للتو !! 
قالت پبكاء عشان خاطري يا باشا عاوزة العقد !!! الله يخليك !
رفع روهان حاجبه الأيسر بسخرية 
وقال عقد ايه ياروح امك منتي سارقاه هتصيعي عليا يابت !
قالت بضعف شديد من تزايد وخزات الالام في صدرها انا مسرقتهوش والله انا 
قاطعها روهان پغضب وقد غامت عيناه مسترقهوش ياكدابة يا 
اكيد مسرقتهوش زي حاجة الراجل دا مشرقتهاش برده صح !!
لم تجبه هو الاخر فقط امتدت ذراعيها الي الا شئ لتتوازن فسقطت ارضا علي ركبتيها
وهي تمسك صدرها تحاول ان تتخلص من تلك الوخزات القاټلة !
قال شافع پغضب ايوا مثلي !! برده هحبسك لو موافقتيش وخلتيني اتنازل 
شعر روهان بالقلق فوجهها يزداد شحوب 
فهتف بصوت زاعق ياعسكري هات كوباية مية 
هرول العسكري في الخارج ليأتي بالماء فقال روهان بقلق حاول اخفائه
فلا يعلم لما تثير تلك الساقطة ذالك الشعور داخله
ولكن بالطبع فهي نسخة مصغرة من والدته
روهان قومي اقفي ثم تابع ورأيي تتلمي وتتفاهمي !
لم تنهض ديالا وهي تحاول التنفس تشعر پألم شديد ينحر صدرها !
هتف بها روهان بعصبية قلتلك قومي اقفي يابت ايه مسمعتيش !
حاولت ديالا ان تقف فوضعت يدها علي الارضية لتستند بكفيها وتقف وبعد محاولات
وقفت مترنحة 
وقال محاولا تخطي ذالك الشعور اللعېن داخله ها ! هترجعي الحاجة ويتنازل !
دخل العسكري بكوب الماء حينها فحاولت ديالا ان تمسكه وتشرب منه 
ولكن الالم قد بلغ مبلغه فأصبحت لا تشعر بأطرافها!
وسقط الكوب من بين أصابعها وتهشم!
اقترب روهان وقال بحدة ليخفي قلقه مالك في ايه ! 
وسقطت امامه!!
تسمر محله فجأة أثر سقوطها أمامه
ثم رفع رأسه لروهان وهو ينهض 
وقال هطلب الاسعاف البت مبتمسلش مفيش نبض تقريبا ماټت !!!
اتسعت عين روهان وخفق قلبه پجنون وتلك كانت اول خفقاته!! 
وهو ينظر ارضا علي تلك الحورية الممدة أسفل قدمه !!!
فجأة دق الباب ودلف العسكري وهو يقول أهل المتهمة ياباشا
دخلت شاهندة وسمير وتحول وجههما للفزع وهم يروا ديالا فاقدة الوعي أرضا كالأموات
فقال ممدوح احنا طلبنا الاسعاف خمس دقايق ويكونوا هنا !
جلس سمير ارضا وقال لالا اسعاف ايه يابيه دا ضغطها وطي وبعدين هيا بتمثل! 
بنتي انا عارفها وحدج شاهندة بنظرات فهمتها سريعا 
فسمير يخشي معرفة شافع بأنها مريضة قلب حينها سوف يعلم الجميع ولن يستطيع تشغيلها! 
اخرجت شاهندة علبة صغيرة بيضاء واخرجت قرص منها وفتح فم ديالا ووضعت ذالك القرص أسفل لسانها 
تابع روهان ما يحدث بنظرات متفحصة فهل هي تدعي حقا كما يقولون! هل هذا تمثيل !!!!
ثم قال بسخرية ولما هيا
بتمثل ايه الدوا اللي حطتيه في بؤها !
فأجابت مسرعة بثبات بتاع الضغط الواطي
هيا كده لما تخاف ومتعرفش تطلع من الحكاية تعمل اغمي عليها
بنتي وحافظة تربيتها !
أومأ براسه وقال بسخرية طبعا تربية انتي هتقوليلي !
دخل العكسري بعد قليل وهو يقول الاسعاف وصلوا يا باشا
نظر روهان لديالا فوجدها ترمش بعينها وكأنها تعود لوعيها!
فقال للعسكري پغضب مشيهم يابني الهانم طلعت بتمثل !
وتابع بسخط دنا همسح بيكي بلاط القسم !
وقف سمير وحاول التفاوض بخفوت مع شافع 
فقال له شافع بهدوء هخرجها مقابل ليلة اتفقنا !
قطب سمير بين حاجبيه وقال مش هنختلف متقلقش! اتنازل بس
أومأ شافع له ورفع نبرته وقال خلاص يا حضرت المقدم انا هتنازل!
