بنتي كشفت السر
بنتي عندها 7 سنين كشفت غدر أمها وصاحب عمري!
مراتي كانت لسه خارجة بالعربية من البيت، لما بنتي "ليلى" قربت مني وهمست في ودني بخوف: "يا بابا… لازم نمشي من هنا دلوقتي."
ضحكت في الأول وقلت لها:
"ليه يا حبيبتي؟"
رفعت إيدها الصغيرة وهي بتترعش وشاورت على الدور اللي فوق وقالت:
"مفيش وقت… لازم نخرج من البيت ده حالاً!"
الكلام كان غريب… بس الرعب اللي في عينيها خلاني أقف.
ليلى عمرها ما كانت من الأطفال اللي بيخافوا بسهولة.
أنا اسمي ياسين المنشاوي.
عندي 38 سنة، وصاحب شركة مقاولات كبيرة.
بنيت شركات ومشاريع وفلل وقصور، واتعلمت إن أي مشكلة ليها حل… طالما الواحد بيفكر بهدوء.
لكن عمري ما تخيلت إن المشكلة هتيجي من جوه بيتي.
بصيت لبنتي وقلت لها بهدوء:
"طيب قوليلي يا ليلى… حصل إيه؟"
قربت مني أكتر وقالت بصوت واطي:
"أنا سمعت ماما فوق… قبل ما تنزل."
قلت:
"كانت بتعمل إيه؟"
قالت:
"كانت بتكلم أونكل كمال."
كمال سليم.
شريكي في الشركة… وصاحب عمري.
الراجل اللي وقف جنبي في كل خطوة
استغربت وقلت:
"وإيه يعني؟"
لكن ليلى قالت حاجة خلت قلبي يدق بسرعة.
قالت:
"كانوا بيقولوا إنك لازم تختفي… وإن الشرطة هتفتكر إن ده حادثة."
سكت.
بصراحة… في اللحظة دي كان فيه صوت جوايا بيقول إن ده مجرد سوء فهم.
لكن فيه صوت تاني أقوى… بيقول إن لازم أتأكد.
مسكت مفاتيح العربية وقلت لبنتي:
"تعالي يا ليلى… هنروح مشوار صغير."
ركبنا العربية وخرجنا.
وأنا سايق… الموبايل رن.
رسالة من سارة.
"حبيبي… أنا نسيت محفظتي وراجعة البيت دلوقتي."
قرأت الرسالة كذا مرة.
ساعتها قررت أروح القسم.
مش عشان أعمل بلاغ…
لكن عشان أطلب نصيحة.
في القسم قابلت ظابط اسمه حسام.
حكيت له كل حاجة.
وسمع كلام ليلى بنفسه.
الظابط كان مركز جداً.
قال لي بهدوء:
"احنا مش هنستبق الأحداث… بس الأفضل إننا نتأكد."
سألني:
"عندك كاميرات في البيت؟"
قلت:
"في كل مكان تقريباً."
ابتسم وقال:
"يبقى نبدأ من هناك."
اتصلت فوراً بمدير أمن الشركة… سلطان.
سلطان كان ضابط سابق في القوات
قلت له:
"عايز كل تسجيلات البيت فوراً."
بعد ساعة… كنا قاعدين في مكتب صغير في القسم قدام شاشة.
بدأنا نشوف تسجيلات اليوم.
في الأول… مفيش حاجة غريبة.
لكن بعد شوية… ظهر كمال داخل البيت.
كان وقتها أنا في الشركة.
وسارة كانت في البيت.
دخلوا الاتنين أوضة المكتب… وقعدوا يتكلموا.
الصوت ماكانش واضح جداً… لكن الكلمات كانت كفاية.
كان واضح إنهم بيتكلموا عن الشركة… وعن فلوس… وعن قرارات مستقبلية.
لكن اللي شد انتباهنا حاجة تانية.
القرب بينهم.
الطريقة اللي بيتكلموا بيها.
النظرات.
سكت شوية.
وبعدين قلت لنفسي:
يمكن أنا فاهم غلط.
لكن التسجيل اللي بعده خلاني أفهم الحقيقة.
كانوا بيتكلموا عن إن الشركة محتاجة إدارة جديدة… وإن الظروف لازم تتغير.
مفيش كلام عن أذى أو حاجة شبه كده… لكن واضح إن فيه اتفاق بينهم إنهم يبدأوا حياة جديدة… ويكون ليهم دور أكبر في الشركة.
ساعتها حسام قال لي:
"واضح إن فيه حاجات كتير مستخبية… بس خلينا نتعامل بهدوء."
رجعت البيت
سارة كانت قاعدة في الصالون.
أول ما شافتني قالت:
"كنت فين؟ قلقتني عليك."
بصيت لها بهدوء.
وقلت:
"كنت في مشوار."
ليلى دخلت أوضتها.
وسارة فضلت واقفة قدامي.
قلت لها:
"ممكن نتكلم شوية؟"
قعدنا.
وسألتها سؤال بسيط:
"كمال كان هنا النهارده؟"
وشها اتغير لحظة… لكنها حاولت تبان طبيعية.
قالت:
"أيوه… جه شوية شغل."
هزيت راسي.
وقلت:
"تمام."
لكن بعد يومين… قررت أتكلم مع كمال.
قابلته في المكتب.
قلت له بهدوء:
"خلينا نتكلم بصراحة."
بص لي باستغراب.
قلت:
"أنا عارف إن بينك وبين سارة علاقة."
سكت.
وبعد لحظة قال:
"كنت ناوي أقولك… بس ماعرفتش إزاي."
الكلام كان صعب… لكن الحقيقة كانت أوضح من أي حاجة.
كمال اعترف إن بينهم مشاعر من فترة… لكن قال إنه عمره ما كان ناوي يضرني.
قال إنه كان محتار… وماكانش عارف يتصرف إزاي.
رجعت البيت بعدها وأنا بفكر.
الغضب ماكانش هيحل حاجة.
وفي النهاية… قررت أعمل حاجة واحدة.
قعدت مع سارة.
وقلت لها:
"لو انتي مش سعيدة… يبقى لازم نكون
دموعها نزلت.
وقالت إن العلاقة بينا بقالها فترة مش مستقرة… وإنها خافت تواجهني بالحقيقة.
القرار كان صعب.
لكن في النهاية… اتفقنا إن كل واحد يمشي في طريقه باحترام.
من غير مشاكل.
ومن غير كراهية.