قيمة الحب والتضحية والاهتمام ببعض ومهما كانت الحياة صعبة ممكن نعديها لما يكون الحب موجود من القلب ومن غير شروط.
بعد ما عدت أول أيام التوأم في البيت حياتنا اتغيرت بالكامل كل يوم كان مليان تحديات ومسؤوليات كنت بحس إني عايشة في عالم تاني جوش رغم صغر سنه كان مسؤول ومركز ومتفهم بطريقة تخلي قلبي يرتاح كنا بنقعد نخطط سوا يوم بيوم من الساعة اللي هنصحى فيها لحد الساعة اللي هننام فيها وكل لحظة فيها تفاصيل كتير من تغذية المواليد لتغيير الحفاضات وتنظيف البيت والطبخ وتنظيم الواجبات واللعب معاهم وكل ده مع شغل البيت ومع شغلي أنا كمان في المستشفى اللي ساعات كانت بتاخد مني كل الطاقة لكن كنت بحس إني لازم أدي جوش الثقة والدعم عشان يحس إنه مش لوحده وكمان التوأم محتاجيننا كلنا في اللحظة دي حسيت إن الشجاعة والحنان جوه جوش أكبر من سنه وكنت بحس بالفخر الكبير كل يوم بيظهرلي قد إيه الحب اللي جواه مش بس ليهم لكن كمان
للعيلة ولكل اللي حوالينا ومع الأيام بدأنا نكتشف بعضنا أكتر جوش اتعلم إزاي يتعامل مع التوأم لوحده أوقات كتير بيعرف يهديهم لما يبكوا يعرف يفرق بينهم لو حصل نزاع صغير يعرف يعمل لهم أكل بسيط ويخليهم يحسوا بالأمان حتى لو أنا كنت متأخرة من المستشفى أو تعبانة جدا وأنا من ناحيتي كنت بحاول أعطيه كل الأدوات اللي محتاجها عشان يكون قادر يتحمل المسؤولية وكنت بحس إن كل يوم بيكبر فيه جوش بيتعلم حاجة جديدة وده كان مبهج جدا كنا بنضحك مع بعض في نص اليوم لما يحصل موقف طريف مع التوأم كنا بنلاقي نفسنا بنغني لهم بنحكي لهم قصص بنعمل لهم ألعاب بسيطة بس بيحبوها جدا وكنت شايفة الفرحة في عيونهم وده كان يعوضني عن أي تعب وفي الليالي لما كانوا نايمين كنت بفضل أقعد جنب جوش ونراجع معاه خطة اليوم اللي بعده وأزاي ممكن نحسن حياتنا ونخليها أكتر راحة وأمان للجميع ومع مرور الشهور حسيت إن جوش اتغير أكتر وأكتر بقى واثق في نفسه ومسؤول
أكتر ولما كانوا التوأم بدأوا يتحركوا ويتعلموا المشي والكلام كانت فرحتي لا توصف كنت بقعد أتفرج عليهم وهم بيتعلموا أشياء جديدة كل يوم جوش كان مصدر الإلهام ليا كان بيعلمهم حاجة وأنا كنت بعلمهم حاجة تانية ومع الوقت بدأوا كلهم يبقوا أكتر توازنا وأكثر حب ودفء في البيت حتى مع أي مشاكل صغيرة أو تحديات كانت تحصل كنت بحس إننا قادرين نتخطاها مع بعض وكل يوم كنت ببص لجوش وأتذكر اللحظة اللي دخل فيها أوضته ومعاه التوأم لأول مرة وقلبي كان مليان شعور بالفخر والامتنان وبعد كده بدأنا نعيش حياة شبه عادية بس مختلفة تماما عن أي حياة عادية كل لحظة كانت فيها مغامرة وكل يوم فيه درس وكل تجربة بتعلمنا حاجة عن الصبر والحب الحقيقي والرحمة والتضحية ومع مرور السنين جوش كبر وبقى شاب واعي ومسؤول بشكل مذهل التوأم بقوا أكتر ثقة بنفسهم وأكتر حب للحياة وبدأنا نشارك في حياتنا مع بعض تجارب كتير من أول المدرسة للأطفال الصغيرة لحد أول
يوم في الجامعة كل لحظة كانت مليانة ضحك وحب وتحديات وفرحة ومع الوقت كنا بنشوفهم بيتعلموا الحياة بأنفسهم وده خلانا كلنا كعيلة أقوى ومتماسكين أكتر من أي وقت فات كل يوم كان مليان ذكريات جميلة وصعبة ومواقف علمتنا قيمة الحب والدعم والصبر والمسؤولية وأنا جوش والتوأم بقينا عيلة واحدة حقيقية وكلنا بنتعلم كل يوم أكتر عن بعضنا وده خلانا نحس إن أي صعوبة في الحياة ممكن نعديها لما يكون الحب موجود بلا شروط ومع مرور السنين جوش فضل محافظ على حنانه ومسؤوليته والتوأم بقوا شباب متفتحين وواثقين في نفسهم البيت كله كان مليان حياة وضحك وصوتهم وده خلاني أحس إن أي تعب حصل في البداية كان يستاهل كل ثانية وكل لحظة وكل يوم كنت بحس بالفخر إني شايفة العيلة دي بتكبر وبتتعلم وبتحب بعض أكتر وأكتر وده خلانا نعيش حياة مليانة حب ودعم وفرحة لكل يوم وكلنا بقينا مثال
حي على إن الحب الحقيقي والتضحية مش بس كلمات لكن أفعال كل يوم وكل لحظة.