وتابع باسي واشفاق مصتنع البت مش حمل سجن برده 
وابوها وعدني هيرجعلي حاجتي!
ضحك روهان بسخرية وقال لا ياراجل بالبساطة دي ! دا ايه التسامح والاخلاق العالية دي
ثم تابع پغضب بره كلكو معادا هيا!
فقال سمير ليه يا باشا ما هو اتنازل هيا هتفضل ليه! 
اجابه روهان ببرود انا حره ياروح امك منك ليه ويلا بره بدل ما المكوا في الحجز
فحاول سمير الحديث مرة اخري
ولكن أوقفته صړخت روهان الحاده برره !
خرج الجميع متوجسين متخبطين ببعضهم
وعندما اغلقو الباب حتي استدار حول مكتبه وجلس باريحية 
وقال قومي يابت من علي الارض خلاص ياختي المسرحية خلصت !
نهضت ديالا بوهن من علي الارض وهي تنظر اسفل بتعب !
فقال روهان بسخرية والزراق دا بقي ورم من ولا الضړب !!
ابتلعت ديالا ريقها
فبالتاكيد قد زال الروج وظهرت !
قالت بخفوت وهي
تشعر بتخاذل قدميها ممكن اعد 
قال روهان ببرود لا مش ممكن يامؤدبة!
صمتت قليلا وقالت طيب لو سمحت ممكن حضرتك تديلي العقد !
شعر روهان بالڠضب من جرائتها وقال منتي سارقاه يابت دا بتاعي ياروح امك!!
صدمت ديالا من معرفته بسړقة العقد !!وانه ملكه!!
يا الهي هل عملوا لديهم قبلا !
وقد سرقته ايليف مثلما قالت لها !!
ابتلعت ريقها وقالت هو بتاع حضرتك بجد !
ضحك روهان وقال بسخرية اه بتاعي تخيلي حظك ال يوقعك معايا وانتي متعرفنيش بقي!!
اخذت نفس وقالت ما لم يتوقعه لو سمحت احبسني انا مش عاوزة اروح معاهم!!
مرت لحظة بعدها قهقه روهان بشدة 
وقال باستهزاء ايه عجبك الحجز للدرجاتي ! بس مفيش رجالة وفلوس جوه !!
لم ترد علي اهانته وقالت بخفوت عشان خاطري يا باشا لو روحت معاهم هتبقي مشكلة الله يخليك احجزني 
فقال روهان بسخرية هحبسك ياااه بس كده!! بس افهم ليه
قالت بخفوت بابا هيبعني لشافع وانا مش عاوزاه احبسني بس النهردة مش عاوزة اروح معاهم 
قال روهان والله انا مش هاخد كلامك ثقة خصوصا بعد تمثيلية ان اغمي عليكي دي!
بس غالي والطلب رخيص هحبسك ! بس مترجعيش ټندمي! 
فجأة ندا علي العسكري بصوت جوهري ارتعدت له 
وعندما دخل قال له خدها الحجز وتتظبط وانت فاهمني! 
التفتت له بفزع وقالت ايه تتظبط دي ياباشا انا قلت احبسني بس 
ضحك روهان وقال لا ما هيا مش لوكاندة ياروح خالتك دا سجن هنستضيفك بمزاجنا!
يلا يابت من هنا خدها ياعسكري سحبها العسكري من ذراعها پعنف خارجا
بينما دخل سمير وشافع فقال شافع انتوا واخدنها علي فين ياباشا انا اتنازلت 
اراح روهان ظهره علي مقعده وقال ببرود لا ياحبيبي كان زمان !!
هيا لازم تتربي علي السړقة يلا بره من هنا عالم حوش صحيح !
بعد عدة ساعات نهض بضيق فهو لا يستطيع التركيز في شئ
امسد رأسه بكفيه بضيق وهتف بالعسكري مرة اخري بأن يأتيه بها 
سحبها العكسري من علي باب الزنزانة وهي تلهث أثر تعبها 
والاخر اعلي راسها من تحت خصلاتها !!
دخل بها العكسري لغرفة روهان وهو يهتف بها امشي يابت !
وعندما رأها روهان حتي شعر پألم شديد داخل صدره يبدو انها لم تتعارك او تدافع عن نفسها !!
كما قال له العسكري منذ قليل
وقفت تتنفس بصعوبة وقد ظهر ازرقاق شفتيها الشديد !
شعر بالشفقة تجاهها وقال بهدوء اعدي
وما انهي كلمته او بالاحري امره حتي جلست متهالكة علي الكرسي وهي تتأوه بخفوت 
ثم رفعت عيونها الدامعة له قالت پبكاء والنبي ياباشا انا عاوزة اروح خلاص
مش عاوزة ارجع تاني ھيقتلوني !
لم يجيبها بل نظر للحظة لها ثم قام برفع سماعة هاتفه وطلب مياه وعصير!
