زوجي طلقني بعد ما اتبرعتله بكليتي

لمحة نيوز

تخيلوا.. بعد 15 سنة عشرة وبمجرد ما نيك فاق من عملية زراعة الكلى اللي أنا اتبرعت له بيها قالي ببرود وهو لسه على سرير المستشفى أخيرا عملتي حاجة مفيدة في حياتك.. يلا نتطلق الحقيقة إني مش طايق أشوف وشك! الكلمة كانت أقسى من أي مشرط دخل جسمي أنا اللي فضلت شهور أعمل تحاليل وألف على الدكاترة وأستحمل ألم العملية عشان يعيش أنا اللي كنت بنام على الكرسي جنب العناية المركزة أدعي له يقوم بالسلامة أول ما فتح عينه للحياة رجعني أنا للموت كنت فاكرة إن التضحية هتقربنا إن يمكن المرض اللي هد حيله يرجع له إحساسه بينا لكن واضح إن بعض القلوب لما تنقذها بتتمرد أكتر رجعنا البيت وأنا لسه بغرز العملية وبمشي بالعافية لقيته بيجمع هدومه وبيقولي بدم بارد إن حياته هتبدأ من جديد من غيري وإنه استحملني سنين عشان خاطر البنت بس وإن دلوقتي مش مضطر يستحمل حد حاولت أفهم أستوعب أفكره بالسنين بليالي التعب بضحكة بنتنا كلو وهي بين إيدينا لكنه كان شايفني عبء حاجة قديمة لازم تتشال عشان يعيش شبابه اللي فاكر إنه لسه باقي وبعد أسبوع واحد بس من خروجه من المستشفى بعتلي إنذار طاعة وطلب طلاق رسمي وبعدها بشهر رفع قضية حضانة عشان ياخد مني بنتي الوحيدة أنا كنت لسه بتعافى جسمي مكسور وروحي أتكسر منها ومش بس كده ده جاب محامي معروف في البلد

راجل اسمه بيترج منه نص المشاهير محامي ما بيسيبش قضية يخسرها وبدأوا يرسموا صورة سودا عني قالوا إني غير مستقرة نفسيا بسبب العملية إني باخد مسكنات كتير إني ممكن أؤذي بنتي من غير ما أحس وأنا اللي كنت بخاف عليها من الهوا البيت اللي اتبنى قرش فوق قرش باسمي واسمه حاولوا يطلعوني منه العربية اللي بلف بيها على دكاترته عشان أغسل له كلى قبل الزراعة بقى بيقول إنها من فلوسه هو حتى حساب التوفير اللي كنت بحوش فيه مصاريف مدرسة كلو حاول يجمده كنت بحضر الجلسات لوحدي ما معيش فلوس محامي تقيل كل ما أتكلم يتقال إني بمثل دور الضحية وكل ما أعيط يتقال دي حالة هستيرية تؤكد كلامهم وبنتي كلو كانت بتمسك إيدي قدام باب المحكمة وتقول لي بصوت مرتعش يا ماما أنا مش هسيبك كنت بابتسم لها وأنا من جوايا بنهار عارفة إن القانون ساعات بيمشي مع الورق والمظاهر ونيك كان بيظهر قدام الكل الأب المثالي اللي حارب المرض ورجع أقوى محدش شايف إن القوة دي جزء منها نابض في جسمي أنا يوم الجلسة الفاصلة القاعة كانت مليانة محاميه وقف قدام القاضي يتكلم بثقة ويعرض تقارير طبية منتقاة بعناية صور لي وأنا خارجة من المستشفى شاحبة وقال دي دليل على عدم قدرتي على رعاية طفلة عرض رسائل قديمة كنت بشتكي له فيها تعبي وقال دي اضطرابات نفسية مزمنة وأنا واقفة
بحاول أتكلم لكن صوتي بيتهز وفجأة كلو شدت طرحتها الصغيرة ورفعت إيدها وقالت سيادة القاضي ممكن أقول حاجة القاعة سكتت القاضي بص لها وسألها سنها قالت بثبات يفوق سنها سألها عارفة يعني إيه قسم قالت أيوه وهقول الحقيقة بس وبعدين قالت ممكن أوري حضرتك حاجة ماما نفسها متعرفش عنها حاجة وأنا قلبي وقع هي مخبية إيه طلعت تابلت شاشته مكسورة من شنطتها المحضر وصله بشاشة العرض وأول صورة ظهرت كانت صورة لوالدها في أوضة مكتبه قاعد قدام اللابتوب وبيتكلم في مكالمة فيديو الصوت كان واضح لأن كلو كانت مسجلة بالصوت والصورة وسمعناه بيقول لواحدة أول ما العملية تنجح وهبقى كويس هخلص منها هي فاكرة نفسها ضحت عشان الحب بس أنا كنت محتاج كليتها وبس وبعدها كل حاجة هتبقى لينا القاعة اتجمدت بصيت له لقيت وشه بقى أصفر حاول يقاطع لكن القاضي طلب يكملوا العرض الصورة التانية كانت رسالة صوتية منه لواحد صاحبه بيقول فيها إنه مخطط ياخد البنت عشان يضغط علي أتنازل عن نصيبي في البيت وإنه عارف إني مش معايا فلوس محامي تقيل الفيديو التالت كان الأوجع كان يوم قبل العملية كلو كانت بتدور على شاحن ودخلت أوضته من غير ما ياخد باله وصورته وهو بيقول لنفس الست لو ما نفعتش الزراعة معاها هشوف متبرع تاني بس هي أضمن عشان مش هترفض بتموت في ساعتها حسيت إن
الطعنة مش في قلبي بس دي في كرامتي كلها بنتي كانت بتسجل من شهور مش عشان تنتقم لكن عشان كانت حاسة إن في حاجة غلط ومحدش مصدقها قالت للقاضي بصوت بيرتعش بابا كان دايما يقول لماما إنها ولا حاجة بس هي اللي نامت على الأرض في المستشفى عشانه هو قال إنه هيخلينا نندم وأنا كنت خايفة ياخدني منها المحامي حاول يشكك في صحة التسجيلات لكن التواريخ كانت واضحة وبعضها قبل العملية بأسابيع يعني ما كانش في أي ضغط أو انتقام بعد الطلاق زي ما ادعى القاضي طلب فحص فني فوري وخلال الاستراحة كانت همسات القاعة كلها علي نظرات شفقة ونظرات صدمة وأنا قاعدة جنب بنتي أضمها ودموعي ساكتة لأول مرة أحس إني مش لوحدي بعد المداولة رجع القاضي وملامحه حاسمة أثبت التقرير المبدئي إن التسجيلات سليمة ومفيهاش تلاعب ظاهر واعتبر إن في شبهة استغلال واضح لحالتي الصحية وثقة زوجية تم خيانتها بنية مبيتة حكم برفض طلب الحضانة وإثبات حقي في مسكن الزوجية لحين بلوغ كلو السن القانوني وأحال ملف التسجيلات للنيابة للتحقيق في احتمالية وجود تدليس وسوء نية واستغلال
اللحظة دي نيك كان واقف مذهول كل الثقة اللي دخل بيها القاعة تبخرت حاول يقرب من كلو بعد الجلسة لكنها استخبت ورايا وقالت له بهدوء موجع أنا بحبك يا بابا بس مش هسيب ماما تتظلم خرجنا من المحكمة وأنا
لسه

تم نسخ الرابط