طلقني زوجي بعد ما انجبت ثلاث توائم

لمحة نيوز

كان يتجمد. لم أستطع فقط
اصفر وجهها لكنها لم تشكك في كلامي. مدت يدها لمست خد الطفل وتعابير وجهها اعتدلت.
أرضعيه قالت بهدوء. الآن.
وفعلت.
جسدي يؤلمني من التعب لكن بينما أرضع ذلك الطفل الهش شعرت بشيء يتغير بداخلي. قبضت يده الصغيرة على قميصي وتحول بكاؤه إلى رشفات هادئة. غمرت الدموع عيني وأنا أهمس أنت بأمان الآن.
بعد الرضاعة لفت الطفل ببطانية ناعمة من بطانيات ابني. رفت جفونه وسرعان ما غط في النوم وصدره يرتفع وينخفض مع أنفاسي. للحظة شعر العالم بالهدوء التام.
جلست روث بجانبي ويديها على كتفي.
إنه جميل همست. لكن يا عزيزتي علينا الاتصال بالشرطة.
كلماتها أعادتني إلى الواقع. شعرت بانقباض في معدتي. كنت أعلم أنها محقة لكن كان من الصعب التفكير في التخلي عنه. بعد ساعة فقط ارتبطت به بالفعل.
اتصلت بخدمة الطوارئ ويدي ترتجف.
طرح موظف الاستقبال أسئلة عن مكان العثور عليه حالته وما إذا كان هناك أحد قريب. بعد خمس عشرة دقيقة وصل ضابطان إلى شقتنا الصغيرة ملابسهما الرسمية تملأ المدخل.
إنه الآن بأمان طمأنني أحدهما وهو يرفع الطفل من بين ذراعي بلطف. لقد فعلت الشيء الصحيح.
لا تزال الدموع تحجب عيني وأنا أحزم حقيبة صغيرة من الحفاضات والمناديل وزجاجات الحليب للطفل.
أرجوكم توسلت تأكدوا أنه دافئ. يحب أن يحتضن.
ابتسم الضابط بلطف. سنعتني به جيدا.
عندما أغلق الباب ابتلع الصمت الغرفة. جلست على الأريكة ممسكة بأحد جواربه الصغيرة التي خلعها وبكيت حتى احتضنتني روث.
مر اليوم التالي كأنه ضباب. أرضع ابني أغير حفاضاته أحاول أخذ قيلولة لكن
أفكاري كانت تتجه باستمرار لذلك الطفل. هل هو في المستشفى مع خدمات الرعاية هل سيأتي أحد ليطالب به
في المساء بينما أهدهد ابني للنوم رن هاتفي. رقم غير مألوف ظهر على الشاشة.
مرحبا أجبت برفق غير راغبة في إيقاظ الطفل.
هل هذه ميرندا كان الصوت عميقا ثابتا وقليل الخشونة.
نعم.
هذا بخصوص الطفل الذي وجدته قال. نحتاج أن نلتقي. اليوم الساعة الرابعة. اكتب هذا العنوان.
أمسكت بقلم على الطاولة ودونت العنوان على إيصال. عندما رأيت المكان تجمدت أنفاسي. كان المبنى نفسه الذي أنظف مكاتبه كل صباح.
من هذا سألت وقلبي ينبض بسرعة.
فقط تعالي قال. ستفهمين بعد ذلك.
انقطع الخط.
ارتسمت العبوس على جبين روث عندما أخبرتها. كوني حذرة ميرندا. أنت لا تعرفين من يكون.
أعلم قلت ناظرة للساعة. لكن ماذا لو كان شخصا مرتبطا بالطفل
عند الساعة الرابعة كنت واقفة في الردهة. نظر حارس الأمن إلي طويلا قبل أن يرد على الهاتف.
الطابق الأعلى قال أخيرا. إنه في انتظارك.
شعرت وكأن المصعد يستغرق الأبدية. عندما فتحت الأبواب دخلت عالما من الرخام اللامع والهدوء المحجوز.
جلس رجل خلف مكتب ضخم شعره فضي يلمع تحت الضوء. رفع عينيه إلي.
أنا فعلت.
انحنى صوته يرتجف. الطفل الذي وجدته احكم على حنجرته إنه حفيدي.
لبرهة لم أستطع الكلام. يدي أصبحتا باردتين عندما استوعبت كلماته.
حفيدي همست.
أومأ. الرجل الذي يبدو أنه يستطيع قيادة قاعة مليئة بالمديرين التنفيذيين بدا الآن ضعيفا ومكسورا.
ابني بدأ صوته خشنا ترك زوجته قبل شهرين. تركها وحدها مع مولود. حاولنا المساعدة لكنها لم تجب