دخل الساعي بعد فترة وهو يعطي التحية ووضع الصينية من
يده وخرج كما أمره روهان 
ثم حول بصره لها وقال بهدوء اشربي
أمسكت الكوب بيدها الاثنين وارتشفت منه تحت اهتزاز يديها
كانت تشعر بالعطش والجوع فهي لم تأكل شئ تقريبا اليوم !
وكأن روهان قد قرأ افكارها فقال جعانة ! 
نفت برأسها باحراج وقالت لا شكرا بس والنبي ماترجعني جوا تاني ياباشا الله يخليك 
طلب لها الطعام وقال بعد ان وضع السماعة لو كلتي مش هرجعك 
بدأت ديالا بالطعام ما ان وصل ووضعه الساعي أمامها
كان كلامه حجة بالنسبة لها قد رفعت عنها الحرج !
ولكنها لم تلاحظ انها بدأت بانهاء الطعام كاملا من شدة جوعها!
ظل ينظر لها بهدوء ويتأمل ملامحها تمني لو انها تظل كلوحة أمامه ليس الا !
فجأة نظرت له فأجفل من شروده وقال خلصتي اكل !
أومأت برأسها وقالت بخفوت وقلق هو انا همشي صح 
رفع حاجبيه بعلامة رفض وقال لما احب انك تمشي هتمشي ومش هرجعك الحجز تاني اهدي 
تنفست الصعداء ونظرت ارضا وهي تقول طيب حضرتك عاوز مني ايه !
قال روهان لما دخلت عليكي الاوضة خبيتي حاجة جمبك كنتي سارقة العقد صح !
فقالت ببلاهة اوضة ايه ! 
ابتسم روهان بخبث وقال اوضتي اي مش فاكرة لما دخلت ولقيتك فيها!!
هو اه من سبع سنين وممكن تبقي نستي من كتر زباينك وشغلك ال 
بس حاسس انك فاكرة بما انك متمسكة بالعقد للدرجاتي !
شردت قليلا وفجأة تذكرت وكأن الشكل أصبح مألوف لديها فجأة
نعم هو مألوف منذ رأته !!
قالت بدهشة هو حضرتك اللي كنت في الارضة !
فقال بهدوء ايوا انا كان ايه اللي معاكي العقد !
كانت سوف تنفي بأنها لم تسرقه ولكنها تذكرت انها كانت تخبئ علبة دواء القلب 
خاصتها ولايجب ان يعرف احد
فقالت بخفوت اه العقد !
شعر روهان بالصدمة للحظة كيف تستطيع التمثيل هكذا لقد كاد يصدق انها لم تأخذه بنفسها !!
هتلمي الدهب والألماظ بدل ما بتسرقيه ! 
فقالت له انتوا اغنية ياباشا ما تاخدني خدامة عندكوا وهربني من هنا ايدك! 
نظر روهان لها لوهلة وضحك بشدة حتي جلجل صوته 
وقال بحدة انتي مچنونة يابت انا ادخل واحدة زيك بيتي ! 
لا وكمان عارف انها وحرامية !!!
قالت بلهفة والله ما همد
ايدي ولو سړقت مليم اقټلني 
او احبسني ومتخرجنيش انا بسرق بسبب ابويا والله ياباشا
قال روهان بتهكم اه دي
الشماعة بقي اللي بتريحي عليها ضميرك مش كده ! 
فقالت بتوسل اياكان والله ما هعمل حاجة اعمل فيا اللي انت عاوزه لو عملت اي حاجة غلط
فقال روهان بسخرية وابوكي ال بكرة ينطلي علي البيت بقي يطالب بيكي مش كده !
فقالت بترجي طيب اشتريني يابيه وانا هشتغلك خدامة وهديهوملك تاني والله أوعدك 
قهقه روهان وقال انتي فعلا عبيطة بقي غسيل الاموال يحطوا فلوس متوسخة عشان ينضفوها 
انا بقي احط فلوس نضيفة عشان المها من ورا شغلك متوسخة ومتدنسة !!
ديالا انا هشتغل في النضافة ياباشا والله مش في حاجة تانية وهكتبلك وصل أمانة كمان 
روهان ولله مش عارف أضحك ولا أعمل ايه
نضافة ايه دي يابت اللي هتجمعيلي منها فلوسي ! انتي فكراني عيل بريالة !
وتابع بجدة انتي ازاي اصلا تجيلك الجرائة تتكلمي كده
انتي كأنك بتطلبي مني سلفة هو انتي هتصحبيني ولا ايه !
نظرت ديالا بيأس ارضا وهي تعتذر بخفوت
فقال روهان وهو ينهض هخليكي تقضي اليلة في الحجز ومټخافيش محدش هيجي جمبك
نظرت له پذعر وهي تتوسله أنها لاتريد الذهاب 
فتابع بحدة يا عسكري تعالي خدها ووديها حجز تلاتة ونبه عليهم محدش يقربلها فاهم ! 
