مؤامرة زوجي
سلمى بدأت تتدرب على التحكم الكامل في جسدها، كانت كل يوم تقعد مع ياسين جلسات طويلة لتقوية الأعصاب، تعلمت تتحرك تدريجياً، أول حركة كانت بسيطة في أصابعها، بعدين قدرّت تحرك يدها بالكامل، وبعدين رجليها، وفي النهاية قدرت تقوم وتقف بمساعدة أجهزة دعم، كل يوم كانت حاسة إنها أقوى وأقرب للحرية الحقيقية، وكل حركة صغيرة كانت مكسب كبير، وكل مكسب كان يقربها من الانتقام اللي خططت له قبل الحادث.
خلال المرحلة دي، سلمى فكرت في خطة لتعليم طارق وندى وصفاء درس لن ينسوه أبدًا، بدأت بتجميع كل تسجيلاتهم، كل محادثة مشبوهة، كل تصرف خطير، وكل خطة حاولوا ينفذوها ضدها، وفكرت في الطريقة اللي هتعرضهم فيها قدام العالم والقانون في الوقت المناسب. سلمى بدأت تزور شركاتها، تحضر الاجتماعات من بعيد وتراقب كل الموظفين، وتأكد إن أي محاولة لسرقة أو تزوير تصرفاتهم بتتسجل، كل خطوة كانت محسوبة
ومع مرور الوقت، سلمى بدأت تدخل في حياة طارق وندى وصفاء بطريقة غير مباشرة، بعتت لهم رسائل قانونية مشفرة، بترسل إشارات واضحة إن كل تحركاتهم مراقبة وإن أي خطوة غلط هتكشف فوراً، وبدأت تضغط عليهم نفسياً من بعيد، خوفهم من العدالة بدأ يظهر في تصرفاتهم، وأخطاء صغيرة بدأت تظهر بسبب الخوف والتوتر، وده ساعد سلمى إنها تجمع المزيد من الأدلة بدون ما يشكوا فيها.
في نفس الوقت، سلمى ركزت على ابنها عمر، علمته الثقة بالنفس، الحب للحياة، وتعليماته الشخصية، كانت بتخليه يشعر بالأمان والمستقبل، لأنه كان الهدف الأكبر اللي كانت بتحميه من البداية، ومع الوقت بدأ عمر يظهر إنه ابن ذكي ومبدع، وده أعطاها طاقة أكبر لاستكمال خطتها، لأنها كانت عارفة إن مستقبل ابنها مايتأثرش بعد كده بأي شر أو خداع.
بعد عدة أشهر من الصبر والمراقبة
طارق وندى وصفاء اتقلبت حياتهم فجأة، كل محاولاتهم للهرب أو التملص باءت بالفشل، الشرطة كانت جاهزة، القضايا كانت جاهزة، وكل مستند تم إعداده مسبقاً من قبل سلمى وفريد، وفي جلسات المحكمة، الأدلة كانت ساحقة، شهادات المحققين والتسجيلات كانت واضحة، وكل محاولاتهم للتشويش أو الإنكار فشلت، وطارق وندى وصفاء بدأوا يواجهوا العقوبات القانونية بشدة، وده كان درس قاسي ليهم
وفي الوقت نفسه، سلمى استعادت حياتها اليومية بالكامل، قدرت تمارس حياتها بشكل طبيعي، تتحرك بحرية، تسافر مع ابنها، وتدير شركاتها بنفسها بدون أي تدخل، وحتى الصحة النفسية بدأت تتحسن بعد سنوات من الصراع والخيانة، وبدأت تبني علاقات جديدة مبنية على الثقة والدعم، وده خلاها أكثر قوة وذكاء، وكل يوم كانت بتحس إنها أقرب للنسخة الحقيقية من نفسها، النسخة اللي مش ممكن أي شخص يظلمها أو يحاول يأذيها، وفي النهاية سلمى ماخدتش بس حقها، لكنها بنت حياة كاملة مليانة أمان، قوة، حرية، وسعادة حقيقية لها ولابنها، وكل خطوة كانت نتيجة ذكائها، صبرها، تخطيطها الدقيق، وتحكمها الكامل في مصيرها، وده خلاها رمز للنجاة والعدل والقوة بعد تجربة مرعبة كانت ممكن تكسر أي حد لكنها حولتها لبطل حقيقي في حياتها وحياة