أخويا الطيار شاف مراتي في درجة رجال الأعمال مع تاني في نفس الوقت اللي كانت فيه قاعدة قدامي في البيت وبدأ كل حاجة بسؤال بسيط قلب حياتي هي مراتك عندك في البيت؟ صوته كان مش طبيعي مخنوق كأنه بيحاول يسيطر على حاجة أكبر منه وأنا كنت واقف في مطبخنا في نيبورفيل إلينوي ببص على لورين وهي حافية لابسة الكارديجان الرمادي اللي جبتهولها في الكريسماس اللي فات وبتقطع فراولة في طبق سيراميك ونور الصبح واقع على شعرها العسلي فقلتله بهدوء أيوه في المطبخ سكت ثانية وقال مستحيل مسكت الرخامة جامد قال لي لسه طالعة على رحلتي قاعدة 2A في درجة رجال الأعمال وأنا شايفها بعيني قدامي بصيت لمراتي وهي بتحط السكينة في مكانها وتبتسملي وتسألني قهوة فحسيت إن عقلي بيتقسم نصين أخويا بيقول شايفها هناك وأنا شايفها هنا قدامي حقيقية بتتحرك وبتتنفس اتطلبت منه صورة رغم إنه ماينفعش يطلع موبايله في الوقت ده لكنه بعتلي لقطة
سريعة متصورة من بعيد وشوفت فيها واحدة شبهها بشكل مرعب نفس المعطف الأزرق نفس الشنطة الجلد نفس تسريحة الشعر حتى طريقة ميلان الراس وهي بتتكلم مع الراجل اللي جنبها كانت نسخة طبق الأصل بس مفيش أي حاجة في الصورة تدل على علاقة غريبة أو حاجة غلط مجرد اتنين قاعدين بيتكلموا عادي جدًا يمكن زملاء شغل يمكن أقارب يمكن صدفة لكن التشابه كان مرعب لدرجة خلاني مش عارف أصدق حواسي مراتي في المطبخ بتسألني آكل إيه وأنا ببص على الصورة ومخى بيحاول يلاقي تفسير منطقي لأن ده شغلي طول عمري أدور على الحاجة اللي مش راكبة على بعضه والاقي تفسيرها بالورق والأرقام مش بالمشاعر سألت أخويا عن رقم الرحلة ووقت الإقلاع ووصف الشخص اللي جنبها وبعتلي التفاصيل كلها وأنا قررت أتعامل مع الموضوع زي أي قضية عندي محتاجة بيانات أكتر أول خطوة اتأكد إن لورين قدامي مش مجرد إحساس فقربت منها أكتر كلمتها لمست إيدها سألتها عن يومها
عن مواعيدها وافتكرت فجأة إن عندها مؤتمر أونلاين بعد الظهر وورّتني الإيميل على اللابتوب اللي قدامها وكل حاجة طبيعية جدًا وفي نفس الوقت الصورة في موبايلي بتقول إن في نسخة منها على طيارة رايحة سياتل قررت أطلب من أخويا بعد ما الطيارة استقرت في الجو إنه يسأل طاقم الضيافة يتأكدوا من اسم الراكبة في الكرسي 2A من غير ما يلفتوا نظر حد وبالفعل بعد شوية بعتلي رسالة قصيرة الاسم مش لورين الاسم كان لورا هاريس ساعتها حسيت إن صدري بدأ يرجع يتنفس طبيعي لكن فضلت عايز أتأكد أكتر طلبت منه يبعتلي صورة أوضح لما الظروف تسمح ولما وصلوا وبعتلي صورة تانية اتضح إن الشبه فعلاً كبير جدًا لكن في اختلافات بسيطة لون العينين أفتح سنة خط ابتسامة مختلف تفصيلة صغيرة في شكل الأنف حاجات ما تتلاحظش من أول نظرة لكن موجودة لما تدقق رجعت بصيت لمراتي وهي بتضحكلي وبتسألني مالك ساكت ليه فحكيتلها كل حاجة من غير توتر ومن
غير اتهام ضحكت في الأول وبعدين اتفاجئت قد إيه الشبه ممكن يعمل لخبطة بالشكل ده وقعدنا ندور على اسم الراكبة على لينكدإن لقينا فعلاً سيدة أعمال من سياتل صورتها قريبة جدًا من شكل لورين لدرجة إن حتى أنا كنت ممكن أتلخبط لو شوفتها من بعيد الموضوع اتحول من صدمة مرعبة لغز ظريف عن قد إيه العالم واسع ومليان ناس شبه بعض أكتر ما نتخيل أخويا لما رجع حكى لنا قد إيه هو نفسه كان مصدوم وإنه ما صدقش غير لما شاف الاسم الرسمي في قائمة الركاب وفي الآخر اللي حصل ما كانش خيانة ولا سر غامض ولا حياة مزدوجة زي ما مخي حاول يلمح في أول لحظة لكنه كان درس قاسي في قد إيه عقولنا ممكن تكمل الصورة بسرعة زيادة عن اللزوم لما تتفاجئ بحاجة مش منطقية رجعت يومها لشغلي وأنا بفكر إن حتى في مهنتي اللي مبنية على الأدلة ممكن أول انطباع يخدعك لو استعجلت الحكم ولورين فضلت تهزر معايا أيام بعدها عن توأمها الضايع في سياتل وإيثان