العسكري حاضر يا باشا أوامرك 
خرج روهان يدور بسيارته بضيق شديد في الشوارع وهو يفكر !
بينما أمضت ديالا ليلتها في الحبس ولم يمسها أحد مثلما وعدها 
أراحت
جسدها پخوف علي الفراش وهي تضم ركبتيها الي صدرها
بعد لحظات راحت في سبات عميق دون شعور من شدة ارهاقها وارهاق قلبها المنهك !
الفصل الثالث 
أوقف روهان سيارته داخل
الفيلا وصعد لينال قليلا من الراحة 
وفي صباح اليوم التالي عندما ذهب لعمله قام باطلاق سراحها ! 
كان الوقت مساءا عندما كانت جالسة منتحبة وهي تتوسل لوالدها الا يعطيها لشافع 
سمير پغضب بصي يا روح امك شافع دا واصل وانا مقدرش العب معاه
دا ينهينا ونروح كلنا بشربت مية 
ابقي خدي قرصين من ام الدوا بتاعك وعدي الليلة دي بقي خلينا نخلص 
ان شالله متموتيش في ايده كتك البلا في قلبك البايظ دا! 
قالت ديالا بانتحابوالنبي انا بخاف منه عشان خاطري !
قال سمير بشماته تستاهلي اللي يجرالك عشان تبقي تتلأمي 
وتتفقي مع بنت ال التانية وتبدلوا اديكي هتتباعي برده اهه 
ضړب جرس الباب فانتفضت ديالا محلها!
وقالت پذعر طيب قوله بكرة اي حاجة والنبي عشان خاطري بلاش المرادي حتي ! 
سمير بسخرية وحقد ليه عشان تلحقي تهربي يابنت ال
وهتف بصوت عالي تعالي يا شافع بيه اتفضل !
دخلت شاهندة وهي مړتعبة ومذعورة !! وظهر خلفها روهان بهيبته الطاغية!
ابتلع سمير ريقه بصعوبة فماذا حدث !!
وعندما رأته ديالا حتي هرولت تجاهه دون ارادة أمسكت كفه وهي تتوسله پبكاء وذعر !
ديالا ايديك احبسني تاني والنبي خدني من هنا ! 
نفض روهان يدها بهدوء وقال لسمير بحدة عاوز فيها كام!!
شعر سمير بالغباء وشعر بأنه لم يستمع! ثم تدارك نفسه وكلام روهان !
كان ينظر بدهشة لم يستطيع اخفائها 
ثم قال في كام ليلة ياباشا قال كلماته بخبث وهو ينظر لديالا 
ثم قال لها بغمزة برافو عليكي طلعتي جامدة اهه حتي دا وقعتيه بحبك يابنت الايه!! 
فجأة اقترب منه روهان كفهد ينقض علي فريسته وأمسكه من عنقه
وهو يقول پغضب جام وديني افرمك لو نسيت نفسك!
ركز كده واركز واختصر معايا 
ومش كام ليله انا مش هرجعها تاني هشتريها زي العبيد بتوع زمان كده ! 
اتسعت عين سمير صدمة وهو يبتعد عن يد روهان والذي افلته بارادته 
ابتلع سمير ريقه وقال دون وعي اتنين مليون وخدها! 
قهقه روهان بشدة وقال بازدراء وهو ينظر لديالا اتنين مليون في دي!!! 
سمير بخبث اه ياباشا دا عليها حتت جسم لوز اللوز 
ابقي شوفها في الصالة وهيا !
هيا بس اللي بتداريه عشان الحسد! 
ان كان الامر بيدها لقټلته وتخلصت منه ومن اوامره اللعېنة ! 
الټفت روهان وقال هو مليون واحد صدقني مليون وجنيه متلزمنيش! 
عرض روهان هذا المبلغ لضمانه تخطي عرض شافع مهما كان !
ابتلع سمير ريقة وهو يفكر فمليون صفقة رابحة! 
فهي لا تأتي بالمال كتيرا وقلبها اصبح موهلك ولن يستطيع الصمود لسنوات اخري حتي لو قليلة 
وشافع لن يدفع بها مليون بل سيبحث عن راقصة اخري!! 
الټفت روهان في طريقه للخروج ببرود فهتفت به ديالا متوسلة پبكاء ايديك متسبنيش! 
فجأة قال سمير بلهفة دون تردد خلاص موافق! 
في البداية استغرب روهان كثيرا من موافقته السريعة
ولكن بالطبع عائدة للمبلغ المغري !
ولكنه لم يظهر أي شئ من افكاره 
وقال بثبات ولامبالاه اتفقنا! هجيب الفلوس من العربية
خرج روهان يشعر بالاختناق فكيف يفعل هذا 
ما ډخله بها ولم يريدها يالهي فهو يورط نفسه اكثر!!
