التوأمان

لمحة نيوز

أنا جنيفر عندي 43 سنة مطلقة ومتعبة لدرجة تحسها دخلت في عظامي حياتي كانت صعبة من يوم ما جوزي السابق ديريك سابني من خمس سنين ورايح ورايه بس فواتير مش مدفوعة وصمت كبير في البيت جوش ابني الوحيد كان عنده 11 سنة لما أبوه سابنا وما قالش كتير عن الموضوع بس كنت شايفة التغيير اللي حصل جواه الطريقة الهادية اللي خلت جزء كبير منه يتغير وانا عملت كل اللي أقدر عليه عشان أحافظ على حياته مستقرة ومأمونة وألاقي له أمان من غير ما يحس بفقدان الأب يوم التلات كان عادي الغسيل في النشافة العشا على النار والواجب مستني على ترابيزة المطبخ ولما الباب الأمامي اتفتح حسيت بحاجة غريبة جوش كان واقف في الممر بصوت هادي لكنه مشدود وقاللي ماما لازم أقولك حاجة دخلت أوضته وقلبي وقع وشوفت قدامي حاجتين صغيرين جدا ملفوفين في بطاطين المستشفى كنت مش قادرة أصدق عيني المواليد جداد كانوا في حضنه مجعدين وناعمين وعقلي

بس قفل جوش ده إيه ده! همست وهو ابتلع ريقه ووقف مستقيم وقاللي آسف يا ماما مقدرتش أسيبهم بطني وقع وقلت بصعوبة همهم توأم وركعت لأن رجلي مش قادرة تمشي صرخت عليه إنت عندك ستاشر سنة! جبتهم منين أصلا! لكن جوش بصلي بثبات في عيني وقال خمس كلمات خلت دمي يقف وقاللي ماما مقدرتش أسيبهم لوحدهم وفجأة بدأت أفكر أزاي طفل عنده 16 سنة يقدر يهتم بمواليد جداد وإزاي حبه للطفلين ده خلاه ياخد القرار ده من غير تفكير وكنت قريبة منه وبكيت وأنا شايفة التوأم في حضنه كانوا صغيرين جدا وضعفاء ومحتاجين رعاية وكل حاجة كنت عايزاها لما كان عندي وقت صغير لولا الظروف والواقع القاسي اللي عشت فيه مع الطلاق والأعباء لوحدي حسيت بمسؤولية كبيرة عليهم لكن جوش كان شجاع ورغم سنه الصغير كان عنده قلب كبير وفهم الحياة أكتر من ناس كبار كنت قادرة أحس بيه وهو ماسكهم بحنان وأنا لسه مش قادرة أصدق أنه جابهم البيت من غير أي مساعدة
وبدأت أرتب نفسي وأفكر إزاي أساعده ونظم حياتنا كلنا مع بعض وبدأت أديه كل الدعم اللي يحتاجه وكنت بحس بالفخر ليه لأنه رغم كل الظروف قدر يحقق حاجة كبيرة ويكون مسؤول عن حياة التوأم دول ومع الوقت اتحققت معجزات صغيرة كل يوم مع بعضنا جوش بدأ يتعلم بسرعة إزاي يغير لهم الحفاضات يديهم لبن يسقيهم وينظفهم وأنا واقفة جنبه أدي له النصايح وكل يوم كان بيتعلم أكتر وكنت فخورة بيه جدا وكنت حاسة بالحب اللي جوش عنده للأطفال ده كان حب حقيقي نابع من قلبه وكنت بحس إن التوأم دول بجد لقوا أم ثانية في جوش وحياة مختلفة عن أي حاجة كنت متخيلها وأنا بقيت جزء من الرحلة دي كل يوم كنت بنام متعبة جدا لكن قلبي مليان بالفرحة لأنه شايفهم بينمووا كويس وسليمين وكل يوم كانوا بيكبروا وبيتعلموا حاجة جديدة وكانوا بيضحكوا وبيحبوا جوش جدا وأنا كنت بحس إني مش بس أمهم لكن كمان شريكة في حياة مدهشة اتعلمت منها الصبر والحب
بلا شروط وكل اللي كنت عايزاه إنهم يكونوا بخير ومرت السنين وجوش بقى شاب واعي وبدأ يشارك في حياتهم ويهتم بيهم أكتر وكل يوم كان بيظهرلي قد إيه شجاعته وحنانه ولما كانوا التوأم بقوا أصغر شوية كانوا بيتعلقوا بيه جدا وأنا كنت بحس بالسعادة الكبيرة في قلبي وبقيت شايفة إن الحب الحقيقي مش بس في الكلمات لكن في الأفعال اللي جوش عملها مع التوأم دول طول السنين دي وبفضل ربنا قدرنا نعدي المرحلة الصعبة دي مع بعض ونعيش حياتنا رغم الظروف الصعبة وكل يوم كنت بحس إن جوش علمني معاني كبيرة عن المسؤولية والحب الحقيقي والصبر وكل حاجة وكل يوم كنت بفتكر اللحظة اللي دخل فيها أوضته ومعاه التوأم وكنت لسه مش مصدقة القوة والشجاعة اللي عنده وكنت بحس بالفخر الكبير وبالامتنان لأننا عشنا التجربة دي مع بعض وده خلا حياتنا كلها تتغير للأحسن وأصبحنا عيلة واحدة قوية ومتماسكة كلنا جوش والتوأم وأنا واتعلمنا كلنا
تم نسخ الرابط