على مكالماتنا. بالأمس تركت رسالة. قالت إنها لم تعد قادرة.
توقف غطى وجهه بيد واحدة. ألقت اللوم علينا. قالت إذا أردنا الطفل بشدة يمكننا إيجاده بأنفسنا.
انقبض قلبي. إذن تركته على المقعد
أومأ ببطء. نعم. ولو لم تمشي صدفة صوته يختنق لما عاش.
لبرهة طويلة كان الصوت الوحيد في المكتب المكلف همهمة المدفأة. ثم لدهشتي وقف دار حول المكتب وجثا أمامي.
لقد أنقذت حفيدي قال صوته يرتجف. لا أعرف كيف أشكرك. لقد أعيدت إلي عائلتي.
امتلأت عيني بالدموع. لقد فعلت فقط ما كان أي شخص آخر سيفعله.
هز رأسه بحزم. لا. ليس أي شخص. معظم الناس يتجاهلون يتصلون بشخص آخر أو يواصلون السير. لكنك لم تفعلي ذلك.
ترددت. أنا في الحقيقة أعمل هنا. أنظف هذا المبنى.
ابتسم بهدوء. إذا أنا مدين لك مرتين. لا يجب أن تنظفي الأرضيات. لديك قلب. تفهمين الناس. وهذا نادر جدا.
لم أفهم ما يقصده إلا بعد أسابيع.
تغير كل شيء بعد ذلك اليوم. اتصلت بي إدارة الموارد البشرية في الشركة بخصوص منصب جديد.
قالوا إن الرئيس التنفيذي طلب شخصيا أن يعرض علي التدريب. ظننت أن هناك خطأ حتى التقيت به مرة أخرى.
كنت جادا فيما قلت قال. لقد رأيت الحياة من الأساس حرفيا ومجازيا. أنت تفهمين ما يحتاجه الناس. دعيني أساعدك في بناء حياة أفضل لنفسك ولابنك.
أردت الرفض بسبب شعور بالفخر والخوف يختنق في حلقي. لكن روث قالت لي بلطف عند عودتي إلى المنزل ميرندا أحيانا يرسل الله المساعدة من أبواب غير متوقعة. لا تغلقي هذا الباب.
فقلت نعم
كانت تلك الأشهر صعبة. درست دورات الموارد البشرية عبر الإنترنت
بينما أعتني بطفلي وأعمل بدوام جزئي. كانت هناك ليال أبكي فيها من شدة التعب وصباحات أفكر فيها بالاستسلام. لكن في كل مرة أرى فيها ابتسامة ابني أو أتذكر أصابع ذلك الطفل الصغيرة وهي تمسك قميصي كنت أستمر.
وبحلول الوقت الذي أنهيت فيه شهادتي كنت قد انتقلت إلى شقة نظيفة مضيئة بفضل برنامج دعم الإسكان الذي تقدمه الشركة.
وأفضل شيء كل صباح كنت أوصل ابني إلى ركن العائلة الجديد. كان مساحة صغيرة لرعاية الأطفال داخل المبنى الذي ساعدت في تصميمه. كانت مزينة بجدران ملونة وسجاد ناعم ورفوف مليئة بالألعاب. وكان بإمكان الآباء
العمل دون القلق على أطفالهم
كان حفيد الرئيس التنفيذي هناك أيضا. كان يمشي حينها ساقاه الممتلئتان تتمايلان وهو يخطو نحو طفلي الصغير. كانا يضحكان معا يتشاركان الوجبات الخفيفة ويتحدثان بلغتهما الطفولية. كان النظر إليهما أشبه بمشاهدة الأمل ذاته. حياتان صغيرتان كانتا على وشك ألا تلتقيا أصبحا الآن جنبا إلى جنب.
في أحد الأيام بينما كنت أراقبهما عبر الجدار الزجاجي انضم إلي الرئيس التنفيذي. ارتخت عيناه بلطف.
لقد أعيدت إلي حفيدي قال. لكنك أعطيتني شيئا آخر أيضا. أعطيتني تذكيرا بأن اللطف ما زال موجودا.
ابتسمت. أنت أعطيتني ذلك أيضا قلت بهدوء. فرصة ثانية.
أحيانا أستيقظ ليلا على أصوات بكاء وهمي وأهرع لأتفقد سرير طفلي. لكن بعد ذلك أتنفس مستذكرة دفء ضوء الصباح وصوت ضحك طفلين في مساحة الحضانة وكيف أن لحظة واحدة من الرحمة غيرت كل شيء.
لأن ذلك اليوم على المقعد لم أنقذ طفلا فقط.
لقد أنقذت نفسي أيضا
إن بقيت هذه القصة
معكإن لامست شيئا عشتهفضلا إضغط ب وشاركه مع من يحتاجه. شكرا لوجودك هنا

تم نسخ الرابط