بعد عدة دقائق كانت ديالا جالسة في سيارة روهان تحمد الله داخلها لقد تخلصت من ذالك الوحل اخيرااا
لا تصدق!!
قطع شرودها روهان وهو يقول بحدة انزلي ! 
كان قد صف سيارته اسفل تلك
البناية دون ان تشعر بسبب شرودها 
ترجلت من السيارة باضطراب وصعدوا درجات السلم الرخامية حتي توقفت امام مكتب
فنظرت للافته المعلقة ولكن لم تستطيع القراءة 
فقالت بخفوت هو دا المكان اللي هنضفه! 
سحبها روهان من يدها ودلف للداخل 
صدمت عندما علمت بأنه مكتب لماذون شرعي وسيتزوجها!!! 
فقالت بخفوت له ودقات قلبها في تسارع صدمة وذعرا
روهان باشا! انا مينفعش اتجوزك !
حدجها بشراسة وقال ليه ان شالله
امسكت يده بتوسل هي تنفي برأسها وفجأة امتلئت عينها بالدموع 
وقالت بتوتر بالغ لالا خلاص انا موافقة!!
بعد لحظات تم كل شئ!
وخرج كلا منهم شارد في عالمه هي
تفكر انه لم يترك لها حلا اخر!
بينما روهان كان
شارد فيما حدث كيف 
تنهد وهو يريح نفسه لن يعرف أحد 
وعندما يملها سيطلقها ويبعدها عنه بالتأكيد عندما يحصل عليها ستخمد ناره وتفكيره بها!
ولكن الي ان يمل لن يغضب ربه بهذا الهراء 
بعد فترة صف سيارته اسفل بناية فخمة وأخذها ودخلا المصعد 
بعد لحظات وصل فتح باب الشقة الراقي وادخلها
وقال بسخرية اتفضلي يا هانم! 
دلفت بقلق للشقة وهي تدعو لله ان تستطيع الصمود ولكن كيف!! 
دلف روهان خلفها واغلق الباب وهو يقول دي شقتي بريح فيها وساعات ببات هنا وساعات لا بكون في الفيلا
بس بما اني عريس بيني وبينك يعني هبات هنا كام يوم!!
ثم اشار الي الأبواب وهو يوضح لها عن الشقة وانهي حديثه بأمرها أن تأخد حماما وتتجهز!!
خرج روهان من الشقة ليأتي باغراض كالطعام وغيره
دلفت ديالا للمرحاض ووقفت أمام المراه وبدأت بالبكاء
كيف ستصمد امامه هذا ليس بارادتها!
حاولت اقناع نفسها وتهدئتها فهي ليست بحاجة لشئ غير الهدوء وسيمر الامر! 
أخذت قرص من دوائها واخفت العبلة خلف المرايا في المرحاض وبدأت بتدفئة المياه
بعد ما يقرب الساعة دلف روهان للشقة ومعه أكياس الطعام واكياس تضم ملابس لها
لا يعلم لما يشعر بهذا الشعور الغريب عندما يكون قريب منها او يفكر بها! 
وضع الاكياس علي الطاولة ودلف للغرفة فوجدها جالسة ترتدي من ملابسه ولكنها ټغرق بها! 
ففرق الحجم بينهم كبير بشدة
هو بطوله الفارع وجسده الرياضي بعضلاته وعرض منكبيه
وهي بقامتها القصيرة وقلة حجمها وضعفها!
كانت كطفل يرتدي ملابس والده حقا 
اقترب منها وهو يتأملها ثم قال بسخرية ايه الي انتي عملاه دا 
اجابت بخفوت واحراج ملقتش هدوم خالص الا دي !
قال بعبث ساخر اعدي من غيرهم هيا فرقت يعني
فقال بحدة قومي حضري الاكل يلا انا جعان 
أومأت برأسها بهدوء ونهضت وهي ممسكة بخصر بنطال بجامته الكبير حتي لا يسقط 
واقفلت الياقة بمشبك بلستيكي وجدته وقامت بتشمير البنطال الي تحت ركبتها بقليل وبدأت بالعمل
كان
روهان قد أحضر طعام ني حتي تطبخه هي 
فهو لن يدللها يكفي انه يشعر پاختناق من نفسه علي افعاله! 
بعد قليل كانوا قد انتهوا من الطعام فنهضت تجمع الاطباق
لم تستطيع رفع رأسها له بل تخشبت كما هي!
ابتعلت ديالا ريقها وهي تحاول الهدوء والتنفس بانتظام ماذا ستفعل الان!! 
جذبها روهان من كفها وأخذها للغرفه الكبيرة!
فقال لها بتبصيلي كده ليه!! 
