واحدة ب واحدة
بعد ما حط دييغو فنجانه ومسك إيدي وقاللي
تتجوزيني
ابتسمت وقلتله ضاحكة هو ده حقيقي
هو مابضحكش بس بصلي بنظرة كلها جد.
أنا جاد. طول حياتي خليت الخوف يمشي بدل ما أتصرف. خلاص. أنا عايزك أنت بس.
والدموع اللي نزلت المرة دي كانت مختلفة دموع فرحة وحب وراحة نفسية.
وافقنا على فرح صغير في حديقة مليانة ورد أبيض. أصحابنا المقربين جم وعيلته حضنوني من قلبه. شوية قرايب حضروا بس اللي يعرفوا الحقيقة.
اليوم ده كان كله سعادة. الشمس كانت ناعمة والجو دافي. ودييغو ماسك إيدي ومبتسم وأنا حاسة إني أخيرا لقيت مكاني.
بعد الفرح بدأنا نبني حياتنا مع بعض خطوة خطوة. الصبح كنا بنصحى على بعض ونضحك على حاجات بسيطة. السفرات الصغيرة الأكل سوا والمشي على البحر مع بعض بقت حاجاتنا اليومية اللي مفيش حاجة ممكن تفسدها.
دييغو كان دايما سند ليا وكنت دايما سند ليه. أي تحدي أي يوم صعب كنا دايما مع بعض. الحياة مش بس رومانسية كانت مليانة مواقف وضحك وفرح بسيط وكل يوم بيعدي بنحبه أكتر.
سنين بعد كده وإحنا لسه مع بعض عشنا حياتنا بالحب والاحترام والتفاهم. بيتنا كان دايما مليان ضحك صداقة وأمان. وعلشان كده حاسين كل يوم إننا محظوظين لأننا لقينا بعض.
وفي الآخر كل حاجة كانت واضحة الحب الحقيقي مش بس رومانسية الحب الحقيقي هو الشريك اللي يقف جنبك في كل لحظة وده بالظبط اللي لقيته مع دييغو.
ومن ساعتها وإحنا عايشين حياة سعيدة مع بعض بنبني ذكرياتنا وبيتنا مليان ضحك وحب وكل يوم بنشكر ربنا على اللي جمعنا.
القصة الثانية
لم يتبق لي سوى عام واحد لأعيش. تزوجيني أنجبي لي ابنا ولن تعاني عائلتك من مشاكل مالية مرة أخرى قال صاحب الأرض الثري.
وافقت الفتاة الفقيرة على مضض بدافع اليأس. لكن في ليلة زفافهما الأولى حدث شيء فظيع أصابها بالرعب.
كانت الفتاة الفقيرة في العشرين من عمرها فقط. كانت يداها تفوح منهما رائحة الحليب والقش وكانت حذاؤها بالكاد يجف من الطين. كانت تعيش في منزل خشبي قديم مع والدتها المريضة.
كان الناس في القرية يقولون أشياء كثيرة لكن الحقيقة كانت واضحة لا معيل لا مال وأحيانا لم يكن لديهم أي طعام.
كانت والدتها تضعف مع مرور كل شهر. الدواء كان غاليا. كانت الفتاة تستيقظ قبل الفجر وتعمل في المزرعة حتى الغروب لكن ما كانت تكسبه بالكاد يكفي لشراء الخبز. أحيانا كانت تجلس عند النافذة وتحدق في الطريق غير عارفة ما تفعل بعد ذلك.
وفي تلك اللحظة بالذات ظهر رجل ثري في حياتهم. كان في الأربعين تقريبا. يرتدي بدلة باهظة يقود سيارة فاخرة ويمتلك نظرة ثقيلة لرجل اعتاد ألا يرفض له شيء.
دخل منزلهم وقال بهدوء شبه بلا مبالاة
سأساعد في إطلاق سراح والدك مبكرا. سأسدد الديون. عائلتك لن تحتاج شيئا مرة أخرى. فقط تزوجيني وأنجبي لي ابنا. على أي حال سأموت خلال عام.
تحدث كما لو كان يناقش شراء أرض.
صمتت الفتاة. نظرت إلى وجهه إلى ثقته بنفسه وفجأة شعرت بالشفقة عليه. أربعون عاما. ثري. وما زال وحيدا. كرر أن الأطباء أعطوه عاما كحد أقصى للعيش.
وافقت الفتاة. ليس بسبب المال على الأقل هكذا أخبرت نفسها. على أي حال سيموت خلال عام. سيفرج عن والدها وستحصل والدتها على العلاج. ماذا كانت لتخسر
كان الزفاف سريعا وهادئا.
لكن في ليلة الزفاف الأولى حدث شيء ملأها بالرعب التام .
عندما نام زوجها لم تستطع الفتاة إغلاق عينيها. كان المنزل يبدو غريبا وباردا. قامت بالسير في الممر ورأت بالصدفة ضوءا في المكتب. كان الباب مواربا قليلا.
كانت هناك أوراق على المكتب.
لم تكن تنوي قراءة مستندات شخص آخر لكن عينيها توقفت عند كلمات مألوفة. تاريخ. توقيع. ختم عيادة.
اقتربت ببطء.
كان تقريرا طبيا من عدة أشهر سابقة. بالأبيض والأسود الحالة الصحية جيدة. التوقعات مواتية. لا كلمة واحدة عن مرض عضال.
