قصه حماتي وجوزي ميعرفوش ان

لمحة نيوز

جوزي وحماتي معرفوش إن السمع رجعلي فجأة، كانوا بيقفوا قدامي يبتسموا بمنتهى البجاحة ويتفقوا عليا وهم فاكرين إني مش سامعة حاجة. في اللحظة دي عرفت إنهم شوية زبالة.. ومن اللحظة دي قررت إني همحيهم من على وش الأرض.
بعد الحادثة، الكل في المستشفى كان بيقول عليا محظوظة. مقطورة خبطت عربيتي على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي ولفيت بيا العربية لحد ما خبطت في السور. محظوظة عشان لسه عايشة، محظوظة عشان نزيف المخ وقف، ومحظوظة عشان عمودي الفقري سليم. بس محدش جاب سيرة النحس اللي حسيته لما فوقت على سرير المستشفى ومش سامعة الهوا!
لا صوت مونيتور القلب، ولا صوت الممرضات، ولا حتى صرختي لما لمست الشاش اللي على راسي وأدركت إن العالم بقى صامت تماماً. الدكاترة قالوا ده فقدان سمع مؤقت ناتج عن الصدمة. جوزي، شريف، لبس قناع الزوج المخلص المنهار؛ يمسك إيدي، يبتسم للممرضات، ويحرك شفايفه بكلمة أنا جنبك. أما أمه، الحاجة صفاء، فجت بعبايتها الغالية وسيطرت على الأوضة

كأنها ملكية خاصة. كانت بتتعامل مع جسمي كأنه بقى عُهدة تبع عيلة شريف.
كنت بتعامل معاهم ب هز الدماغ والكتابة في نوتة صغيرة. صفاء كانت بتموت في الوضع ده. كانت بتتكلم ببطء وتطول في الحروف وتطبطب على كتفي ببرود كل ما أحاول أسأل سؤال بجد. موبايلي اختفى، وفيزا البنك اختفت، وحتى شنطة أوراقي اللي كانت في العربية وقت الحادثة، شريف قال إنها ضاعت في الزحمة.
الفصل الثاني انكشاف الوجوه
وفي اليوم ال 23 بعد الحادثة، السمع رجعلي فجأة قبل الفجر. سمعت تكة زرار الكهرباء، وتزييق جزمة الممرضة. بس مقلتش حرف. يومها العصر، شريف وأمه كانوا واقفين عند رجلي، مقتنعين إني لسه غرقانة في صمتي. صفاء ربعت إيديها وقالت بصوت ناعم زي الحية
خليها هادية خالص.. أول ما تعويض شركة التأمين يوصل، نخليه يمضيها على التنازل قبل ما تفهم هي بتمضي على إيه، والتوكيل اللي هنعمله للمحامي لازم يخلص بكرة عشان نسحب الوديعة اللي أبوها سابها لها قبل ما يموت.
شريف ضحك ب لؤم وقال دي مش
هتقدر تفتح بؤها، دي فاكرة إني المنقذ اللي شايلها. أنا هفهمها إن الورق ده عشان إجراءات العلاج بره مصر، وهي بتمضي وهي مغمضة. معدتي قلبت من القرف. صفاء كملت والشقة يا شريف.. الشقة دي لازم تتكتب باسمك، مش كفاية إننا مستحملين أهلها الملاعين اللي كل شوية يتصلوا يسألوا؟
في اللحظة دي عرفت إن الحب اللي كان شريف بيظهره لي طول خمس سنين جواز كان استثمار. كانوا مستنيين لحظة ضعفي عشان ينهبوا شقى عمري وميراثي من أبويا. قررت ألعب معاهم نفس اللعبة.
الفصل الثالث خطة الأصم
رجعت البيت بكرسي متحرك تمثيل مني عشان أزود جرعة الضعف قدامهم. أول ما دخلت البيت، صفاء قالت بصوت عالي وهي بتبص لي باحتقار ادخلي يا ختي، نورتي بيتك اللي مابقاش بتاعك. شريف ضحك وقال لها وطي صوتك يا ماما لا تحس بالاهتزازات. ردت ببرود تحس ولا متسحسش، دي بقت حتة خشب، يا ريت الحادثة كانت خلصت عليها ووفرت علينا الفيلم ده.
حبست دموعي وبدأت أنفذ خطتي. طلبت منهم الآيباد بحجة إني عايزة أتواصل
مع العالم. شريف جابهولي وهو مطمن إني مش هعرف أوصل لحساباتي لأن التليفون اللي عليه أكواد التحقق معاه هو. بس اللي ميعرفوش إني كنت رابطة حساباتي ببريد إلكتروني قديم بفتحه من الآيباد من غير كود.
تواصلت مع مها، صديقتي المحامية. حكيت لها كل حاجة في رسايل سرية. مها كانت مصدومة، بس بدأت تتحرك. مها قدرت تطلع بدل فاقد لبطاقتي الشخصية اللي شريف كان مخبيها، وقدرت تخلي البنك يوقف أي سحب من الوديعة مؤقتاً بحجة اشتباه في عملية نصب.
كنت قاعدة في الصالة، وشريف قاعد جنبي بيمثل الحنية، وفجأة تليفونه رن. فتح السبيكر وهو فاكر إني مش سامعة. كان المحامي بتاعه
يا شريف بيه، الورق جاهز، التنازل عن الوديعة، وعقد بيع الشقة، وتوكيل عام شامل. بس لازم توقيعها يكون سليم، والشهود موجودين.
شريف رد ببرود متخافش، هي بتمضي على أي حاجة بقولها عليها، المهم الفلوس تجهز عشان عايز أشتري قطعة الأرض اللي حكينا فيها، وأمي عايزة نصيبها كاش.
الفصل الرابع ليلة الحساب
يوم التوقيع
 

تم نسخ الرابط