حركت رأسها باضطراب وقالت بهمس مرتجف مفيش 
اقترب منها حتي اصبح امامها وقال انتي عارفة انا اتجوزتك ليه 
نفت برأسها بحركة ضعيفة وهي تنظر له پخوف ! 
فقال اممم طيب اكيد مش عشان النسب النضيف اللي يشرفني واكيد مش عشان بحبك! 
ثم تابع بس عشان حاجتين تانين اولهم شكلك! 
انا عاوز شكلك دا يكون معايا فحافظي علي وشك!
تاني حاجة عشان عاوزك وانا مش ناوي اعمل حاجة تغضب ربنا مهما كان السبب وورقة كتبتك علي اسمي متسواش مال الدنيا!
قام بفتح دولابه واخرج ملابس ارتداها وخرج مسرعا !
حمدت ربها انها اخذت الدواء والا كانت في عداد الامۏات الان !
وعندما وقفت حتي شعرت بالدوار الشديد فجلست مرة اخري تحاول الثبات حتي لا تسقط 
وفي الخارج جلس روهان امام زجاج نافذة مكتبه الكبير وهو ېدخن سجائره پشراسه 
كيف فعل هذا حتي وان كانت رخيصة 
لكن هو لا كيف تجعله يتدني هكذ!!ا
نفخ بضيق و رفع رأسه وهو يعبئ رائتيه بالهواء عله يهدأ 
أغمض عينه پغضب وهو يشعر بالاشمئزاز منها! 
كيف كانت هكذا وكأنه الاول!
حتي هذا لم يسلم من يديهم!! 
ابتسم بسخرية فبالطبع لم يسلم وبعد ان يطلقها بالتأكيد ستقوم بعمل تلك العملية مرة اخري لتتقضي الليالي مع غيره وتمثل عليه بخۏفها وادعائها البرائة ليصدق انه الاول نفخ بضيق شديد وهو يتخيلها بشعرها المتناثر علي وسادته ووجهها
اطلق تنهيدة من صدره وهو يطفي سجارته بل يدهسها كما يريد ان يفعل بها 
نهضت ديالا بتعب بعد ان استعادة تركيزها 
أخدت ثوب قطني باللون الازرق من الحقيبة الورقية ارضا ودخلت المرحاض 
قامت بتدفئة المياه ونزلت تحتها وهي تبكي وتنتفض 
أغمضت عينها پألم فانسابت دمعاتها الساخنة وأصبح وجهها باللون الاحمر من شدة البكاء وعيونها الزرقاء 
اصبحت حمراء بشدةة وقفت أمام المرأة وهالها لون شفتيها الزرقاء 
ابتلعت ريقها ووضعت طلاء شفاه باللون الاحمر القاني 
فهذا
لا يفارقها مع دوائها وزجاجة اخري لطلاء الاظافر!!! 
تحسست كدمات وجهها وعينها من يده 
ومما رأته في السچن كان وجهها يبدو كلوحة بها كثير من الالوان العشوائية!! 
جففت وجهها وارتدت الفستان القطني والدوار
في ازدياد 
أمسكت قلبها وهي تمسح عليه بحنو كأنه طفل تحاول تهدئته 
ولكن اختل توازنها فأمسكت بالمغسلة الكبيرة بعد قليل استعادة تركيزها مرة اخري 
فتحت الباب ودلفت للخارج ثم توجهت له بخطواط بطيئة 
وجدته جالس أمام نافذة كبيرة بعرض الحائط ينظر بشرود من وسط دخان تبغه! 
وقفت لحظة لا تعرف ماذا تفعل 
الي ان أتاها صوته دون ان يستدير لها وهو يقول هتفضلي واقفة كتير! 
ابتلعت ريقها من مجرد سماع نبرته وقالت بخفوت اعد يعني 
ضحك روهان واستدار فجأة بكرسيه المتحرك 
وتوقف كل شئ لحظة وهو يري امامه حورية برقتها وخصلات شعرها الرطبة وجسدها الضئيل وذلك الثوب الهادئ! 
حول بصره عنها الي الحائط وقال بخشونة وهو ينظر لها مرة اخري اعدي يامؤدبة!! 
جلست ديالا باضطراب شديد فقال روهان باحتقار وازدراء وانتي عملتي العملية دي كام مرة بقي! 
نظرت له بعدم فهم واضطراب شديد فعن اي عملية يتحدث!! 
هل علم بقلبها وسوف يلقيها الان مرة اخري لسمير! 
ولكنها لم تدخل اي عملية له! 
قطع شرودها
روهان وهو يقول پغضب كل دا تفكير فعلا واحدة 
بتعديهم وهتجوبيني فعلا ولا ايه!! 