بجواره كان هناك مستند آخر عقد مع محام. في حال ولد طفل ستنتقل كل الممتلكات إلى الوريث. إذا لم يولد طفل فسوف يفسخ الزواج بعد عام وستترك بلا شيء.
كما اكتشفت
لقد استغلت وكذب عليها تم التلاعب بها عبر الشفقة ثم كانت ستطرح في الشارع كشيء لم يعد مرغوبا فيه.
عندما وقفت الفتاة أمام المكتب ونظرت إلى الأوراق شعرت بغضب شديد لكن في نفس الوقت تدفقت في قلبها فكرة لن تظهر أي شيء لن يعرف أحد أنها اكتشفت الحقيقة.
أغلقت المستندات ببطء وأعادتها إلى مكانها ثم عادت إلى غرفة النوم بابتسامة هادئة على وجهها وكأن كل شيء طبيعي. تحدثت مع زوجها في الصباح كأنها لم تر أي شيء قدمت له الطعام بابتسامة وضحكت كما لو كانت لا تعرف شيئا عن الخطة الخبيثة التي اكتشفتها.
لكن في عقلها بدأت تدير خطة مضادة. لن تكون ضحية بعد الآن.
خلال الأيام التالية تعلمت كل تفاصيل المنزل كل طرق الخروج كل النقاط الضعيفة في حياة زوجها وثروته. بدأت تجمع المعلومات سرا عن ممتلكاته عن حساباته البنكية وحتى عن العقود القانونية التي تثبت حقوقه.
ومع كل يوم كان يمر كانت خطتها تتضح أكثر. سوف تحمي نفسها وربما تنتقم بطريقة ذكية دون أن يلاحظ أي أحد حتى أنها كانت واعية لكل شيء
ومع مرور الوقت اكتشفت أنها أصبحت حاملا وكان الحمل ببنت. قلبها امتلأ بمزيج من القلق والتفكير الذكي. أدركت أن الابن الذي أراد منه الرجل استمرارية ثروته لن يكون لكنها الآن تملك فرصة أكبر لتأمين حقها ومستقبل ابنتها
الرجل استمر في خطته وكأنه كل شيء يسير كما يريد. لم يلحظ أي شيء وكان يعتقد أن الأمور تحت سيطرته بالكامل. ظل يغرق في أحلامه بالوريث الذي سيضمن ثروته بينما الفتاة كانت تخطط بصمت لتأمين حقها وحق طفلها
وأخيرا جاء اليوم المنتظر. ولدت الفتاة بنتا جميلة صحية قوية ولحظة ولادتها كانت مليئة
بمزيج من الفرح والارتباك. الرجل نظر إليها لحظة الولادة والصدمة كانت تملأ وجهه لاعتقاده انها حامل في ولد وبدات نيته الحقيقية تبدأ بالظهور
صرخ الرجل بغضب محاولا السيطرة على الموقف
هذا مستحيل! أنت تكذبين! كنت تقولين
ابتسمت الفتاة بهدوء شديد وعيناها لا تفارقان ابنتها الصغيرة في الحضن وقالت بثقة
لم أكذب عليك. كنت أعلم كل شيء منذ البداية. كل ما فعلته كان لتأمين حقي وحق ابنتي.
توقف الرجل عن الكلام الدهشة والغضب يملأان وجهه في آن واحد. لم يكن يتوقع أن المرأة التي ظن أنها ضحية ضعيفة كانت ذكية بما يكفي لتخطط منذ البداية وتجمع كل الأوراق التي تثبت خداعه.
في الأيام التالية ظهرت خطة الفتاة بالكامل
أحضرت محاميها الخاص ومعه كل المستندات العقود الأوراق الطبية والإثباتات القانونية التي تثبت أنها تعرضت للخداع من البداية.
المحامي بدأ إجراءات قانونية قوية موضحا أن الزواج كان قائما على الخداع والغش وأن كل ممتلكاته التي خطط للاستحواذ عليها أصبحت تحت المراجعة القانونية.
في المحكمة حاول الرجل الدفاع عن نفسه يحاول إنكار الخداع يحاول القول إنه كان برئا لكنه لم يجد أي وسيلة للرد على الأوراق المثبتة على العقود الموقعة وعلى التقارير التي تكشف نواياه الحقيقية.
مع مرور الوقت بدأت النتائج تظهر
خسر الرجل كل رصيده المالي الذي جمعه وخطط لاستغلاله للسيطرة عليها.
المحكمة حكمت بأن كل الممتلكات التي كانت مخصصة للوريث الذكر والتي أرادها عن طريق الغش والخداع انتقلت إلى الفتاة وابنتها الشرعية.
الرجل لم يعد يملك أي وسيلة لاستعادة ثروته وكل حساباته المالية فقدت قيمتها نتيجة الحكم القانوني الصارم.
في النهاية خرجت الفتاة من المحكمة وهي تحمل ابنتها مبتسمة بثقة وهدوء بينما الرجل وقف عاجزا محطما مدركا أن كل قوته وثروته لم تنفعه أمام الذكاء والحكمة والصبر الذي امتلكته المرأة.
الفتاة وابنتها أصبحا الآن سيدتين اللعبة الحقيقية تملكان القوة المال والحقوق القانونية بينما الرجل عاش الدرس الأقسى في حياته الخداع والغدر قد يحققان أهدافا مؤقتة لكن الذكاء والتخطيط الحكيم يضمنان الانتصار الحقيقي لمن يعرف كيف يحمي نفسه ومكتسباته
إن بقيت هذه القصة معكإن لامست شيئا عشته فضلا إضغط
القصة الثالثة