حماتي قالتلي مش قادرة تجيبيلنا حفيد

لمحة نيوز

التلاتة ومفيش أي حاجة أو حد هيقدر يهزنا تاني وأنا شايلة بنتي الصغيرة في حضني وببص لها وبقول لنفسي دي حياتنا وحياتنا هتكون مليانة حب وأمل وسعادة ومهما حصل في المستقبل إحنا مستعدين نواجهه سوا ومفيش أي قوة هتهز رابطنا إحنا دلوقتي عيلة حقيقية مبسوطين وسعداء وأخيرا قدرت أتنفس بحرية وأحس بالسلام جوة قلبي وكل يوم بيعدي بيخلينا أقرب لبعض وحياة صوفي هتكون مليانة حب واهتمام ومفيش أي خوف أو كره يقدر يوصل لها وكل ده بدأ بساعات بعد ولادتها في المستشفى اللي كان ممكن يكون مكان للخوف والضغط لكنه بقى أول يوم لحياة جديدة جميلة مليانة حب وأمان.
الأيام اللي بعدها كانت صعبة بس حلوة في نفس الوقت كل يوم كنت أصحى وألاقي صوفي نايمة جنبي وشعرها الناعم على خدها الصغير وابتسامتها اللي حتى لو كانت بسيطة بتخلي قلبي يرقص من الفرحة ريان كان طول الوقت جنبي مش بس بيساعدني في كل حاجة لكن كمان بيهديني بالكلام الطيب وبالضحك اللي بيخفف عني كل التعب أول يوم خرجنا فيه من المستشفى كنت حاسة
إني لسه ضعيفة بطني لسه بتوجعني من العملية وكل حركة كانت صعبة لكن لما بصيت لصوفي في الكرسي بتاع العربية حسيت إن كل التعب ده يستاهل العالم كله اختصر قدامي في عيونها والبيت لما دخلناه لأول مرة كان مليان بالهدوء والقلق مع بعض كل خطوة كنت أخدها كان قلبي بيدق من الخوف خايفة إني أقع خايفة إني مش هعرف أكون أم كويسة بس ريان كان ماسك إيدي وبيقوللي إنتي قدها إحنا مع بعض وفي اللحظة دي حسيت إني مش لوحدي حسيت إن في حد واقف جمبي مش بس كزوج لكن كصديق ودرع أمان لكل لحظة.
الحمات حاولت تتصل بيا من وقت للتاني كانت تبعت رسائل غريبة ومليانة ضغط وتهديدات غير مباشرة لكن أنا قررت أتجاهلها مش عايزة أي طاقة سلبية تدخل حياتنا وركزت كل اهتمامي على صوفي وعلى التعافي وعلى اللحظات الصغيرة اللي ممكن تبقى ذكرى جميلة زي لما صوفي بدأت تضحك لأول مرة أو لما ركبتها على صدري وشعرت بنبض قلبها جنب قلبي الحاجات البسيطة دي كانت بتخليني أحس إن الدنيا كلها ملكي رغم التعب والإرهاق.
في يوم من الأيام
وأنا قاعدة جنب صوفي وباعطيها الرضاعة ريان دخل والابتسامة على وشه قاللي تعالي أوريكي حاجة وأخدني على الشرفة الصغيرة بتاعة البيت المنظر كان جميل جدا الشمس بتشرق على شجر الليمون اللي جنب البيت والهواء كان نقي وبارد شوية حسيت لأول مرة من فترة طويلة إن الدنيا ممكن تكون هادية وجميلة وقعدنا نتكلم عن المستقبل عن اسم صوفي عن التعليم عن كل الحاجات اللي ممكن تخلي حياتها سعيدة ورغم كل اللي حصل قبل كده حسيت إن كل حاجة ممكن تتحسن.
ومع الأيام صوفي كبرت شوية وبدأت تحرك رجليها ويديها وبدأت تبص حواليها بفضول وكنت أحس إن كل لحظة معاها هي درس في الصبر والحب ريان كان دايما واقف جنبنا بيشيلنا من أي موقف صعب حتى لما البيت كان فيه مشكلة أو الكهرباء فصلت أو أي حاجة صغيرة هو كان موجود وده خلاني أحس إن حياتنا متكاملة مش ناقصها أي حاجة.
ومع الوقت ريان وأنا بدأنا نضحك أكتر نخرج سوا نمشي في الحديقة نلعب مع صوفي ونتكلم عن كل حاجة بدون خوف والحمات بقت حاجة من الماضي زي كابوس صغير مافيش
أي فرصة إنها ترجع وتخرب حياتنا إحنا اتعلمنا نحمي نفسنا ونبعد أي طاقة سلبية بعيد عن بيتنا وعن قلبنا كل يوم كان مليان لحظات صغيرة بس عظيمة زي لما صوفي نادت علينا لأول مرة ماما بابا وقلوبنا انفجرت فرحة أو لما نلبسها لبس جديد ونشوفها بتضحك أو لما نبدأ نجهزها للنوم ونغني لها كانت حياة بسيطة بس مليانة حب وسعادة.
وفي ليلة من الليالي وأنا نايمة جنب صوفي ورايح على النوم ريان دخل وسابلي رسالة صغيرة على المخدة إنتي وأحلى حاجة حصلتلي في حياتي وكل يوم مع بعض أحلى من اللي قبله حسيت إن الدنيا كلها ملكنا حسيت إن أي تعب أو خوف
من الماضي خلاص بقى ورا ضهرنا وإن قدامنا حياة كلها حب وأمان وسعادة كل يوم جديد كان مليان ضحك ولعب ودفا عائلي كل لحظة معاهم كانت بتعلمني إزاي أصبر وأحب وأحمي اللي بحبه وكل الحاجات اللي كانت مؤلمة قبل كده بقت مجرد ذكرى خفية واللي بقي مهم دلوقتي هو إحنا التلاتة أنا وريان وصوفي في بيتنا في حياتنا في عالمنا الصغير الجميل اللي احنا صنعناه بكل حب وصبر
وأمان.

تم نسخ الرابط