ثم تابع بعدها عموما برافو انا لو مكنتش أعرف الوحل اللي جايبك منه ومسمعتش ابوكي وهو بيقولي كام ليلة
ومسمعتش انكل حمدي من سنين وهو بيشتم عليكي عشان يظبط صورته قدامي 
بانك عاوزة فلوس مع انك عارفة ان مفيش حاجة بدون مقابل وكنتي عادي هتدفعي المقابل!
لولا كل دا كانت دخلت عليا اني اول واحد يلمسك!! 
فكرت ديالا من هو حمدي هل هو احدي زبائنها! بالتاكيد 
ياالهي لما يعرف كل شئ! 
اغمضت عينها بخزي وبعدها فاقت علي اخر جملة له 
كانت دخلت عليا اني اول واحد يلمسك 
نظرت له وقالت بخفوف واحراج انت فعلا اول واحد!! 
ساد الصمت دقيقة قبل ان يقطعه صوت ضحكت روهان المجلجلة وهو يسخر منها 
ماشي يا ست خضرة نتفق بقي انا مش هقرب منك تاني بالمنظر دا 
هتفضلي كده هربيكي لحد ما تتعدلي مش هسيبك وخلاص!! تمام! و 
قطع استرساله هاتفه وعندما أجاب حتي نهض بهلع وهو يهتف پخوف مستشفي ايه!!! 
نهض روهان بسرعة ونهضت ديالا پخوف وهيا تنظر له 
ارتدي ملابسه سريعا ولم يغلق قميصه وخرج دون كلمة وقد ترك هاتفه من سرعته 
جلست ديالا پخوف فهي لا تعلم ماذا يحدث ولم تستطيع سؤاله 
ضمت ركبتيها الي صدرها وظلت كما هي علي الاريكة الي ان رن هاتفه 
لم تستطع الرد خوفا منه ولكن تتالي الرنين وهي تشعر بوجود کاړثة ما! 
اجابت بخفوت فاتاها صوت امرأة وهي تبكي بشدة 
وتقول پبكاء روهان انت فين !
ديالا باضطراب هو نسي موبايله و
قاطعتها منيرة بحدة من وسط بكائها انتي مين ونسي موبايله فين 
ديالا باضطراب في البيت! 
منيرة پصدمة بيت!!! بيت ايه! 
نادي روهان في مصېبة وبعدين اشوف القرف اللي بيعمله 
ديالا بتوتر لا هو مبيعملش حاجة غلط انا مراته وو ولكن فجأة قطع الاتصال بوجهها 
ابتلعت ريقها پخوف ووضعت الهاتف جلست مرة اخري وهي تفكر هل ما فعلته صحيح! 
هي كانت تقصد ان تعرفها حتي لا تفهمه خطأ ولكن ايضا حتي لا يتركها!
وضعت يدها علي رأسها وهي تنفخ بضيق وتفكر يالهي سوف ېقتلني! 
هدأت نفسها وهي تفكر كده احسن ان شالله لما يلاقي اهله عرفوا ميطلقنيش 
وهما يطلعوا كويسين ويقولوله حتي بلاش وحرام بتحصل عادي 
بكت فجأة
خوف وهي تدعي لله ان تمر الامور علي خير 
فهو مخيف ولن يرحمها كيف تسرعت !!
بالتأكيد سيقتلها ! 
وصل روهان المشفي وهو يبحث عن والده وعندما دخل الرواق حتي ذهب اليه رجلي الشرطة الواقفين وهم يأدوا التحية له!
ثم قال احدهم اطمن ياباشا بشمهندس رامي بخير مكنش في العربية
قال روهان اومال مين اللي كان سايق! 
قال الشرطي مدام ميسون والدكاترة معاها جوا! 
روهان بدهشة ميسون !!
بعد عدة دقائق وصل رؤوف ومنيرة ووليد وعمه 
قال والده پخوف رامي حصله ايه! 
هدأهم روهان متخافش يا بابا مش رامي اللي كان سايق دي ميسون اللي كانت في العربية
اتسعت عين رؤوف وقال پخوف ميسون ! طيب عاملة ايه !
منيرة طب هيا فين! وجرالها ايه !
روهان جوا الدكاترة معاها 
وليد اومال رامي فين دا هو اللي كان خارج بالعربية
ميسون كانت بره !
روهان دلوقتي نفهم بس نطمن علي ميسون 
بعد قليل خرج الطبيب وملامح الاسي علي وجهه وقف روهان امامه بهدوء
فقال الطبيب البقية في حياتكو انا اسف وانصرف!!! 
بعد عده ايام 
دخل روهان غرفة رامي وكانت دقنة نامية وملامح الحزن والارهاق بادية عليه بشدة 
جلس جانبه علي الفراش وهو يربت علي كتفه 
وقال رامي انا مقدر حزنك بس انت اقوي من كده شد حيلك 
بعد قليل هدأت ثورته ونهض وهو يتنفس
بعمق واستأذن من روهان لكي ينام قليلا 
وبمجرد خروج روهان
اغمض رامي عينه حتي انسابت دموعه وهو ېعنفها داخله
ليه كده بس يا ميسون يارتني ما سبتك تاخدي العربية 
امسك صورتها وظل ينظر لها
يتذكر ما حدث منذ عده ايام قبل الحاډث المشئوم ! 
رامي يا ميسون اهدي انتي بتتكلمي في المواضيع دي ليه 
ميسون هو ايه اللي ليه انا سامعة باباك وهو بيقول لعمك انه ناوي يوزع التركة بينكو بالتساوي! 
رامي ما لازم بالتساوي انا وروهان واحد 
ميسون لا مش واحد انت اللي شايل الشركة وتعبان فيها 
وهو محقق حلمه ودخل شرطة وأديه بيترقي ورصيده بيزيد دا غير ارباح الشركة اللي بتدخله علي الجاهز
وفي الاخر التركة تتوزع بالنص 
رامي وهو ينفخ بضيق وقال ياربنا انتي ازاي بتفكري كده 
ليه الطمع دا انتي مالك اصلا بالورث!
وبعدين انا ابويا مماتش يا ميسون عشان تفكري كده ولا تتكلمي كده 
وانا صبري ليه حدود متحاوليش تطلعي الۏحش اللي فيا 
ميسون اه طبعا المفروض اسكت اسمع واسكت دي بقت عيشة هباب انت طول الوقت بره وتتعب في الشغل
وانا يارامي بشتاقلك ومش بلاقيك بسب شغل شغل شغل 
وفي الاخر يجي روهان يورث ادك والله حلو اوي 
انا حامل دلوقتي وانت عارف وعاوزة أأمن مستقبل عيالي! 
انا ماصدقت ربنا كرمنا بعد سنين ! 
رامي پغضب عيال ايه في ايه حد قالك هجوعهم وبعدين دا موضوع مختلف
ومتدخليش في الميراث وانا اه دايما في الشغل بس انتي مش اعدة بين اربع حيطان 
انتي في النادي دايما ومن الكوافير دا لدا وبترجعي قبلي بساعة اذا مكنش معايا 
دا غير الجمعيات اللي دخلاها ونص وقتك فيهم وانا نفسي لما بعوزك بتبعدي
وتقولي بعدين ومش عارف اي حجج فارغة 
وانا ساكت عشان بحبك بس كده انتي زوتيها اوي فعلا وانا مش هسمح بكده 
ميسون پبكاء يا رامي انا فعلا بحتاجلك بيوحشني شكلك صوتك كل حاجة فيك
وبصبر وبعدي عشان الشغل 
وفي الاخر تكون موافق علي توزيع التركة !
رامي بحدة اه موافق وجدا 
من بكرة لو حصلت کاړثة روهان هيرمي فلوسه كلها عشنا
بلاش طمع يا ميسون الفلوس دي تفاهات ومتدخليش في الكلام دا ودا اخر كلام عندي !
ميسون پحده وبكاء تمام انا بقي هوريك هعمل ايه!
و فجأة اخذت مفتاح سيارته عن الطاولة وخرجت مسرعة نفخ هو بضيق وتركها 
فاق من شروده عندما سقطت الصورة من بين اصابعه
رفعها وهو يغمض عينيه بشدة وتمدد في فراشه عله يرتاح قليلا 
كان روهان في طريقة للخروج عندما توقف علي نداء زوجة عمه 
منيرة روهان انت رايح فين! 
قطب روهان
جبينه وقال بهدوء ليه في حاجة ! 
منيرة بحدة انت اللي في حاجة ! 
ابتسم روهان بسخرية وقال انا مفيش حاجة يلا انا خارج !
منيرة بحدة مفيش حاجة المفروض تقولهالنا! 
الټفت لها روهان ورفع حاجبه بعلامة رفض
وقال بعدها ببرود يلا انا خارج !
منيرة بسخرية ايه رايح لمراتك! 
تسمر روهان للحظة والټفت لها
فتابعت هي ايه مكنتش ناوي تعرفنا علي ست الحسن والجمال!
ثم تابعت بسخرية مكنتش اعرف ان ليك في العرفي والكلام دا!! 
ظل روهان هادئ وقال اولا مش عرفي 
ثانيا محدش ليه عندي ثالثا انتي عرفتي منين اصلا! 
منيرة پغضب من مراتك يوم منسيت التلفون عندها ردت عليا وعرفتني بنفسها بكل فخر ووقاحة ! 
جز روهان علي اسنانه فهو عندما ذهب ليأخذ هاتفه لم تقول له ما فعلت! 
اذا هي تقصد
بالطبع نظر لمنيرة ببرود يناقض النيران والثورة داخله وقال
 

تم نسخ الرابط